ليبيا مابعد الثورة

الجمعة 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 الساعة 14:26

افتتاحية (موري ميديا) — عاشت ليبيا يوم أمس الخميس 20 أكتوبر 2011م حدثا تاريخيا بالمعني الوثائقي للكلمة. فانتهى نظام القذافي «الأخ القائد» و«ملك ملوك أفريقيا». وبثت القنوات الفضائية العربية على طول الشاشة وعرضها صور القذافي قبل قتله وبعد قتله وحتى أثناء قتله لكيلا يلتبس الشك باليقين وكأن ذالك ثمنا لا بد من دفعه لتثبت القلوب وتهدأ الأطراف.

وماذا بعد ؟ تبدأ الثورة الثانية وما أدراك ما الثانية... لا تنفع فيها ترسانة الناتو التي لا تُقهر ودعاية الغالب التي لا تُبقي ولا تذر... دخل الليبيون في صميم الموضوع ومطالبهم هي ذاتها مطالب شعوب العالم في مشارق الأرض ومغاربها إلي الديمقراطية والحرية والعدالة والتنمية والمساواة... إنهم أرادوا الحياة الكريمة التي مُنعوا منها 42 سنة (بل وأكثر إذ أن الحكم الملكي الذي أطاح به القذافي ورفاقه كان بعيدا كل البعد عن الديمقراطية والحرية والعدالة والتنمية والمساواة) وهذا ما يجب أن يُحققه حكام ليبيا الجدد إذا ظل ثمن ترسانة الحرية في حدود المعقول. وعلى هؤلاء الحكام أن يتصالحوا مع محيطهم الأفريقي بعد ثمانية أشهر من اتهام رعاياه من تشاديين وجزائريين وموريتانيين وماليين ونيجريين بانهم مرتزقة سفاكون للدماء بل وتخطى بعضهم مرحلة الاتهام إلي التشريد والتقتيل. فالمصالحة مع الأفارقة لا مفر منها.

لم تكن النهاية المتوجة برأس القذافي أمس إلا بداية لمرحلة أطول وأصعب لا يمتلك مفاتيحها إلا الليبيون أنفسهم.

إدارة موري ميديا


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م