الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تسلط الضوء على التعليم الديني

موريتانيا تسلط الضوء على التعليم الديني

السبت 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014


صادقت موريتانيا مؤخرا على خطوة لزيادة الوقت المرصود للتربية الإسلامية والدينية في المدارس الثانوية.

بموجب قرار وزير التعليم، سيصبح الدين الآن مادة إجبارية في الباكالوريا.

مبادرة 4 نوفمبر التي لقيت الترحيب من التلاميذ وهيئات المجتمع المدني تهدف إلى تعريف الشباب بالإسلام المعتدل، الوسطي وتعليم فضائل الدين وتفادي التأويلات الخاطئة التي تؤدي إلى التطرف.

وفي بيان لها، قالت النقابات التعليمية الرئيسية في موريتانيا إن تكريس المزيد من الساعات ومعامل أكبر للتربية الإسلامية "سيساعد حتما على حماية الشباب من كافة أشكال الانحراف".

الأستاذ محمد ولد سيداتي علّق بالقول "هذا القرار صحي ويعكس تطلعات الشعب الموريتاني ككل".

وأضاف الأستاذ "إنه رد إيجابي على الطلبات المتكررة للعلماء، وخاصة أحمد ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن، إمام بالجامع الكبير في نواكشوط، الذي ما فتئ يؤكد ميزات إعادة التقييم هذه، والتي من شأنها أن تساعد على تعليم الشباب بفعالية أكبر حول أسس الإسلام المتسامح".

الإمام علي ولد مبوريك من مسجد عمر بضاحية دار النعيم بنواكشوط قال إن الخطوة جاءت "في الوقت المناسب".

وتابع الإمام "اليوم، أكثر من أي وقت مضى، شبابنا يتعرض لتأثيرات من العالم الخارجي، وهم بحاجة إلى العودة إلى التعاليم الحقيقية لديننا القيم"، مضيفا "لحماية الشباب من التطرف، علينا تشجيعهم على حفظ وفهم القرآن، والذي يبقى أهم مادة في التربية الإسلامية، يليه حفظ وفهم أحاديث الرسول محمد، صل الله عليه وسلم".

ومضى يقول "اليوم، بعض الناس الذين يزعمون أنهم يتصرفون باسم الدين قد يؤولونه بشكل سيء أو يمارسونه بشكل خاطئ. لهذا، من الخاطئ تشكيل انطباع عن هذا الدين بناء على ما يقوم به الناس. أفضل طريقة لفهم الإسلام هي الرجوع إلى المصدر الإلهي. مصدر الإسلام هو القرآن، والنموذج الأخلاقي الموصوف في القرآن لا تشوبه شائبة. لهذا على أبنائنا أن يستوعبوا ويطبقوا".

محمد محمود ولد تاه، طالب بالمعهد الإسلامي بنواكشوط، قال إنه يؤيد القرار لأنه "سيساعد على نشر التعاليم السمحة للإسلام".

وقال "القرآن مبني على مفاهيم الأخلاق الجيدة والحب والشفقة والرحمة والتواضع والتفاني والتسامح والسلام. المسلم الذي يعيش وفق هذه المبادئ الأخلاقية متمعن ومتسامح وجدير بالثقة. وهذا هو الوجه الحقيقي للإسلام الذي على الشباب التعرف عليه".

وأضاف ولد تاه أن الإسلام "دين يشجع حرية الحياة والرأي والفكر. والقرآن يبين أن أكبر إثم هو قتل إنسان بدون ذنب. كل هذه التعاليم يمكن تمريرها الآن للتلاميذ والطلبة لأن التربية الإسلامية والدينة أصبحت مادة أساسية".

فاطمة منت أحمد، أم لتلميذ في الثانوية، أشادت هي الأخرى بهذه الخطوة، وقالت إن الشباب "يخضع لتأثيرات من العالم الخارجي".

وقالت "هناك الإنترنت وشبكة التواصل الاجتماعي والتنظيمات المتطرفة التي تنشر بعض الأفكار الخطيرة. لهذا ينبغي أن تصبح المدارس مصدر حماية جيدة ضدد كافة أشكال الانحراف".

المصدر : "مغاربية"