رئيس حزب الاتحاد : «كلام قادة منسقية المعارضة عنف لفظي وتخبط ممن يخشى حكم صناديق الاقتراع»

رئيس حزب الاتحاد : «كلام قادة منسقية المعارضة عنف لفظي وتخبط ممن يخشى حكم صناديق الاقتراع»

السبت 17 كانون الأول (ديسمبر) 2011 الساعة 17:29

نواكشوط (موري ميديا) — في مقابلة أجراها مع موقع حزبه، أكد محمد محمود ولد محمد الأمين رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، أن منسقية المعارضة، التي تضم أحزابا رافضة للحوار مع الأغلبية، «فاقدة للتوازن السياسي» فصار المنتمون لها ك«الحيارى لا يهتدون سبيلا»، وذالك لأنهم تلقوا «صعقتين متتاليتين صعقة الانتخابات الرئاسية و صعقة الاتفاق السياسي» على حد تعبيره. وأكد أن «الرأي العام الوطني أضحى يميز بين «المعارضة العمياء» و«المعارضة المبصرة»».
ومجيبا على الهجوم العنيف الذي شنه قادة منسقية المعارضة على الأغلبية وعلى الرئيس ولد عبد العزيز بصفة خاصة، قال ولد محمد الأمين أن « كلام [قادة منسقية المعارضة] عنف لفظي وغلو سياسي وتخبط ممن يخشى حكم صناديق الاقتراع، ولكنه على كل حال ليس السبيل إلى كسب ثقة الناخب، ولا يرقى إلى مستوى الهم الوطني العام».

نص مقابلة موقع الاتحاد مع رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية :

«س1: السيد الرئيس ما هو ردكم أو تعليقكم على مطالبة بعض زعماء المعارضة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز بترك السلطة...؟

رئيس حزب الاتحاد: تعليقي في شكل ثلاث ملاحظات أولا، الأحزاب تنظيمات سياسية ديمقراطية، لذلك ليس من أدبياتها مطالبة غريم سياسي بترك السلطة وإنما مطالبة الشعب بمنحها هي السلطة، ونحن على مشارف انتخابات محلية وتشريعية، فما ذا يستعجلون أم أنهم يعرفون مسبقا حجمهم السياسي، لذلك يلجأون إلى أساليب غير ديمقراطية.

ثانيا، الشعب هو الذي منح المشروع المجتمعي لمحمد ولد عبد العزيز الثقة في انتخابات شفافة ونزيهة، وتظهر قياسات الرأي رضاه عن تنفيذ العقد الاجتماعي الذي يربطه برئيس الجمهورية...

ثالثا، هذا الكلام عنف لفظي وغلو سياسي وتخبط ممن يخشى حكم صناديق الاقتراع، ولكنه على كل حال ليس السبيل إلى كسب ثقة الناخب، ولا يرقى إلى مستوى الهم الوطني العام.

س2: هل تعتبرون هذه الأحزاب (المقاطعة للحوار) معارضة متطرفة، والأحزاب المشاركة في الحوار معارضة ديمقراطية....؟

رئيس حزب الاتحاد: نحن نسميهم - من موقع الشراكة السياسية - بأحب الأسماء إليهم، لكن زيادة الوعي بالواقع والانطلاق منه ينذرهم بأن الرأي العام الوطني أضحى يميز بين « المعارضة العمياء » و"المعارضة المبصرة"، بعدما تراجع بفعل الديمقراطية وزوال الدكتاتوريات دور معارضة التحدي والمشاكسة لصالح المعارضة الإيجابية البناءة، التي تنافس بخططها وأفكارها وأخلاقها لا بعنفها وشتائمها.

س3: رفع ولد عبد العزيز شعارين: محاربة الفقر ومكافحة الفساد، هل ترون أن هذين الهدفين تم تحقيقهما....؟

رئيس حزب الاتحاد: محاربة الفقر ومكافحة الفساد خياران وهدفان استراتيجيان يتطلبان نفَسا طويلا، ويمكن القول أن أشواطا تربوية وعملية تم قطعها في مجال مكافحة الفساد لا مراء ولا مكابرة فيها، وحتى لا شبهة في الانتقائية لأنها كانت أكثر إيلاما للحلفاء من الخصوم.

