نائب رئيس صندوق تنمية الصحة العالمية : يحذر من الربيع العربي في موريتانيا

نائب رئيس صندوق تنمية الصحة العالمية : يحذر من الربيع العربي في موريتانيا

الأحد 4 كانون الأول (ديسمبر) 2011 الساعة 14:16

دعا نائب رئيس صندوق تنمية الصحة العالمية مستشار الشؤون الدولية لجمعية ‘اللاعنف’ العربية الدكتور نصير شاهر الحمود الحكومة الموريتانية الي اتخاذ الإجراءات الاحترازية الوقائية التي تحول دون وقوع البلاد في براثن الركود، وذلك من خلال القيام بحملة علاقات عامة واسعة في الخليج والاقتصادات الصاعدة لجذب الاستثمارات الكفيلة بتحقيق النمو وبالتالي خلق فرص العمل .وأضاف الحمود انه لا بد من وجود تشريعات حديثة وعصرية في موريتانيا .

سؤال: قلتم في مناسبة سابقة ان موريتانيا لم تستطع كسب ود الاستثمارات العربية، بالرغم من إمكانياتها الهائلة، تري الي ماذا تردون هذا الفشل؟.

جواب: موريتانيا قادرة على التحول لدبي المغرب العربي بفضل الموقع الاستراتيجي الواقع على الأطلسي فضلا عن إمكانية ربطها الأسواق الأوروبية بالافريقية غير أنها لم تبن السياسات الكفيلة بتحقيق ذلك.الحراك السياسي والعراك الدائم بين الحكومة والمعارضة وغياب الأولوية الاقتصادية التنموية لدى كليهما سيجعل البلاد تدور في دوامة مقفلة لا يمكن الخروج منها فيما تقدم دول أخرى أجندات اقتصادية واضحة مكنتها من التفوق على قريناتها على الرغم من شح الامكانات.الموقع الجغرافي المنزوي للبلاد عن نظيراتها العربية يجب الا يكون كذلك على صعيد التواصل الاقتصادية مع الدول الغنية الخليجية الباحثة عن ملاذات آمنة لتوظيف رؤوس أموالها، فينبغي تقديم دراسات جدوى للفرص الثرية التي تتيحهاموريتانيا من قبل إنشاء موانئ بحرية تصديرية أو لاغراض اعادة التصدير، استثمار الحديد والمعادن الى جانب إمكانية تحويل موريتانيا لمقر لنشر الكتب العربية وهو المجال الذي يبرع به أهل البلاد ويمكن للدول العربية الاعتماد على نواكشوط في هذا الصدد.

سؤال: كيف يمكن للحكومة الموريتانية التغلب علي هذه المعوقات، حسب اعتقادكم؟.

جواب: لا بد من وجود تشريعات حديثة وعصرية ولكنها في الوقت ذاته لاتفرط بمقدرات الأمة الأساسية، يجب توافر بنية تحتية من فنادق وطرق ومستشفيات وهو أمر يمكن التعاون على تأسيسه مع تلك الدول الباحثة عن توظيف رؤوس أموالها.يجب أن تقدم موريتانيا نفسها كملاذ استثماري، إذ أن التركيز الاعلامي ينصب على الخلافات السياسية وغياب المؤشرات التنموية الايجابية.

سؤال: لا شك ان العالم يعرف اليوم ازمة اقتصادية، فهل نحن في موريتانيا بمنئي عن هذه الأزمة؟ وان لم نكن كذلك كيف يمكن لنا مواجهتها؟

جواب: لا توجد دولة بمنأى عن تلك الأزمة وهو ما أكدته مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد غير مرة، كما أن قرب موريتانيا من أوروبا أو دول منفتحة على القارة العجوز قد يسبب لها وهن اقتصادي، لكن عليها الاخذ بمادرة تنمية القطاعات الأساسية لتكون قادرة على مجابهة اية تطورات مستقبلية.

