قمة موريتانيا.. ومأزق الأمة. أوطان الثروة وأنظمة الثورة!

قمة موريتانيا.. ومأزق الأمة. أوطان الثروة وأنظمة الثورة!

السبت 6 آب (أغسطس) 2016 الساعة 14:15

بقلم : مرسى عطا الله

أظن أنه من الضرورى أن أسجل اعترافا قبل أن أختتم هذا الحديث بأننى واحد من الملايين التى مازالت تؤمن بالمشروع القومى العربى الذى يعتبر - من وجهة نظرى ووجهة نظر الكثيرين - الملاذ الأخير للأمة العربية.

ثم لابد لى أن أضيف إلى هذا الاعتراف اعترافا أهم وأخطر هو أن جملة الأخطاء الفادحة التى وقعت فيها أمتنا وأدت إلى تعطيل مشروعها القومى تتقدم على جملة الخطايا التى ارتكبت فى حقنا من جانب القوى العظمى لتفتيت الصفوف وتكريس الانقسام وتغذية روح الانكفاء القطري!

أريد أن أقول بوضوح إننا إذا كنا نريد أن نكسب تلك المعركة الفكرية والسياسية التى يجرى التحضير لها لحساب مخططات ومشروعات مشبوهة يراد فرضها على دول المنطقة فإن علينا أن نبادر بوقفة للمراجعة لتحديد الأسباب التى عطلت المشروع العربى!

إن علينا أن نعترف بأن وجود الأساس الفكرى لبناء المشروع القومى العربى لم يكن له - وحده - أن يبرر القفز على الواقع وعدم إدراك أهمية توفير الأساس المصلحى الذى يوفر الحشد الجماهيرى الصادق خلف مشروعات الوحدة والتكامل.

كان الخطأ الأكبر فى مسيرة العمل العربى المشترك أنها انطلقت - فقط - من أرضية سياسية وأيديولوجية تنافسية بين عديد من الأنظمة التى كانت تتسابق على رفع رايات الحلم العربى وتزايد على مراحل وخطوات بنائه دون إعداد جيد وبغير قراءة دقيقة وأمينة للواقع العربى الذى يختلف ويتباين من قطر إلى آخر!

ولعل ذلك هو الذى سمح لأعداء المشروع القومى العربى - من الخارج والرافضين له من الداخل - أن يلعبوا على الوتر الحساس بإثارة الشكوك والهواجس حول أقطار الثروة وأقطار الثورة.

وهكذا فإنه مابين دفوف وطبول وأغان وأهازيج من ناحية الأنظمة التى تسعى لاكتساب قدر من الشرعية باسم الحلم العربى ومابين شكوك ومخاوف وتحذيرات من جانب الأنظمة التى تتوهم أن هذا النهج سوف يطيح بها فى نهاية المطاف لم يتعثر المشروع القومى فحسب وإنما انتكس وتراجع إلى الوراء خطوات بعيدة!

وغدا نواصل الحديث..

مرسى عطا الله
الأهرام (مصر)


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م