الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > معارضة موريتانيا تتجه لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

معارضة موريتانيا تتجه لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

السبت 3 أيار (مايو) 2014


قبل أربعة أيام من إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية في موريتانيا، بات في شبه المؤكد أن المعارضة الموريتانية ستقاطع الانتخابات المزمع تنظيمها في 21 يونيو المقبل، مما يؤكد أن الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز سيحقق فوزا كبيرا عكس انتخابات 2009 التي شاركت فيها المعارضة وفاز فيها ولد عبد العزيز بنسبة %52.
وإن لم تحدث مفاجأة في اللحظات الأخيرة سيكون ولد عبد العزيز في طريقه الى ولاية ثانية وأخيرة حسب الدستور الموريتاني الذي يحدد مدة ولاية الرئيس بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتعول المعارضة على مقاطعة الانتخابات لإرغام النظام على إلغائها والعودة مجددا إلى طاولة الحوار من أجل التوصل الى صيغة توافقية لتنظيم انتخابات حرة وشفافة يشارك فيها الجميع.
ويخشى المعارضون من رد فعل التيار الإسلامي وإمكانية خروجه عن موقف المعارضة كما حدث في الانتخابات التشريعية الماضية، حين أعلن التزامه بمقاطعة الانتخابات ثم عاد وشارك فيها.
الى ذلك أقدم زعيم حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض أحمد ولد داداه على التسجيل في اللائحة الانتخابية، في خطوة محسوبة تفتح الباب على جميع الاحتمالات، رغم أن الحزب أصدر بيانا أكد فيه أن مراجعة رئيسه ولد داداه لأحد مكاتب الإحصاء الانتخابي كانت بهدف تصحيح خطأ في اسمه الثلاثي على اللائحة الانتخابية.
وأضاف البيان قائلا: "وعليه فإنه لا معنى ولا مسوغ إطلاقا لأي فهم آخر أو تأويل لهذا الإجراء".
وكانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قد مددت فترة الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي التكميلي أسبوعا إضافيا ينتهي الأربعاء القادم.
إلى ذلك طالب حزب اتحاد قوى التقدم المعارض ائتلاف المعارضة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية ما لم تكن توافقية، واقترح الحزب الذي شارك بفاعلية في الحوار الأخير بين النظام والمعارضة مقاطعة الانتخابات الرئاسية ما لم يستجب النظام لشروط المعارضة بتنظيم انتخابات حرة وشفافة.
ولم يعلن حتى الآن سوى ثلاثة مرشحين خوضهم للانتخابات الرئاسية، اثنان مهم اكتفوا بالإعلان ولم يتقدموا بملفات ترشحهم وهما إبراهيما مختار صار رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية، والناشط الحقوقي بيرام ولد اعبيدي رئيس منظمة "إيرا"، أما الثالث فهو الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز الذي أعلن ترشحه بعد ثلاثة أيام من فتح باب الترشح وقدم ملف ترشحه.
ومع اقتراب نهاية المهلة المحددة لإيداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية الأربعاء المقبل وفي انتظار ما ستحمله الأيام القادمة يبقى الرئيس المنتهية مأموريته محمد ولد عبد العزيز المستفيد الأكبر من مقاطعة المعارضة وخلو الساحة من منافسين حقيقيين.

"العربية"