«القاعدة» : الطيب ولد سيدي عالي لم يقتل خلال غارة للجيش الموريتاني

«القاعدة» : الطيب ولد سيدي عالي لم يقتل خلال غارة للجيش الموريتاني

السبت 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 الساعة 21:10

نواكشوط 22/10/2011 (ونا) نفى متحدث باسم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في شمال مالي أن يكون القيادي في التنظيم الطيب ولد سيدي عالي قتل خلال غارة جوية نفذها الجيش الموريتاني يوم الخميس الماضي على معسكرات للتنظيم في غابة وغادو شمال مالي.

وقال المصدر إن ولد سيدي عالي توفي في حادث انقلاب سيارة كان يستقلها مع عدد من عناصر التنظيم يوم الخميس الماضي قرب بئر « أغرغرت » شمال مدينة كيدال في أقصى الشمال المالي، وأضاف أن رتلا من ثلاث سيارات يوقدها أمير كتيبة الملثمين « خالد أبو العباس »، كان يسير قرب البئر المذكورة عندما انقلبت إحدى السيارات في حدود الساعة الواحدة زوالا بتوقيت اغرينتش يوم الخميس الماضي، وتوفي اثنان من ركابها، أحدهما الطيب ولد سيدي عالي الذي يصنف على أنه الرجل الثاني في « كتيبة الملثمين »، فضلا عن شاب آخر من أبناء منطقة أزواد لم يكشف التنظيم هويته حتى الآن.

وأكد المصدر أن ولد سيدي عالي لم يكن في منطقة « غابة وغادو » التي قصفها الطيران العسكري الموريتاني ولا قريبا منها، وإنما كان في موجودا رفقة قيادة كتيبة الملثمين في أقصى الشمال الشرقي، وأكد أن التنظيم اتصل على ذويه في نواكشوط وابلغهم بوفاته وقدم لهم التعازي، قبل أن يعلن الجيش الموريتاني نبأ مقتله، واضاف أنه أصيب في الحادث عدد من عناصر التنظيم بحراج وصفها بالخفيفة والمتوسطة، وأن الطيب أصيب إصابة بليغة وفارق الحياة بعد ساعة من إصابته، هو وزميله الأزوادي.

وكان الطيب ولد سيدي عالي المعروف باسمه الحركي « عبد الرحيم » قد التحق بمعسكرات التنظيم شمال مالي في أغسطس عام 2007، ثم عاد إلى نواكشوط في مهمة سرية، لكنه سرعان ما قفل عائدا إلى معسكرات التنظيم في شمال مالي بعد مواجهات تفرغ زينه في إبريل سنة 2008، ولم يعد منذ ذلك التاريخ إلى البلاد، وقد اعتقلته السلطات المالية أواخر عام 2008، قبل أن يفرج عنه مع كل من إدريس ولد يرب المكنى أبو إسحاق الشنقيطي، وحماد ولد محمد خيرو المكنى القعقاع، وبالقاسم زايدي المكنى أبو أسامة الجزائري، حيث أفرج عنهم بعد مقايضتهم بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحد إلى النيجر الكندي « روبرت فاولر »، ومساعده « لويس غواي » السفير السابق لكندا في الغابون، الذين اختطفهما التنظيم من النيجر في ديسمبر عام 2008.

وقد كلفه التنظيم بقيادة العملية التي كان مخططا لها في نواكشوط بداية العام الحالي، بواسطة سيارتين مفخختين، تمت مصادرة واحدة منها قرب اركيز، فيما تمكن الجيش من تفجير السيارة الثانية على مشارف نواكشوط فجر يوم 1 فبراير 2011، وقد أدت العملية إلى مقتل ثلاثة من عناصر التنظيم، واعتقال ثلاثة آخرين، بينما تمكن ولد سيدي عالي من العودة إلى المعسكرات، كما كان قائد مواجهة دارت بين عناصر من التنظيم والجيش النيجري في سبتمبر الماضي، وشارك في عملية اختطاف ثلاثة من الرعايا الاسبان على طريق نواكشوط ـ نواذيبو نهاية شهر نوفمبر عام 2009.

وقد تزوج ولد سيدي عالي في شمال مالي من ابنة إحدى الأسر الأزوادية على غرار عدد من رفاقه، حيث كانت زوجته تقيم معه إلى حين وفاته يوم الخميس الماضي، ولم يخلف أبناء، إلا أن مصادر محلية في شمال مالي أكدت أن زوجته حامل حاليا.


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م