سؤال: هل يمكن القول بان هذا الوضع قد يهدد استقرار النظام الموريتاني، وهل ستجرفه رياح التغيير؟

لا أعتقد بأن الأمر بهذا الشكل، لكن ينبغي اتخاذ الإجراءات الاحترازية الوقائية التي تحول دون وقوع البلاد في براثن الركود وذلك من خلال القيام بحملة علاقات عامة واسعة في الخليج والاقتصادات الصاعدة لجذب الاستثمارات الكفيلة بتحقيق النمو وبالتالي خلق فرص العمل.

سؤال: بوصفكم خبيرا اقتصاديا، كيف تقيمون الاستثمارات الأجنبية في موريتانيا؟

جواب: لا تزال محدودة، حتى أن بعض الاستثمارات السعودية والقطرية قد انسحبت من مجال التنقيب عن الحديد خلال الأزمة المالية العالمية، وهو ما يدعو لإعادة إحياء وفتح تلك الملفات في ظل استفادة الشركات الخليجية من فوائضها في الوقت الراهن.

سؤال:وهل عائدات هذه الاستثمارات يمكن القول بأنها مرتفعة؟ ام أنها دون المستوي المطلوب؟

جواب: ينبغي أن تكون العوائد أكثر من مستويات الفائدة على الودائع البنكية واعتقد أن الاستثمارات في مجال التعدين والسياحة وصيد السمك والموانئ كفيلة بتحقيق عائدات لا تقل عن 8% سنويا.

سؤال: حذرت منظمة الأغذية العالمية ان ربع سكان موريتانيا مهدد بالمجاعة، مع العلم ان البلد يتوفر علي إمكانيات اقتصادية هائلة، ألا يعتبر ذلك تناقضا، وما هي اسباب ذلك؟.

جواب: نعم هذا تناقض لكنه عامل مشترك في جميع البلدان العربية التي لم تحسن قياداتها توظيف الامكانات الاقتصادية والبشرية لتحقيق النمو وبالتالي خلق فرص العمل الكفيلة بدرء المجاعات والفقر.ينبغي إطلاق استراتيجية تنموية واضحة المعالم تمتد لسنوات طويلة يتم تجزئتها على مراحل حتى يمكن متابعة تطبيقها بصرف النظر عن طبيعة الحكومة المسيطرة، كما أن تلك الاستراتيجية تساعد المستثمر الأجنبي والعربي على معرفة مسار اقتصاد البلاد.

سؤال: وهل للفساد دورا في ذلك؟

جواب: موريتانيا وكثير من الدول العربية ضمن مراكز متأخرة دوليا على صعيد الشفافية وهو مرض عضال أخذ ينهش جسد الشعوب العربية التي عانت من فقدان مقدرات بلدانها نتيجة غياب الحكم الرشيد والمؤسسات الرقابية التي تمتلك الشفافية والقدرات الكافية على ردع المفسدين.نعم للفساد دور كبير في تراجع التنمية في موريتانيا وغيرها من الدول العربية.

سؤال: بماذا تنصح السلطات الموريتانية من اجل تجاوز هذه الوضعية؟

جواب: تأسيس مؤسسات رقابية ذات استقلالية تامة وتعرض تقارير سنوية ودورية حول حالات التجاوز والفساد ونشرها للرأي العام واحالة المتسببين للقضاء الذي يجب أن يتمتع بدوره باستقلالية تامة عن التدخلات الحكومية.

سؤال: هل من كلمة اخيرة؟

جواب: نتمنى كل التوفيق لشقيقتنا موريتانيا، فهي تستحق أن تمضي قدما في تطوير قدراتها ومؤهلاتها الاقتصادية وهي قادرة على ذلك في حال تضافر عاملا الرغبة والعزم على تنفيذ برنامج اصلاحي متكامل يجعل من البلاد جاذبة وليس طاردة لأبنائها أولا وللمستثمرين ثانيا.

جريد البشائر اللبنانية


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م