معارضة موريتانيا تهدد بإسقاط النظام

معارضة موريتانيا تهدد بإسقاط النظام

الأحد 15 كانون الثاني (يناير) 2012 الساعة 17:50

خيرت منسقية أحزاب المعارضة النظام الموريتاني بين البدء الفوري في إصلاحات سياسية واجتماعية أو مواجهة خيار الثورة الشعبية تماما على غرار ما جرى في عدد من البلدان العربية التي شهدت خلال العام المنصرم ثورات شعبية أطاحت ببعض الأنظمة العربية وهددت أخرى بالسقوط.

وجاءت تلك التهديدات خلال مهرجان شعبي تحت شعار « الغضب الشعبي » نظمته منسقية المعارضة مساء أمس في مدينة نواذيبو العاصمة الاقتصادية الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من البلاد.

وتقول المعارضة إن مهرجانها يشكل نقلا للصراع القائم بينها مع النظام والذي زادت سخونته في الأيام الماضية، إلى المناطق الداخلية التي شهدت في الأسابيع الماضية مهرجانات سياسية نظمتها أحزاب الأغلبية، وأخرى نظمتها أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار مع النظام.

الدرس التونسي

وقال زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داده في المهرجان إن على الرئيس الموريتاني الذي يزور تونس في الوقت الحالي للمشاركة في احتفالات هروب الرئيس التونسي الأسبق بن علي أن يستفيد من الدرس التونسي، وأن يقول فور عودته إلى البلاد مثل ما قال صديقه السابق بن علي « فهمتكم فهمتكم »، في إشارة ضمنية إلى مطالبته بالرحيل.

وقال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا إن كل من سلك طريق بن علي ومبارك سيرحل كما رحلوا، مشيرا إلى أن الحكم العسكري في موريتانيا مخير بين الدخول في حوار جدي وحقيقي قادر على تحقيق مطالب الشعب في الإصلاح والتغيير، أو مواجهة مصير الرؤساء الراحلين.

وأكد القيادي بحزب اتحاد قوى التقدم محمد المصطفى بدر الدين إن البلد يمر في الوقت الحالي بضائقة اقتصادية، وأن دعاوى السلطة بمحاربة الفساد ليست إلا شعارات للاستهلاك والدعاية، مقدما مثالا على ذلك باختفاء مبلغ خمسين مليون دولار قال إن المملكة العربية السعودية قدمتها هبة لموريتانيا، ولكنها اختفت في عهد النظام الحالي حسب زعمه.

وانتقد رئيس حزب التجمع من أجل الإصلاح والتنمية الإسلامي محمد جميل منصور الزج بالشركة الوطنية للصناعة والمعادن (اسنيم) كبرى الشركات الموريتانية في الصراعات السياسية لأول مرة في تاريخ البلاد حسب قوله، مشيرا إلى أن ذلك لا يوفر الحماية للنظام، وأن التغيير قادم لا محالة لن بكون إلا بالاقتراع أو بالثورة الشعبية، على حد رأيه.

اتهامات

وتأتي تهديدات قيادات المعارضة بإطلاق ثورة شعبية بعد اتهامها بوقت سابق من قبل نواب الأغلبية بالتحريض على العنف والدفع باتجاه الفوضى وعدم الاستقرار.

وازدادت سخونة السجال السياسي في موريتانيا منذ أسبوعين، وخصوصا بعد إصدار القضاء الموريتاني مذكرة اعتقال بحق المعارض المقيم بدولة بوركينافاسو المصطفى ولد الإمام الشافعي بدعوى تمويله للإرهاب وتهديده لاستقرار البلاد.

وفي غمرة هذا السجال الذي يأتي قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة نظمت المعارضة سلسلة من الوقفات الاحتجاجية وشككت في شرعية البرلمان الحالي وطالبت الحكومة بالاستقالة، وأخيرا خيرت رأس النظام بين الإصلاح أو الرحيل، فيما أنذرت الأغلبية قادة المعارضة من مغبة التحريض على العنف والتشكيك في المكاسب المتحققة واللعب باستقرار البلاد.

المصدر: الجزيرة


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م