الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > أزمة مالي حلبة صراع متأججة بين مخابرات الجزائر والمغرب

أزمة مالي حلبة صراع متأججة بين مخابرات الجزائر والمغرب

الأربعاء 4 حزيران (يونيو) 2014


يذكر أن عدة أطراف إقليمية تتنازع الوساطة في ملف الأزمة المالية؛ فالرئيس البوركينابي ابليز كومباووري يسعى للاحتفاظ به وسيطا للمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، والرئيس الموريتاني يرى أنه الأحق بالوساطة لكونه يرأس الاتحاد الافريقي ولنجاح وساطته الأخيرة في ظرف بالغ الصعوبة، ولأن بلده يؤوي اللاجئين الأزواديين.

وتسعى الجزائر هي الأخرى للإمساك بهذا الملف، حيث أعلن وزير خارجيتها رمظان لعمامرة عن «استعداد الجزائر لاستقبال أطراف الأزمة في مالي، من أجل الدخول في مفاوضات جديدة عقب قرار وقف إطلاق النار الذي أنهى أياماً من المواجهات الدامية في مدينة كيدال، شمال شرقي مالي». وقال في تصريحات أخيرة له على هامش افتتاح الندوة الوزارية الـ17 لدول عدم الانحياز «إن الجزائر مستعدة لاستقبال الأطراف المتفاوضين في مالي لإيجاد حل للأزمة الجديدة».

وتهتم المملكة المغربية هي الأخرى بهذا الملف وتسعى للوساطة فيه معتمدة على علاقاتها الوثيقة بنظام إبراهيم كيتا، وعلى مباركة فرنسية وكذا على ثقة الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي ربطت مؤخرا علاقات خاصة مع العاهل المغربي.

وكان ملف الشمال المالي قد عاد للواجهة منتصف أيار/مايو الماضي إثر معارك شرسة دارت في كيدال(1500 كلم شمال شرق باماكو) بين الجيش المالي وثلاث ميليشيات انفصالية هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية الأزوادية.

وانتهت المعارك بانسحاب الجيش النظامي المالي من المدينة التي باتت في أيدي المسلحين الأزواديين.
وقالت الأمم المتحدة ومصادر عسكرية في شمال مالي وشهود عيان في المنطقة أن خسارة القوات الحكومية لم تقتصر على كيدال بل شملت أيضا مدينة ميناكا (منطقة غاو جنوب كيدال) التي قالت هذه المصادر إن الجيش خسرها بدون معارك، وهو ما تنفيه الحكومة المالية.

ووقعت الحكومة المالية والجماعات المسلحة المتمردة الكبرى الثلاث التي تسيطر على مدينة كيدال، مساء الجمعة الاثال والعشرين أيار/مايو المنصرم، اتفاقا لوقف إطلاق النار بعد ساعات من المحادثات مع الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي ورئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز.

المصدر : الجزائر تايمز