الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا: المعارضة تنتقد النظام وتنحاز للنشطاء والسلطات تؤكد أن مسيرتهم غير (…)

موريتانيا: المعارضة تنتقد النظام وتنحاز للنشطاء والسلطات تؤكد أن مسيرتهم غير مرخصة

الخميس 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014


انتقدت المعارضة الموريتانية الأساسية في بيانات أصدرها منتداها الموحد وأخرى أصدرتها الأحزاب بشكل انفرادي أمس تعامل السلطات الموريتانية مع نشطاء مكافحة الرق المعتقلين منذ أيام.

وانحازت المعارضة لجانب النشطاء مطالبة «السلطات بإطلاق سراحهم على الفور ومنددة بقمع المسيرة المرخصة التي نظموها واستهدفت لفت الأنظار للمشاكل العقارية ولقضايا الحالة المدنية».

ونشر ولاة الأقاليم التي كانت المسيرة ستمر عبرها أمس رسائل أكدوا أنها سلمت لمنظمي المسيرة وأنها تضمنت رفض السلطات للتظاهرة وتحذير منظميها من القيام بها حفاظا على الأمن العام ولئلا تتحول المسيرة داخل المدن إلى فوضى عارمة.

وأكد مصدر بوزارة الداخلية الموريتانية «أن السلطات الأمنية قامت بتفريق تظاهرة النشطاء بعد أن رفضت الانصياع للتحذيرات وتجاوزت حواجز أمنية ورفعت شعارات عنصرية مهددة للأمن وللسكينة».

وجاءت هذه المواقف في وقت تشهد فيه موريتانيا بسبب اعتقال هؤلاء النشطاء، ضجة كبيرة سياسية وإعلامية وجدلا واسعا في القنوات الإذاعية والتلفزية وفي المواقع الإخبارية حول مسألة الرق التي عادت للواجهة بشكل غير مسبوق.
وأكد بيان للمنتدى الموحد للمعارضة «أن قمع تظاهرة النشطاء غير مقبول حيث أن هدف مسيرتهم التي يكفل الدستور حقهم فيها، كان مجرد تسليم رسالة لوالي ولاية الترارزة دون إحداث أي بلبلة أو فوضى، كما ان المسيرة لم تنطلق إلا بعد أن حصلت على الترخيص من لدن السلطات المختصة».

وندد المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة في بيانه «بقمع واعتقال المناضلين بعد الترخيص لمسيرتهم»، وطالب «بإطلاق سراحهم محملا السلطة القائمة مسؤوليات وتبعات سياستها القمعية التي تدفع نحو تفكيك الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية وتتسبب في تغذية القلاقل والمساس بالأمن العام».

ودعا البيان «مناضلي حقوق الإنسان الى اليقظة تجاه استفزازات النظام ومواجهتها بصورة مسؤولة تحترم المواطنين وممتلكاتهم وتزرع روح الوطنية وتشيع خطابا من شأنه أن يقنع ويجذب أكبر عدد ممكن للتعاطف مع قضاياهم».
ودعا المنتدى في بيانه «لحوار وطني رزين ومسؤول بعيد عن العاطفة، حول القضايا المجتمعية المطروحة في موريتانيا بخاصة تلك المتعلقة بالوحدة الوطنية وبالعبودية».

مؤكدا أنه «لتوفير أكبر الحظوظ لنجاح هذا الحوار الوطني، يجب أن يعي الجميع ضرورة العمل بجدية ومثابرة ودون كلل، للتوصل الى الحل الذي يخدم المصالح العليا للبلد، ذلك الحل الذي سيمكن من إخراج البلد شامخا من كل المحن ويعود بالنفع على جميع مكونات الشعب».

وأكد المنتدى «أن نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز منذ وصوله للسلطة، وعلى الرغم من الموارد الضخمة التي تصرف فيها، ظل يرفض حتى الآن البحث عن طرق لحل المشاكل المجتمعية الخطيرة التي تهدد الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي للبلد».

وأضاف البيان «أن النظام انتهج القمع والسجن كوسيلة وحيدة لمواجهة هذه المشاكل، متجاهلا «أن سياسة القمع والتشدد تفاقم الأزمات وتوسع الهوة بين مكونات الشعب وتمهد الطريق أمام تصاعد القلاقل التي من شأنها أن تمس الأمن العام وأمن الأشخاص والممتلكات».

«كما اعتمد النظام، يضيف البيان، سياسة ممنهجة تتمثل في تشجيع الخطابات العنصرية والقبلية والجهوية والفئوية المتطرفة، والتعامل مع حامليها وجعلهم شركاء سياسيين له، مع مباركة انتشار الأسلحة الحربية الفردية داخل المجتمع، وإخماد وتهميش أصوات العقل والاعتدال والحكمة».

وفي بيان آخر طالب حزب تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه «بإطلاق سراح المعتقلين فورا»، منددا «بالقمع الوحشي الذي تعرضت له قافلة الحقوقيين السلمية، إثر مطالبة منظميها بحقوقهم المشروعة التي يكفلها ويحميها الدستور والقانون».

ولفت الحزب في بيانه «عناية جميع المواطنين إلى أن غرض النظام من التصدي لمثل هذه القوافل بعد الترخيص لها هو جرّ أصحابها إلى احتكاكات وأعمال شغب تفقد حراكهم مشروعيته وهدفه، وهو ما يجب على كافة أصحاب المظالم الانتباه له واجتنابه».

وذكر حزب التكتل «النظام بأن مواجهة أصحاب الحقوق والمظالم بالقمع والتنكيل ليس دليلا على فشله وزيف شعاراته فحسب، بل ستكون لا محالة سببا في التعجيل برحيله، الذي أصبح ضرورة للحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي»، حسب تعبير تكتل القوى.

وفي موقف آخر اعتبر حزب اتحاد قوى التقدم في بيان حول هذه القضية الشاغلة «أن وحدة مكونات الشعب خط أحمر، على الجميع من سلطات وأحزاب ومنظمات حقوقية، التقيد به والعمل معا بعيدا عن التجاذبات السياسية، لإرساء إجماع وطني من خلال تشاور شامل حصول كل مواضيع الوحدة الوطنية العالقة والشائكة».

وأكد الحزب «أن قمع السلطات لقافلة حقوقية حول المشاكل العقارية والحالة المدنية في منطقة الضفة في نهاية مسيرتها المرخصة واعتقال رؤساء المنظمات الحقوقية المشاركة فيها، استفزاز غير مبرر نجم عنه توتر وموجة من إثارة الشارع، تهدد السلم الأهلي».

وأشار حزب الاتحاد إلى «أن السلطات بتصرفها هذا تكرر تسييرها العشوائي لحق التظاهر، فتسمح بالمسيرات السلمية ثم تقمعها في النهاية بلا مبرر، كما حصل مع مسيرة المبعدين قبل أشهر، ومع مسيرة عمال الزويرات حاليا أو يكاد».

«القدس العربي»