اتهام معارضة موريتانيا بإثارة العنف

اتهام معارضة موريتانيا بإثارة العنف

السبت 14 كانون الثاني (يناير) 2012 الساعة 16:07

اتهم برلمانيو الأغلبية الحاكمة في موريتانيا رفاقهم في المعارضة بالتحريض على العنف وإثارة البلبلة وعدم الاستقرار في البلاد. وجاءت تلك الاتهامات عقب دورة برلمانية عادية وساخنة ينتظر أن تكون الأخيرة للبرلمان الحالي قبيل الانتخابات التشريعية القادمة.

وقال رئيس الفريق النيابي للأغلبية الحاكمة سيدي أحمد ولد أحمد إن نواب المعارضة لجؤوا خلال الدورة الأخيرة إلى الدعوة للعنف وهو « أمر بالغ الخطورة وغير مقبول من برلمانيين منتخبين من قبل الشعب ».

وردا على سؤال للجزيرة نت، قال النائب من الأغلبية سلامة ولد عبد الله إن « مظاهر التحريض على العنف في خطابات وتصريحات المعارضة كانت كثيرة ومتنوعة، بدءا من التنقيص من الإنجازات وإنكار المكاسب المتحققة ومحاولة إقناع الشعب بأن أمواله مهدورة وثرواته منهوبة، وأن النظام القائم ينخرط في حرب على الإرهاب بالوكالة عن فرنسا والدول الغربية ».

وأضاف أن المعارضة وفي الوقت الذي تحرض على العنف تضع أعينها على ما يجري من أحداث وتطورات على مستوى الدول العربية التي اندلعت فيها ثورات شعبية أسقطت أنظمة الحكم فيها، وكأنهم بذلك يريدون استنساخ التجربة وإلحاق موريتانيا بركب تلك الثورات.

وسيلة للتحريض

وأشار إلى أن برلمانيي المعارضة تمكنوا من تحويل البرلمان إلى وسيلة للتحريض على العنف ولكنهم -حسب قوله- « واهمون حين يتوقعون أن الشعب سينساق خلف دعاياتهم المغرضة ودعواتهم للعنف والفوضى ».

بدوره يرى النائب سيدي محمد ولد محمد أن أهم مظاهر دعوات العنف التي أطلقها المعارضون في الأيام الماضية هو نسف كل المرجعيات القائمة في البلد بدءا من التصريحات الجارحة في حق رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز ووصفه بكل النعوت والأوصاف غير اللائقة، مرورا بوصف رئيس الحكومة بالمتمرد ودعوته إلى الاستقالة، وانتهاءً بالتشكيك في الدستور، والهدف -حسب قوله- هو أن لا تبقى هناك أي مرجعيات أو ثوابت في البلاد.

ويعتقد النائب الخليل ولد الطيب أن شرارة التحريض على العنف بدأت قبل نحو أسبوع عند مناقشة قانون اللجنة المستقلة للانتخابات من خلال تصريح للنائب المعارض محمد المصطفى بدر الدين خيّر فيه النظام بين الإصلاح أو مواجهة الثورة، ثم انطلق بعد ذلك باقي النواب في حملة مسعورة للتحريض على العنف والفوضى.

كما أشار ولد الطيب إلى أن النواب حرضوا في الأيام الماضية جموعا من الطلاب على الخروج في مسيرات غير مرخصة وهو ما يفقدهم المصداقية ويدعو لإثارة الشكوك بشأن نواياهم.

المعارضة ترفض

وقد رفض برلمانيو الأغلبية ما تدعيه المعارضة من عدم شرعية البرلمان الحالي بعد انتهاء مأموريته الدستورية، قائلين إن البرلمان الحالي شرعي بكل المقاييس ومستغربين أن ادعاء المعارضة انقضاء مهمة البرلمان لم يدفع أعضاءها إلى التخلي عن ما يتقاضونه منه من رواتب وامتيازات.

ولكن المعارضة من جانبها ترفض اتهامها بالتحريض على العنف وإثارة البلبلة في البلاد، وتقول إنها لا تقوم سوى بتوعية الموريتانيين بحقوقهم وبالدفاع عن مصالحهم، وإنها لا تطالب بأكثر من السماح للمواطنين بالتعبير عن آرائهم ومواقفهم بكل حرية.

وترى أحزاب المعارضة أن البرلمان الحالي فقد شرعيته بعد انتهاء مأموريته الدستورية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأن تأجيل الانتخابات عن موعدها لم يكن دستوريا، في وقت تستند الأغلبية في التأجيل وتمديد عمل البرلمان على فتوى من المجلس الدستوري.

المصدر: الجزيرة


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م