إضراب شامل يشل العمل في مناجم الذهب في موريتانيا

إضراب شامل يشل العمل في مناجم الذهب في موريتانيا

الأربعاء 25 أيار (مايو) 2016 الساعة 16:45

تسبب إضراب مفتوح عن العمل في توقف العمل بشكل كامل، لأول مرة، في شركة « تازيازت » المملوكة لشركة « كينروس » الكندية، وأعلن العمال الموريتانيون الدخول في إضراب شامل احتجاجاً على خطة الشركة تقليص عدد العمال وتحويل آخرين من عمال دائمين الى مؤقتين.

وأكد ممثلو العمال توقف العمل بشكل تام في معمل إنتاج الذهب في الشركة، منذ ساعات الفجر الأولى، على الرغم من محاولات إدارة الشركة تشغيله، حيث استعانت بعمال أجانب ومتعاونين دون أن تتمكن من تشغيل المعمل.

وأوضح مندوبو العمال، أن هناك إجماعاً على الإضراب، حتى من الأطر الذين قامت الشركة بقطع علاوتهم، ولم تف بالتزاماتها معهم حسب النصوص والعقود الموقعة بين الطرفين.

ويبلغ العدد الإجمالي للعمال الموريتانيين بالشركة المتخصصة باستخراج الذهب من مناجم الشمال نحو 2200 عامل، فيما يبلغ عدد العمال الأجانب 143 عاملاً أغلبهم أوروبيون.

وهذه هي المرة الأولى التي يتوقف فيها العمل بشركة تازيازت، ونفذ العمال الإضراب على الرغم من ضغوط الشركة على العمال، حيث شارك العمال من مختلف قطاعات العمل في المنجم في إنجاح الإضراب.

وتجمّع العمال في ساحة وسط المنجم، وأعلنوا التوقف عن العمل بشكل كامل بناء على الإشعار القانوني الذي سبق أن أودعه ممثلو العمال لدى إدارة الشركة، وذلك تطبيقاً للنصوص القانونية المنظمة للاحتجاجات، وأكدوا أنهم رصدوا المخالفات القانونية التي تقوم بها إدارة الشركة، وسيطلعون عليها الجهات الرسمية عبر مفتش الشغل.

وقالت شركة « تازيازت موريتانيا » في بيانها، إنها تأسف لكون ممثلي العمال تبنوا خيار المضي في الإضراب، مؤكدة استعدادها المشاركة في محادثات شفافة، وأشارت إلى أن الإضراب جاء في وقت كانت المفاوضات فيه جارية بشأن مقترح خفض تكاليف اليد العاملة.

وأضافت الشركة أنها « تحترم بشكل تام حق العمال في الإضراب، إلا أنها تأمل أن يتصرف العمال على نحو مسؤول وأن يتقيدوا بالتزامات إضراب قانوني، بما في ذلك تحريم منع العمال الذين قرروا عدم المشاركة في الإضراب من مزاولة عملهم ».

وأكدت الشركة أن ممثلي العمال رفضوا، أمس الإثنين، دعوة جديدة من طرف الشركة بإعادة فتح محادثات تحت إشراف مفتشية الشغل.

وكانت شركة تازيازت، قد أعلنت خطة تخفيض التكلفة بالاستغناء عن 226 عاملاً موريتانياً، وإلغاء أكثر من 65 وظيفة وافدة وتخفيض تعويضات جميع الوافدين، كما قلصت الشركة تكلفة الرواتب بـ23% في المقر والمكاتب الإقليمية.

وتعد شركة « تازيازت » أحد أكبر مشغلي اليد العاملة في القطاع الخاص بموريتانيا،
إذ تشغل أكثر من 2200 عامل موريتاني، وهو ما يمثل 90% من عمال الشركة، كما أنها تساهم في خلق القيمة للاقتصاد الموريتاني، حيث دفعت ووفرت في الفترة من 2010 إلى 2014، أكثر من 440 مليار أوقية (1.4 مليار دولار) في شكل عقود مع الموردين الموريتانيين ورواتب وامتيازات اجتماعية لموظفيها وضرائب وإتاوات للدولة.

المصدر : « العربي الجديد »


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م