وفي مجال مكافحة الفقر فهي نقطة الارتكاز في كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتهجها الحكومة، والورشات عديدة في هذا المجال (فك العزلة عن آفطوط، إمداد آفطوط بشبكة مياه، توزيع القطع الأرضية وتأهيل الأحياء العشوائية، برامج مكافحة آثار الاسترقاق، برنامج التضامن 2011 وبرنامج الأمل 2012، ...).

وعلي العموم فنحن لسنا ممن يعتمدون ثقافة المبالغة والتضخيم، ويمكننا القول بأن أشواطا كبيرة قد قطعت والأهم من ذلك أننا على الطريق الصحيح، إن كنا لم نصل بعد إلى نهايته، وهذه مهمة من المهمات الدائمة.

س4: ألا ترون أن التذمر يزداد في أوساط المعارضة و الشباب و أصحاب المظالم في مقابل ضعف أداء الحكومة....؟

رئيس حزب الاتحاد:لنكن دقيقين ابتداء عن أي ازدياد تتحدثون وقد تناقص عدد الاحتجاجات واتضح للشباب أن المشروع المجتمعي للرئيس محمد ولد عبد العزيز هو مشروع شبابي بامتياز وتم إجراء حوار سياسي غير مسبوق لا وطنيا (عبر التاريخ السياسي للدولة الموريتانية منذ الاستقلال) ولا إقليميا مع مجموعة من أحزاب المعارضة الوازنة سياسيا وجماهيريا ورصيدا نضاليا أفضي إلى اتفاق سياسي تاريخي بكل المقاييس السياسية والحقوقية وبكلمة واحدة الإصلاحية.

لذالكم أحسب أن ما تسمونه تذمرا هو في تناقص و إلي انحسار و ما هو موجود منه ظاهرة تؤكد حيوية المشهد الديمقراطي فهو دليل عافية لا عرض مرضي و لا أحسب أن حكومة هذه بعض إنجازاتها يمكن وصفها بأقل من أنها حسنة الأداء.

س5: يعاني حزبكم من بعض كثرة الطوائف و الحساسيات مما قد يؤثر علي تماسكه في أفق الانتخابات المقبلة التي سيحظر فيها الترحال السياسي و الاستقلالية ما هي خطتكم لمواجهة هذه الظاهرة....؟

رئيس حزب الاتحاد:نحن حزب وطني كبير لذلك لا غرابة إن كان هناك تنوع في الآراء لكن في إطار الانضباط و حسم القرارات بالطرق الديمقراطية الداخلية كما تنص على ذلك نظم و لوائح حزبنا.

ونحن بصدد إعداد إستراتجية انتخابية وسلاحنا لمواجهة عدم الانضباط الحزبي: هو تجفيف منابعه من خلال العدل والشفافية في اختيار المرشحين وفق ضوابط وآليات واضحة وستكون محل احترام و قبول الجميع.

س6: ما هو موقفكم من ظاهرة السجن التحكمي التي أضحت تشكل انتقاصا من استقلالية القضاء كما يقول العديد من الحقوقيين....؟

رئيس حزب الاتحاد:يجب أن نتعلم كسياسيين أن القضاء منطقة منزوعة التسيس ونحن في الاتحاد من أجل الجمهورية ملتزمون بالنأي بالسجال السياسي عن القضاء و علي كل حال و حتى لا تقولون بأني لم أجب علي سؤالكم، أقول إن ما لا تخطئه العين هو أن استقلالية القضاء أوضح وأنصع من ذي قبل، وأنها من المبادئ المجمع عليها من لدن كل الأطياف السياسية.

س7:ما هو موقفكم من صعود الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في انتخابات دول الربيع العربي....؟

رئيس حزب الاتحاد:نبارك لهذه الأحزاب النتائج التي حصلت عليها مع التمنيات بالتوفيق كما نتمنى لدول المنطقة الاستقرار و الازدهار.

