موريتانيا تعتقل أحد منظري الفكر الجهادي

موريتانيا تعتقل أحد منظري الفكر الجهادي

الجمعة 2 كانون الأول (ديسمبر) 2011 الساعة 06:50

السلطات الموريتانية عازمة على تجفيف المصادر الإيديولوجية التي تحرك الجماعات المتطرفة.

أنهت قوات الأمن الموريتانية الأسبوع الماضي عملية واسعة النطاق بنواكشوط كانت بمثابة ضربة قوية لجماعات السلفية الجهادية بالبلاد. واعتُقل خلال العملية تسعة عشر مشتبها من بينهم أحد المتعاطفين البارزين مع القاعدة.

العملية التي انطلقت يوم 22 نوفمبر اعتمدت على معلومات حصل عليها جهاز رصد التهديدات الإرهابية. ونقلت مصادر أمنية أن المشتبهين كانوا يخططون لعمليات إرهابية كبيرة يوم 25 نوفمبر بمناسبة عيد الجيش الموريتاني ، والذي يتخلله أكبر عرض عسكري في البلاد منذ الاستقلال.

واعتُقل تسعة عشر سلفيا يعتقد أنهم ينتمون للقاعدة بالمغرب الإسلامي. ومن بينهم محمد سالم ولد محمد الأمين الملقب « المجلسي »، الذي أطلق سراحه في سبتمبر 2010 بعفو رئاسي بعد تواجده رهن الاعتقال لمدة ثلاثة سنوات علي خلفية اتهامه بإصدار فتوى لثلاثة سلفيين شباب بجواز استهداف الرعايا الفرنسيين، والتي نجم عنها قتلهم لأربعة سياح فرنسيين في هجوم ألاك الإرهابي عام 2007.

وظلت شكوك إدارة الأمن الموريتانية تحوم حوله لأنه ربما كان يجند الشباب في نواكشوط لصالح تنظيمات مسلحة في الصحراء.

وهناك اعتقاد بأنه المفتي الشرعي لتنظيم « أنصار الله المرابطين ». وقد رفض المجلسي المشاركة في الحوار الذي أدارته لجنة من العلماء في زياراتهم للسجن لمناقشة السجناء السلفيين، كما رفض تلقي قرض من الدولة بعد إطلاق سراحه.

وفي مايو، تحدى المجلسي إدارة الأمن ونظم صلاة الغائب على أسامة بن لادن في مسجد « الشرفاء »، الذي فضل إمامه محمد لمين ولد الحسن الانسحاب تفاديا للإحراج.

وبالمناسبة، قال المجلسي « كان بودنا أن نعلق إعلانات ونعبئ لحضور الصلاة، ولكن رغم ذلك فإن الكثيرين حضروها، ونسقنا مع بعض الإخوة الذين حضروا ورفعوا أيديهم بطلب الرحمة لأسامة بن لادن ».

وحضر الصلاة عدد كبير من أعضاء الفكر السلفي. لكن المشايخ الموريتانيون لم يحضروا تلك الصلاة ولم يشجعوا عليها.

وفي محاضراته الدينية التي يلقيها في مسجد بداه ولد البوصيري، ينتقد المجلسي الغرب، ويؤكد أنه « على المسلم أن لا يحب الكفار ». ومع أن أفكاره تغوي بعض الشباب الواهم، يعتقد الكثيرون أنها تتنافى وروح قيم الإسلام التي تدعو إلى التعايش والتسامح.

وتستخدم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي موريتانيا كقاعدة خلفية لتجنيد المقاتلين خلال السنوات الخمس الماضية وتعتمد على الواعظين المحليين للوصول إلى الشباب قصد تشكيل مجموعة من المتعاطفين. وفي ضوء ذلك، تعتبر هذه العملية الأمنية الأخيرة ضربة قوية للفكر المتطرف.

من ناحية أخرى، خلصت أجهزة الأمن ومخابرات دول الساحل مؤخرا إلى ضرورة هدم الآبار التي يتزود منها عناصر تنظيم القاعدة بالماء على الحدود الموريتانية الجزائرية والمالية، وهو أمر لا يختلف في مفهومه العميق عن اعتقال المنظرين الذين يستقي منهم المجندون أبجديات الفكر الجهادي.

الربيع ولد ادومو من نواكشوط لمغاربية


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م