تضرر الاقتصاد الموريتاني من تحذيرات السفر الفرنسية

تضرر الاقتصاد الموريتاني من تحذيرات السفر الفرنسية

الخميس 26 كانون الثاني (يناير) 2012 الساعة 07:10

ولاية آدرار الموريتانية التي كانت حتى وقت غير بعيد وجهة سياحية مزدهرة، تواجه حالة من الركود بعد إصدار وزارة الخارجية الفرنسية تحذيرا من السفر إلى المنطقة.

JPEG - 115.9 كيلوبايت
[أ ف ب/داميان مير] مناطق القرى الموريتانية قلقة من أن تؤثر التهديدات الإرهابية سلبا على الاقتصاد المحلي.

انتقد وزير التجارة والسياحة الموريتاني بمب ولد درمان بشدة مؤخرا تقارير وزارة الخارجية الفرنسية حول الأمن شمال موريتانيا واعتبرها « منافية للحقيقة ».

وقال ولد درمان في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي في موريتانيا إن تقارير 2010-2011 « تفتقد للدقة ومضرة بمصالح موريتانيا الاقتصادية » وأنها « تتسبب في شل حركة السياحة بآدرار (أكبر المناطق السياحية في البلاد) وبعض الولايات الأخرى ».

ورغم جهودها المكثفة، فإن الحكومة الموريتانية لم تنجح في إقناع الخارجية الفرنسية بالتخلي عن إطلاق تحذيرات للسياح من زيارة المدن الشمالية منذ الهجوم الإرهابي في ألاك الذي راح ضحيته أربعة سياح فرنسيين في 2007.

مرحبه ولد أخنافر رئيس الفاعلين السياحيين بولاية آدرار قال في مقابلة مع وكالة أنباء الأخبار الموريتاينة « في السنوات الأخيرة تأثرت موريتانيا بزعزعة الأمن وكانت أحداث ألاك الأليمة بداية لتذمر الأوربيين وتسجيل موريتانيا ضمن المنطقة الحمراء »، مضيفا « نحن نحاول المساهمة في تغيير النظرة السلبية عن منطقة آدرار، فالولاية لم يحدث بها أي اختطاف كما أن لها ثقافة سياحية تميزها عن غيرها من الولايات ».

ومضى يقول « نحن جميعا جنود مجندة وأعين واعية مع الجيش الوطني في حماية البلد، وموريتانيا تعيش في أمن وأمان. وهذه المنطقة الحمراء التي فرضت علينا سياسية أكثر من كونها حقيقة ».

تراجع عدد السياح ألقى بظلاله على وكالات الأسفار المحلية.

امين ولد عبد الله من وكالة بون سوفاج هو خريج قسم الانجليزية بجامعة نواكشوط. وبات مع العشرات من زملائه في حقل السياحة عاطلين عن العمل بفعل عزوف السياح عن منطقة آدرار.

عن ذلك، يقول لمغاربية « لا نفهم تصنيف منطقة آدرار كمنطقة غير آمنة، لقد أغلقت عشرات المنتزهات والفنادق في مدينة أطار عاصمة الولاية، شركات السياحة تدهورت بشكل غير مسبوق ومئات النساء والرجال باتوا في الشارع دون عمل ».

بدوره وجه نوح ولد محمد محمود الإطار في المكتب الوطني للسياحة اللوم لوزارة الخارجية الفرنسية لإعطائها « صورة غير دقيقة عن الوضع الأمني في البلاد والبلدان المغاربية ».

وقال لمغاربية « هذا يتسبب في ضرر لاقتصاد المنطقة ولا يخدم الحقيقة وينمي الخوف لدى عشاق السياحة في الساحل ».

ويقول ولد محمد محمود « هنالك جهود كبيرة بذلت في موريتانيا على مستوى الأمن سواء على الحدود أو في الداخل بما يخدم الأمن والاستقرار، والمكتب الوطني للسياحة يبذل جهودا حقيقية لإيصال الصورة الحقيقية للوضع الذي يخدم السياحة في البلاد رغم التحذيرات التي تطلقها الخارجية الفرنسية ».

وبحسب تقرير لشبكة صحراء ميديا الإعلامية، فإن التحذيرات تشمل أيضا ولاية الحوض الشرقي بعد أن صنفتها الخارجية الفرنسية « منطقة حمراء ». حيث تبوأت الولاية بأحد أسوأ مؤشرات الأمان في العالم بالنسبة للسياح والمنظمات الإنسانية الغربية. وجراء ذلك التصنيف خسرت الولاية أهم رحلتين تقلعان مباشرة من مطار باريس إلى مطار النعمة الدولي، والتي تقل 600 سائح.

كما توقفت مشاريع تنموية وصحية وخدمية في المنطقة. وتلقت منظمة « صحة الجنوب » الدولية التي كانت ترعى مبادرات تنموية في موريتانيا تعليمات صارمة من سفارة بلادها بمغادرة الولاية بداية 2010.

وبحسب تقديرات المكتب الوطني للسياحة، فإن الخسارة في الحوض الشرقي وصلت إلى 500 مليون أوقية، إلى جانب إغلاق عشرات الفنادق وتعطيل مشاريع سياسية.

ويقول الراظي ولد ابيبي مندوب المكتب الوطني للسياحة في مدينة النعمة عاصمة الحوض الشرقي لمغاربية « يجب مراجعة التحذيرات الفرنسية لأنها غير مبنية على معلومات دقيقة ولأنها تسببت في أضرار اقتصادية كبيرة ».

وتراجع عدد الزوار الوافدين على آدرار بشكل مطرد خلال السبع سنوات الماضية حسب موقع تقدمي. وفاق عدد زوار المنطقة 10 آلاف سائح في 2005 فيما تراجع هذا العدد إلى النصف في 2007-2008 ثم يصل إلى 173 زائرا في 2010-2011.

موقع مغاربية


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م