ويمكن ملاحظة أنه في موريتانيا في الغالب الأحزاب كلها مدنية بمرجعيات إسلامية، وما هو منجز فعلا لصالح المرجعية الإسلامية في موريتانيا قبل الربيع العربي لا يمكن للأحزاب الفائزة بعد الثورة في إنجازه إبان مأموريتها الحالية بسبب قوة الثقافة العلمانية في بلدانها، بينما أجمعت الطبقة السياسية الموريتانية دستوريا على أن الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع، وأنه دين الدولة والشعب.

س8: لماذا تأخرت الحكومة في الاعتراف بالمجلس الانتقالي....؟

رئيس حزب الاتحاد:نحن لا تأخرنا ولا تعجلنا بل تم اتخاذ القرار الأنسب انسجاما مع مصلحة الشعب الليبي ومع المسؤوليات الإقليمية التي كنا نضطلع بها ونتمنى للمجلس الانتقالي الليبي و للحكومة الليبية المؤقتة كامل التوفيق و نستبشر خيرا – كل الخير- بالخطوات السريعة علي درب المصالحة الوطنية.

س9: هل تشعرون بمنافسة من حزب الحراك الشبابي الذي أنشئ أخيرا....؟

رئيس حزب الاتحاد:وعلى ماذا نتنافس، بل نتكامل شأنه كشأن كافة أحزاب الأغلبية فنحن أغلبية تعددية تسعي إلي تطبيق مشروع مجتمعي متنوع لكن متناغم قاسمه المشترك البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية.

س10:يكثر الحديث عن قرب تعديل وزاري هل تؤكدون ذلك....؟

رئيس حزب الاتحاد: نحن حزب دستوري و التعديلات الوزارية من الاختصاص الحصري لرئيس الجمهورية يجريها متي شاء.

س11: متى تتوقعون الانتخابات التشريعية المقبلة....؟

رئيس حزب الاتحاد:نحن حزب يلتزم بما اتفق عليه و تحديد مواقيت الانتخابات شأن حصري للجنة المستقلة للانتخابات بنص الاتفاق السياسي بين الأغلبية و المعارضة فلننتظر المصادقة علي نصوص اللجنة و تسمية أعضائها.

س12: علي ذكر الحوار السياسي ما ردكم علي وصف المعارضة المقاطعة له بالهزلي والهزيل....؟

رئيس حزب الاتحاد:"الهزلي" حقا هو من ينعت اتفاقا سياسيا يمثل خلاصة نضالات وطموحات كل الأحزاب والمذاهب والمدارس السياسية على مر التاريخ السياسي الحديث للبلد دستوريا وحقوقيا وقانونيا.. بالهزيل.

وأحسب أنهم تلقوا صعقتين متتاليتين صعقة الانتخابات الرئاسية و صعقة الاتفاق السياسي مما أفقدهم التوازن السياسي فصاروا حيارى لا يهتدون سبيلا...

س13: هل المشهد السياسي مقبل علي تنقلات و تنقلات عكسية بين الأغلبية والمعارضة....؟

رئيس حزب الاتحاد:المناخ السياسي في غالبه معتدل ومن غير المتوقع أن يشهد اضطرابا يذكر.

س14: يلاحظ مؤخرا تقارب مع محور الجزائر علي حساب محور الرباط إلي ماذا يعود ذلك....؟

رئيس حزب الاتحاد:علاقاتنا ممتازة و متوازنة مع جميع الأشقاء و الأصدقاء و خاصة دول الجوار.

س15: أخيرا وفي كلمتين ما تقييمكم لمضي 29 شهرا علي انتخاب ولد عبد العزيز(نصف المأمورية)....؟

رئيس حزب الاتحاد:نصف الالتزامات الانتخابية تم الوفاء بها وأكثر والمرحلة القادمة سيزداد تسارع الإصلاحات والإنجازات إن شاء الله.

موقع الاتحاد: شكرا السيد الرئيس على الوقت الثمين الذي خصصتموه لهذه المقابلة.

ملاحظة: يحق لكل الصحف والمواقع الالكترونية وغيرها نشر النص الكامل لهذه المقابلة.»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م