الشارع الموريتاني يتبادل التعازي بعد نشر صور القذافي ميتاً

الشارع الموريتاني يتبادل التعازي بعد نشر صور القذافي ميتاً

الجمعة 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 الساعة 21:20

نواكشوط - 21/10/2011 (سكينة إصنيب - العربية) سادت حالة من الصمت والوجوم في الشارع الموريتاني بعد إعلان مقتل العقيد الليبي معمر القذافي، وخلت ساحات وشوارع نواكشوط من أي مظاهر احتفالية، كما حدث في بعض عواصم دول المغرب العربي، وتحلّق الموريتانيون أمام شاشات التلفزيون لمتابعة تفاصيل القبض على القذافي وقتله، وسط تباين كبير في وجهات نظرهم حول الحادث.

وفي المجالس أبدى الموريتانيون أسفهم، وتبادلوا التعازي في ما آل إليه القذافي « ملك ملوك إفريقيا »، وانتقد بعضهم هجوم الثوار عليه وهو شيخ على مشارف السبعين، وبكاه البعض بأشعار بعد نشر صور قتل القذافي والاحتفال فوق جثمانه.
تأثر بمقتل القذافي

والتزمت الحكومة الموريتانية الصمت منذ الإعلان عن مقتل معمر القذافي، الذي توسط لحل الخلاف بين الفرقاء الموريتانيين في انقلاب 2008، واحتفظ بعلاقة وثيقة مع بعضهم، ولم تعترف نواكشوط بالمجلس الانتقالي الليبي لحد الآن.

ولم تخف شخصيات موريتانية معروفة تأثرها بمقتل القذافي، الذي كان يلعب أدواراً مختلفة في الحياة السياسية الموريتانية، عبر دعم بعض الانقلابات التي حدثت في موريتانيا، وتمويل المنشقين، ودعم الأحزاب والشخصيات المتأثرة بفكره.

وغاب خبر مقتل القذافي عن الإعلام الرسمي، حيث لم تنشر الوكالة الموريتانية للأنباء خبر مقتل القذافي حتى بعد مرور 24 ساعة على الحدث، وتناولت الصحف والمواقع الإخبارية المستقلة في موريتانيا الخبر بهدوء، ولم تنشر الصور ومقاطع الفيديو لمقتل القذافي.

ونشرت بعض المواقع الإخبارية رسائل تعزية، وفي إحداها قالت رابطة « أبناء القومية العربية »: « بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، استقبلنا ببالغ الحزن والأسي نبأ استشهاد البطل المجاهد القائد معمر القذافي، رمز العروبة والإسلام ».
محاكمته أفضل

وفي مواقع التواصل الاجتماعي تناول بعض الموريتانيين الخبر بسعادة بالغة وتعليقات طريفة، بينما تبادل آخرون التعازي بمقتل القذافي وابنه. وقال الحسين الشنقيطي على موقع « فيسبوك »: « لا يعامل الأسير هكذا مهما كانت العداوة معه ». وقالت منى عبدالفتاح: « رحمة الله عليه، مات مقبلاً لا مدبراً، هنيئا له الشهادة ».

وعلق أبو عبدالعزيز على صور مقتله قائلاً: « على الرغم من أنه يستحق نهايات أبشع من هذه النهاية، إلا أن تصويره بهذا الوضع المأساوي قد يحنن عليه قلوباً كانت تبغضه بالأمس, وكان على الثوار الليبيين أن يستفيدوا من التجربة الأمريكية حين رفضوا وبشدة عرض مقتل بن لادن على الهواء، كي لا يكسب تعاطفاً شعبيا جديداً ».

وقال خالد المصطفى: « كنت أفضل أن يلقى عليه القبض ويحاكم محاكمة تليق برجل قال في يوم ما لا لأميركا ».

وكان حزب اللقاء الديمقراطي الوطني المعارض في موريتانيا، هو الحزب الوحيد الذي رحب بمقتل القذافي، ووصف الحدث بأنه « انتصار » للثورة ضد الطغيان والاستبداد الذي « جثم » أكثر من أربعين سنة على صدور الليبيين.

وأكد الحزب أن « الدرس الليبي » دليل على أن « إرادة » الشعوب لا تقهر، وأن عهد « الاستبداد » قد ولي. متمنياً أن يستوعب الدرس كل من الرئيسين اليمني علي عبدالله صالح، والسوري بشار الأسد، حيث مازالا « يسيران » عكس التيار و"يبطشان" بشعبيهما المتعطشين للحرية والكرامة.


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م