صحفي مدان بـ"الردة" يُثير جدلًا في موريتانيا

صحفي مدان بـ"الردة" يُثير جدلًا في موريتانيا

الاثنين 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 الساعة 18:45

أثارت قضية المدون الموريتاني محمد الشيخ ولد أمخيطير، ردود فعل متباينة داخل الأوساط الدينية والسياسية داخل الدولة، وذلك بعد أربع سنوات من احتجازه. وسلطت قضية المدون الموريتاني، الضوء على الانقسامات الاجتماعية التي يعاني منها الموريتانيون، والتي عادة ما تكون على أساس عرقي، لاسيما بعد أن خفضت محكمة استئناف، أمس الخميس، الحكم الصادر على ولد أمخيطير في عام 2014. وكانت أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً على ولد أمخيطير يقضي في نهاية 2014، بالإعدام بعدما دانته بالردة. المدون ولد أمخيطير لم يظهر الشيخ ولد أمخيطير كمعارض للحكومة الموريتانية من قبل، لكن المنظمات الدينية شنت عليه هجومًا حادًا لزعمها أنه انتقد الدين الإسلامي، وذلك حسبما أشار موقع « إنترناشيونال بيزنس تايمز » الإخباري. ومن المعروف أن المدون الموريتاني يبلغ من العمر 29 عامًا، وهو ناشط ومهندس ومدون من مدينة نواذيبو الموريتانية. وكان المقال الذي نشره ولد أمخيطير في أواخر عام 2013 تحت عنوان « الدين والتدين ولمعلمين » تحدث فيه عن تعرض طبقة « لمعلمين » في موريتانيا للتمييز وأرجع أصول هذا التمييز إلى تعاليم الإسلام. احتجاجات في أعقاب قرار محكمة الاستئناف الموريتانية، خرجت مظاهرات من عدة مساجد في العاصمة نواكشوط بعد صلاة الجمعة؛ للمطالبة بإعدام ولد أمخيطير، كما استخدمت الشرطة القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بحسب مراسل وكالة « الأناضول » التركية الرسمية. وبحسب « الأناضول »، جاءت مظاهرات اليوم بعد أن دعت أحزاب سياسية وهيئات موريتانية إلى مظاهرات بعد صلاة الجمعة في مدينتي نواكشوط ونواذيبو، رفضا لحكم المحكمة أمس وللمطالبة بإعدام ولد امخيطير. وكان قد اعتذر مخيطير، العام الماضي، عن مقاله، قائلاً: إنه « لم يقصد أبدًا الإساءة إلى النبي محمد أو الدين الإسلامي ». « طبقة لمعلمين » واستمرت ردود الفعل المتباينة داخل المجتمع الموريتاني بعد المقال الذي نشره ولد أمخيطير، في عام 2013، حيث أبرز نظام الطبقية في موريتانيا، والتي تمثل مسألة حساسة إذ تثير انقسامات اجتماعية وعرقية عميقة، وذلك حسبما قالت هيئة الإذاعة البريطانية « بي بي سي ». ويستخدم نظام الطبقية لاستعباد أعضاء أقلية الحراطين أصحاب البشرة السوداء، حيث ذكرت مصادر عديدة، لـ"بي بي سي"، أن المدون الموريتاني ينتمي إلى طبقة « لمعلمين »، وهم أصحاب المهن اليدوية مثل الحدادة والنجارة. وتطبق الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشريعة لكن أحكام الإعدام والجلد لم تعد تُطبق فيها منذ ثلاثين عاما.​

المصدر : « مصراوي »


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2018 م