موريتانيا.. مخاوف من تدويل أزمة التعديلات الدستورية

موريتانيا.. مخاوف من تدويل أزمة التعديلات الدستورية

الثلاثاء 14 آذار (مارس) 2017 الساعة 19:59

دخلت أزمة التعديلات الدستورية في موريتانيا مرحلة جديدة، بعد دخول الأمم المتحدة على الخط من خلال إرسال الأمم المتحدة للمثل الخاص لأمينها العام في غرب أفريقيا محمد بن شمباس، إلى نواكشوط، ونقاشه مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز بضرورة العمل على إقامة حوار مباشر ينهي الأزمة السياسية في البلاد.

شمباس، الذي التقى الرئيس الموريتاني يوم الجمعة الماضي في نواكشوط بعد أن كان قد التقى بعض زعماء المعارضة، قال: « إن الحوار المباشر هو الذي سيمكن الموريتانيين أنفسهم من إيجاد حلول دائمة للتحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية في البلد ».

وأضاف المسؤول الأممي، في تصريحات له نقلتها وسائل إعلام موريتانية، أنه ناقش مع ولد عبد العزيز أهمية التعاون الإقليمي وبشكل خاص في إطار مجموعة الخمس في الساحل من أجل تحسين التعاون في مجال الأمن عبر الحدود.

وذكرت مصادر سياسية رفيعة المستوى، تحدثت لـ « قدس برس »، وطلبت الاحتفاظ باسمها، أن أكثر ما يخشاه الساسة الموريتانيون هو محاولة تدويل أمر دستوري تمت مناقشته بشكل ديمقراطي داخل المؤسسة التشريعية.

وكانت محاولات عديدة لتنظيم حوار سياسي يشارك فيه الجميع قد فشلت خلال السنوات الأخيرة، فيما يسعى النظام نحو تعديل الدستور، وسط رفض قوي من طرف المعارضة التقليدية التي قاطعت الحوار والانتخابات الأخيرة.

وقد أعقب زيارة شمباس إلى نواكشوط، مظاهرة كبرى نظمتها قوى المعارضة الرئيسية بالعاصمة نواكشوط، مساء أول السبت، رفضا للتعديلات الدستورية التي صادقت عليها الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى في البرلمان) الخميس الماضي.

وبعد مصادقة الجمعية الوطنية الموريتانية، على التعديلات الخميس، من المقرر أن تحال خلال أيام لمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية في البرلمان) للتصويت عليها، حتى يتسنى بعد ذلك لرئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز، عرضها على الشعب في استفتاء شعبي أو تمريرها عبر مؤتمر برلماني (جلسة مشتركة للنواب والشيوخ).

وتشمل أبرز التعديلات، وفق وكالة أنباء « الأناضول »، إلغاء غرفة مجلس الشيوخ البرلمانية، وإنشاء مجالس جهوية (إدارية) للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة وتغيير العلم الوطني، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.

وتقول المعارضة، إن التعديلات الدستورية الحالية « غير أولوية ولا تمس حاجة البلد »، معتبرة أن تغيير العلم الوطني وحل مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية في البرلمان) لا يجب أن يتم خارج توافق وطني وسياسي في البلد.

وقال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل منصور: « إن الشعب الموريتاني باستجابته لمسيرة المعارضة يسقط أخلاقياً وسياسياً وشعبياً التعديلات الدستورية التي يسعى النظام لتمريرها ».

وأوضح ولد منصور في تصريحات نشرها القسم الإعلامي لحزبه، أن مسيرة المعارضة « جزء من حراك كبير تقوم به كل أطياف المعارضة الديمقراطية من أجل إسقاط هذه التعديلات الدستورية ».

وأضاف: « إن التعديلات الدستورية نتجت عن حوار أحادي، وهي تعديلات أحادية تستهدف الرموز الوطنية الهامة والأساسية وعلى رأسها العلم الوطني، تلغي محكمة العدل السامية »، على حد تعبيره.

المصدر : قدس بريس


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م