الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > تفاؤل بتعيين موريتانية مديرة للتلفزيون الرسمي

تفاؤل بتعيين موريتانية مديرة للتلفزيون الرسمي

الاثنين 1 تموز (يوليو) 2013


أثنى ناشطون حقوقيون وإعلاميون على تعيين سيدة على رأس الإدارة العامة للتلفزيون الرسمي لأول مرة في موريتانيا، واعتبروه "قرارا تاريخيا" سيمكن المرأة الموريتانية من الولوج لمراكز القرار والحضور الفاعل في مجال التصور والتنفيذ في مؤسسات الدولة.

وقالت شبكة الصحافيات الموريتانيات إن هذا القرار سيمكن المرأة من الولوج لمركز القرار في الإعلام العمومي، وعبّرت عن ارتياحها لتجاوب السلطات مع أحد أهم مطالبها، من أجل إشراك فعلي للمرأة الموريتانية في إثراء المشهد الإعلامي، معتبرة أن ذلك دليل على "الثقة التي أصبحت تحظى بها المرأة الموريتانية".

وعين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الناشطة في الحزب الحاكم خيرة بنت الشيخاني مديرة للتلفزيون الرسمي، وهي المرة الأولى التي تشغل فيها سيدة هذا المنصب بموريتانيا، ورغم أن التعيين كان منطقيا بالنظر لسجل بنت الشيخاني، وهي أستاذة العلاقات الدولية بجامعة نواكشوط والأمينة التنفيذية بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، إلا أن المراقبين رأوا فيه تغييرا رمزيا وعودة للثقة تجاه سياسة تولي النساء المناصب السامية بعد فترة اتسمت بالتراجع عن دعم قضايا المرأة وتقليص مشاركتها السياسية والحد من ولوجها للمناصب السامية، وكان آخرها إعفاء وزيرة الثقافة سيسه بنت بيده من منصبها.

ودق ناشطون حقوقيون ناقوس الخطر بعد تراجع الحكومة عن تخصيص 20% من مجموع الترشحات للمناصب الانتخابية للمرأة وتقليص وجودها في الحكومة، فمن أصل 25 وزيرا هناك سيدتان فقط في الحكومة بعد أن كان عددهن ست وزيرات تمت الإطاحة بهن في تعديلات جزئية استهدفت النساء بشكل خاص.

واتهمت منظمات نسائية موريتانية حكومة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز بالحد من ولوج المرأة للمناصب الهامة وتكريس تراجعها داخل الإدارة والتخطيط لإقصائها من المناصب الانتخابية. وترى الباحثة آمنة بنت الحبيب أن ما تعتبره المنظمات النسائية "انتكاسة وخيبة أمل" يرجع إلى وجود مناهضين لحقوق المرأة في المراكز العليا من صنع القرار، واعتبرت أن تهميش النساء في الحياة السياسية والوظائف السامية هو تقليص متعمد المكتسبات التي حققتها المرأة في الفترة الماضية.

وأضافت "مهما كانت الحجج والمبررات من غير المقبول تحجيم دور المرأة التي حققت العديد من المكاسب وكسرت قيود الجهل والتخلف باعثة رسالة واضحة للجميع مفادها أنها شريك أساسي في القرار والتنفيذ". ودعت إلى محاربة مظاهر التهميش والتغييب ومواجهة تراجع الخطاب الرسمي عن دعم المرأة والاعتراض على الحملات الخطابية ضد احتلالها للمناصب الهامة.

ويأمل الحقوقيون أن يفتح تعيين بنت الشيخاني المجال مجددا أمام النساء للولوج إلى المناصب القيادية والمشاركة بقوة في الانتخابات القادمة.

المصدر : «العربية»