الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > جدل حول مصادر تمويل الإسلاميين في موريتانيا

جدل حول مصادر تمويل الإسلاميين في موريتانيا

الاثنين 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013


يتصاعد الجدل السياسي فى موريتانيا هذه الأيام بشأن مصادر تمويل حزب الإخوان المسلمين، التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، بعد الإمكانات المالية الكبيرة التي بحوزة الحزب والمنظمات الخيرية التابعة له والتي يضخها الحزب بوفرة في حملته الانتخابية هذه الأيام لكسب الأنصار فى الانتخابات التشريعية الموريتانية المقررة فى 23 نوفمبر الجاري.

ويرى المحلل السياسي والناشط الحقوقي، الدكتور الشيخ ولد السالك، أن حركة الإخوان المسلمين فى موريتانيا تعتمد فى توسيع انتشارها وكسب الأنصار على الخدمات الاجتماعية التي توفرها العشرات من المنظمات الخيرية التابعة للحركة، وتركز تدخلاتها فى الأوساط الاجتماعية الفقيرة والتي لا توفر فيها الدولة الحد الأدنى من الخدمات، فتعمل جمعيات الإخوان على ملئ الفراغ من خلال بناء المستشفيات والمدارس والمساجد وتقديم المساعدات الغذائية والنقدية، وتنشط المنظمات الخيرية التابعة للإسلاميين في الترويج لخطاب الحزب وفكره من خلال الأعمال الخيرية التي تقدمها لسكان الأحياء والمناطق الفقيرة وهو ما توظفه الحركة وحزبها «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»» فى كسب ود الفقراء المستفيدين فى مرحلة أولى ومن ثم تعبئتهم للانخراط فى صفوف الجماعة والدعاية لها.

ويتايع الدكتور ولد السالك، فى حديث مع «رؤية»، يلف الغموض الكثير من مصادر تمويل الإسلاميين الموريتانيين وإن كان معلوم أن جزءا منها يوفره بعض التجار ورجال الأعمال من منتسبي الحركة، والتمويلات الخيرية القادمة من دول الخليج وخصوصا من قطر والكويت. كما ترسل تركيا مساعدات خيرية «الأضاحي، مساعدات نقدية، الأغذية، حفر الآبار فى الأرياف..» عن طريق المنظمات الخيرية المحسوبة على الإخوان المسلمين والتي تتولى توزيعها على المناطق والقرى.

ويضيف ولد السالك أنه من بين مصادر التمويل الرئيسية للجمعيات الخيرية الإخوانية فى موريتانيا شركة الاتصالات الموريتانية السودانية «شنقيتل» «وهي فرع من شركة سوداتل السودانية». فبحكم العلاقة بين حزب الإخوان المسلمين وحركة الإخوان المسلمين الحاكمة فى السودان تمنح الشركة البند المخصص للعمل الاجتماعي من ميزانية الشركة والبالغ 3 ملايين دولار حصرا للجمعيات التابعة للإخوان فى موريتانيا.

وقد تسبب دعم الشركة للإسلاميين فى أزمة مع الحكومة الموريتانية قبل سنتين حين قام المدير العام للشركة السودانية بإرسال سيارة محملة بالمواد الغذائية دون علم السلطات الى سجناء سلفيين تتهمهم الحكومة بالانتماء إلى تنظيم القاعدة واغتيال سياح فرنسيين فى 2007 وسط البلاد، ورفضت سلطات السجن تسلم الكمية، وأنذرت الحكومة الشركة السودانية بالكف عن تقديم الدعم المالي لفريق سياسي او لعناصر السلفية الجهادية. كما تمنح الشركة السودانية الأولوية فى التوظيف لمنتسبي حزب «تواصل» الاسلامي.

ويسيطر رجال الأعمال التابعين للإخوان المسلمين على سوق التموين بالمواد الغذائية فى العاصمة نواكشوط، وقطاع الصيدليات، وسوق صرف العملات والبقالات «السوبر ماركت» الكبيرة فى العاصمة.

ورغم أن حزب الإخوان المسلمين «تواصل» ليس من أكبر الأحزاب السياسية فى موريتانيا «لديه 5 نواب فقط فى البرلمان فى أخر انتخابات برلمانية» إلا أنه يعد من أغني الأحزاب من حيث الوسائل المادية، وكثف الحزب في السنوات الثلاثة الأخيرة من أنشطته الخيرية والاجتماعية سعيا الى رفع شعبيته قبل الانتخابات البلدية والبرلمانية المقررة فى شهر نوفمبر المقبل.

ويستثمر الإخوان المسلمون فى موريتانيا فى مجال الإعلام حيث يملكون قناة تلفزيونية «قناة المرابطون» وعددا من الصحف والمواقع الألكترونية وهو ما أتاح لهم حضورا إعلاميا وزخما في المشهد السياسي ربما يفوق شعبيتهم الحقيقية على الأرض.

المصدر : شبكات "رؤية" الإخبارية