الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > مصدر : اللجنة الوطنية للانتخابات تبرم عقوداً مع شركة بريطانية متهمة بالفساد

مصدر : اللجنة الوطنية للانتخابات تبرم عقوداً مع شركة بريطانية متهمة بالفساد

الأحد 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013


نواكشوط (موري ميديا) — زود مصدر موقع موري ميديا بمعلومات تتهم اللجنة الوطنية للانتخابات بالتورط في عملية مشبوهة مع الشركة البريطانية Smith & Ouzman المتهمة حالياً من طرف السلطات البريطانية بعمليات رشوة في بلدان أفريقية من بينها موريتانيا . وحسب المعلومات التي أوردها مصدر موري ميديا فإن لجنة الانتخابات قامت بالتوقيع فعليا يوم الاثنين الماضي مع شركة Smith & Ouzman لتوفير البطاقات الانتخابية لموريتانيا في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة. وكما أورد موقع موري ميديا بالفرنسية ، فان شركة Smith & Ouzman أثارت ضجة عالمية و محلية كبرى خلال الأسبوع الماضي بعد أن اتهمت الحكومة البريطانية مدرائها وممثليها بدفع رشوة للحصول على صفقة توفير البطاقات الانتخابية لموريتانيا في الانتخابات السابقة. وقد تم تداول الخبر في جميع الصحف العالمية المرموقة مثل صحيفة The Times اللندنية وشبكات تلفزيون عالمية من بينها شبكة الBBC. واكد المصدر أن الشركة قد وفرت 3 ملايين بطاقة انتخابية لموريتانيا في الانتخابات السابقة بدون مناقصة وبقيمة إجمالية قاربت قيمة المناقصة الحالية والتي تتطلب طباعة 10 ملايين بطاقة ، حيث باعت البطاقة الواحدة للحكومة الموريتانية بسعر 0.5 دولار أمريكي وسعرها الحقيقي آنذاك لا يتجاوز 0.05 دولار للبطاقة. وحسب مصدرنا فان اللجنة الوطنية للانتخابات قد قدمت طلبا للجنة الرقابة على الصفقات يوم الرابع عشر من أكتوبر رقم N°441/CPMP/CENI لإعلان المناقصة باطلة (infructueux) وذلك من أجل التفاوض مع شركة Smith & Ouzman و التي تم إقصائها من المرحلة الأولى لتقييم العروض لارتفاع قيمة عرضها المالي و لعدم تقديمها الضمانة البنكية من بنك محلي كما اشترط في الملف الرسمي للمناقصة ، وقد تم إقصاء الشركة الهندية الثالثة (Devharsh Infotech Pvt) لوجود عدة مخالفات قانونية صريحة في عرضها المالي والفني والتي تستدعي إقصائها بشكل مباشر، وقلة أو عدم خبرتها الدولية في طباعة الأوراق المؤمنة مثل البطاقات الانتخابية. وقد رفضت لجنة الرقابة على الصفقات طلب اللجنة الوطنية للانتخابات لإعلان المناقصة باطلة (infructueux). حيث أمرت لجنة الرقابة على الصفقات اللجنة الوطنية للانتخابات تقديم تقرير فني كامل عن تقييم العروض ومراجعة الشركة صاحبة العرض الثاني والطلب منها تقديم أي وثائق ناقصة إذا وجدت ، وهذا الأخير لم تفعله اللجنة الوطنية للانتخابات مطلقا. و يأتي هذا التوقيع بدون إعلام أو إرسال نسخ من إشعار التوقيع للشركات المشاركة في المناقصة أو إعلانه على المواقع أو الصحف كما يقتضيه القانون.

و يعتبر مثيراً جداً توقيع اللجنة الوطنية للانتخابات مع شركة Smith & Ouzman التي تتهمها سلطات بلدها وتقدمها للمحاكمة بسبب الفساد الذي تحاريه الحكومة البريطانية بشدة وغالباً ما يصدر على المتهمين به أحكام بالسجن لسنين وغرامات مالية باهطة. وتاتي هذه القضية في ظروف سياسية متعقدة في موريتانيا ومع إتهامات كثيرة لهذه اللجنة بعدم المصداقية وعدم الاستقلالية.