موريتانيا تراهن على الاستثمارات الخليجية في الثروة الحيوانية

موريتانيا تراهن على الاستثمارات الخليجية في الثروة الحيوانية

الأحد 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 الساعة 12:06

تراهن موريتانيا على إحداث قفزة في قطاع الثروة الحيوانية عبر تحفيز رجال الأعمال الخليجيين على الاستثمار في هذا المجال الاستراتيجي للدولة وإقامة شراكات مع القطاعين الحكومي والخاص بهدف التحول من مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى مرحلة التسويق خارجيا.
أبدى رجال أعمال ومستثمرون خليجيون خلال فعاليات الملتقى الاستثماري حول الثروة الحيوانية الموريتانية الذي عقد في العاصمة نواكشوط مؤخرا اهتمامهم بالاستثمار في قطاع الإنتاج الحيواني بالبلاد.

وشدد المشاركون على أهمية التركيز على هذا القطاع وذلك نتيجة وفرة الثروة الحيوانية في موريتانيا من مختلف أنواع المواشي، إضافة إلى الأراضي الزراعية الخصبة، مع وجود نهر السنغال والآبار والتربة الصالحة للزراعة.

وقال عبدالرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إن “الملتقى سلط الضوء على جهود موريتانيا في قطاع الثروة الحيوانية بهدف استقطاب رؤوس الأموال إليها”.

وأوضح أن الملتقى الذي يقام للمرة الأولى في نواكشوط، تضمن عرضا للفرص الاستثمارية في هذا المجال الواعد. وقال “نعول على المستثمرين والشركات الخليجية والعربية للاستفادة من الملتقى لإقامة مشروعات استثمارية في موريتانيا”.

قدمت وزارة البيطرة الموريتانية التي نظمت الملتقى بالشراكة مع الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي وغرفة تجارة وصناعة الشارقة مجموعة متنوعة من المشاريع الواعدة في هذا المضمار للمستثمرين الخليجيين.

وقال محمد بن عبيد المزروعي رئيس الهيئة العربية للاستثمار في كلمته إن “هناك مجالا واسعا لزيادة الاستثمار في مختلف المجالات المرتبطة بالإنتاج الحيواني في موريتانيا”.

ووقعت الهيئة على عدة مشاريع بقيمة 55 مليون دولار منها مشروع إنتاج الدواجن والبيض مع كل من البنك الشعبي ومشروع إنتاج وتصنيع اللحوم مع مجموعة من المستثمرين الموريتانيين.

وقال عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إن “الغرفة تتطلع إلى تعزيز الجهود المشتركة للاستفادة من الفرص الاستثمارية لقطاع الثروة الحيوانية في موريتانيا”.

وتسعى موريتانيا، التي تشهد في السنوات الأخيرة تراجعا في معدلات النمو وظروفا طبيعية قاسية تتمثل في الجفاف أثرت سلبا على الأراضي الصالحة للرعي، إلى دعم القطاع الحيواني بكل الطرق لتحقيق عوائد إضافية لخزينة الدولة.

وأكد الوزير الأول الموريتاني يحيى ولد حدّمين خلال افتتاح الملتقى أن الحكومة حريصة على تطوير القطاع نظرا لما يوفره من فرصة استثمارية كبيرة. وقال إن ذلك “يجعلنا نعقد آمالا كبيرة على الملتقى”.

كما شدد ولد حدمين على أن بلاده تراهن كثيرا على أن يلعب القطاعان العام والخاص دورا أكبر لتحقيق أهداف التنمية المنسجمة والمستدامة.

وتمتلك موريتانيا ثروات حيوانية وفيرة ومتنوعة وبمساحات رعوية شاسعة إذ تقدر الثروة الحيوانية بنحو 23 مليون رأس من مختلف أنواع المواشي، بحسب بيانات رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية.

وتتوزع الثروة الحيوانية في موريتانيا بواقع 1.4 مليون رأس من الإبل و1.8 مليون رأس من الأبقار و19.3 مليون رأس من الماعز والضأن.

وأكدت وزيرة البيطرة السيدة فاطمة فال بنت أصوينع على أن الملتقى يعتبر حلقة أساسية ومحطة هامة للتعريف بمقدرات موريتانيا في مجال الثروة الحيوانية.

وقالت في كلمة أمام الملتقى الذي شارك فيه أكثر من مئة رجل أعمال خليجي إنه “بفضل الإصلاحات التي تبنتها الحكومة والتي طالت شتى المجالات فقد تعززت وتيرة النمو وبدأت تترسخ الثقة في الاقتصاد الإنتاجي”.

وأشارت إلى أن بلادها تعمل على إقامة شراكات جديدة مع المستثمرين الخليجيين في القطاع من أجل تجاوز الوضعية التقليدية والانتقال من الإنتاج للاكتفاء الذاتي إلى الإنتاج للتسويق والتصدير.

ورغم أن موريتانيا تحتوي على ثروة من رؤوس الماشية إلا أن البعض من المختصين والخبراء ينتقدون النقص في إنتاج الألبان واللجوء إلى الحلول السهلة عبر تخصيص الأموال لاستيراد احتياجات السكان.

وقال محمدو ولد سيدي نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية في كلمة أمام المشاركين في الملتقى إن “الحكومة مازالت تلجأ لاستيراد الألبان رغم الاحتياطي الكبير من الثروات الحيوانية”.

ودعا الحكومة إلى توجيه الاستثمارات بالشكل الصحيح إلى هذا القطاع من أجل الرفع من قدرته حتى يتمكن من تغطية حاجيات المواطنين من اللحوم الحمراء والألبان وبالتالي يوفر فائضا يكون قابلا للتصدير فيما بعد.

وتشير التقديرات الحكومية إلى أن نسبة نمو الثروة الحيوانية في البلاد تبلغ سنويا نحو 3.5 بالمئة.

وقدرت وزارة البيطرة إنتاج موريتانيا من اللحوم الحمراء للعام الجاري بنحو 268 طنا، مسجلا بذلك ارتفاعا يبلغ 3 بالمئة عن العام السابق، فيما بلغ حجم الصادرات 370 ألف رأس موجهة بالأساس إلى دول غرب أفريقيا.

ويقول المسؤولون في الوزارة إن هناك طلبا متزايدا على لحوم الأبقار والضأن والإبل من قبل الجزائر وتونس وليبيا والمغرب والسنغال وساحل العاج.

المصدر : « العرب »


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2018 م