الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الأمن أولوية في موريتانيا

الأمن أولوية في موريتانيا

الأحد 18 كانون الثاني (يناير) 2015


قررت موريتانيا أن تضع الأمن في صدارة أولوياتها خلال الخمسة أعوام القادمة، وفقا لما أعلنه رئيس الحكومة يحيى ولد حمدين يوم 5 يناير.

وفي خطابه الذي قدم فيه برنامجه السياسي إلى الجمعية الوطنية، تعهد رئيس الوزراء بتوفير مزيد من الجنود والموارد اللوجستية للجيش.

كما قال ولد حمدين "إدراكاً منها بالروابط المعقدة بين الأمن والتنمية، ستواصل الحكومة التعامل بعزم وفعالية ومسؤولية مع التحدي الذي يشكله الأمن من خلال جميع جوانبه الوطنية والعابرة للحدود".

وأضاف يقول إن الجيش وقوات الأمن لديهما "كل ما يلزم للحفاظ على وحدة الأراضي الوطنية وللدفاع عن أمن جميع المواطنين وممتلكاتهم، ومن أجل إحباط التهديدات الأمنية بجميع أنواعها".

وأردف قائلا "بالإضافة إلى ذلك، سيتم تشديد المراقبة على توافد المهاجرين على بلادنا وذلك من إخلال تنفيذ برنامج عبور موريتانيا". وأشار إلى أن الدولة ستعمل بنظام التأشيرات الإلكترونية في جميع المنافذ الحدودية والمكاتب الدبلوماسية عبر البلاد.

كما تعهد رئيس الحكومة "بإدخال نظام إلكتروني عالي الأمان يغطي جميع المقاطعات".

ولتأكيد وتعزيز فعالية أداء الخدمات الخاصة بالحماية المدنية، تنوي الحكومة إقامة مراكز مساعدة في البلدات والمدن الرئيسية وإنشاء المرافق الأساسية التي تخدم الحماية المدنية وإقامة مركز لمراقبة الأزمات والسيطرة عليها، بحسب رئيس الحكومة.

ووفقا للمحلل داحا ولد سيدي علي فإن "الحكومة الموريتانية استثمرت الكثير في الجيش خلال السنوات الخمسة الأخيرة".

وقال ولد سيدي على في حديث لمغاربية "لقد مكن هذا الاستثمار الكبير الحكومة من تجهيز الجنود المنتشرين حاليا على خط الجبهة في الحرب على الإرهاب. وقد شاهدنا إنشاء القوات الجوية".

وأضاف قائلا "الحكومة ملتزمة بمضاعفة جهودها لأن التهديد لا يزال قائما ويزداد سوءا يوما بعد يوم. إضافة إلى ذلك، فقد حقق الجيش الموريتاني لنفسه موقعا مهما بين شركائه سواء على الصعيد الإقليمي أو في الغرب. عليك أن تدفع الثمن للمحافظة على هذا الموقع".

من جهته، أشاد عبده ولد محمد، وهو خبير أمني آخر، بمبادرة رئيس الحكومة.

وفي هذا الصدد قال ولد محمد "يعتبر دعم الجيش ضرورة مطلقة في الوقت الحالي لأن هناك حاجة إلى تحسين القدرات العملية، خاصة تلك المتعلقة بالقوات الجوية لكي تتمكن من الدفاع عن مناطق شاسعة في البر والبحر حتى تتمكن من مكافحة التهريب".

وأضاف يقول "بالنظر إلى التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، اختارت الحكومة الموريتانية تحديث الجيش على نطاق واسع. وقد تم بالفعل تحقيق نتائج جيدة في هذا المجال. فتم إنشاء وتدريب مجموعات التدخل الخاصة وهي مجموعات متحركة مهمتها محاربة الإرهاب".

وأشار إلى أن "شراء طائرات مخصصة لهذا الغرض بمساعدة الشركاء الغربيين مكن السلاح الجوي الموريتاني من تطوير قدراته العملية وأداء دور رائد في مراقبة وتأمين حدود البلاد".

المصدر : "مغاربية"