القمة العربية الـ27 في موريتانيا.. ومحللون: بعض القادة لن يحضروا

القمة العربية الـ27 في موريتانيا.. ومحللون: بعض القادة لن يحضروا

الثلاثاء 23 شباط (فبراير) 2016 الساعة 16:50

طلبت الحكومة الموريتانية اليوم، الثلاثاء، رسميا من الجامعة العربية تأجيل القمة الـ27 إلى شهر يوليو/تموز المقبل للانتهاء من تحضيرات استضافتها.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، إن الجامعة تلقت مذكرة رسمية من موريتانيا تؤكد فيها بشكل قاطع أنها على استعداد تام لاستضافة القمة العربية في دورتها الـ27 خلال شهر يوليو/تموز المقبل.

وترددت موريتانيا قبل يومين في مسألة البت في استضافة القمة الـ27 على مستوى قادة ورؤساء الدول، عقب اعتذار المغرب عن الاستضافة هذا العام وطلبها رسميا تأجيل حقها في ذلك.

وأضاف العربي في تصريحات للإعلاميين اليوم، الثلاثاء، أن وزير الخارجية الموريتاني سيزور العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء مزيد من المشاورات، حسبما نقلت وكالة أنباء موريتانيا الرسمية.

من جانبه، قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري، إنه من الطبيعي تأجيل القمة العربية إلى الصيف المقبل، مشيرا قبيل ساعات من إعلان نواكشوط قبولها استضافة الدورة الـ27 إلى أن الحكومة الموريتانية استشعرت الحرج عقب اعتذار الرباط عن ذلك.

وأضاف حسن في تصريحات خاصة لـ «الغد» المغرب رصد توترا كبيرا في العلاقات العربية-العربية حول عدة ملفات أهمها أحداث سوريا واليمن وليبيا، وهو ما دفع الملك محمد السادس لقرار الاعتذار عن استضافة القادة العرب في مراكش، وأوضح أن مصير القمة كان رهن اتفاق العرب فينص ميثاق الجامعة على أنه حال «اعتذار الدول المضيفة يعرض الأمر على الدولة التي تستضيف القمة التالية وإن اعتذرت يتم اتخاذ قرار بالإجماع على عقدها في دولة المقر»، أي القاهرة، مشددا أن مصر لم تعرض الحلول بديلا للمغرب بل يقتضي الميثاق استضافة دولة المقر للقمة.

وقال المحلل السياسي المغربي محمد العوني إن استضافة موريتانيا للقمة قد يضعف من التمثيل الدبلوماسي للدول العربية، فعدد كبير من القادة والرؤساء سيحجمون عن الحضور لتصاؤل إمكانيات نواكشوط المضيفة أمنيا، مشيرا إلى أن ترددها في البداية كان يتعلق بالتحضيرات اللازمة وهو ما يبرر طلب التأجيل حتى يوليو/تموز بدلا من انعقاد القمة في موعدا السنوي أواخر مارس/آذار.

وأضاف العوني في تصريحات لـ«الغد »: «إننا لا نتحدث عن الفنادق والرفاهية، نتحدث عن أن موريتانيا مهددة بالإرهاب نظرا لموقعها الجغرافي على الحدود مع مالي والصحراء الكبرى كالجزائر أيضا بحسب بيانات ومعلومات استخباراتية دولية»، متابعا: «انعقاد القمة في نواكشوط بحضور أكبر قدر من الرؤساء العرب سيكون بمثابة تحدٍ حقيقي للإرهاب، إلا أنني أعتقد أن عددا كبيرا منهم سيوفد رئيس الوزراء ووزراء الخارجية نيابة عنه».

وأشار إلى أن إمكانيات تأمين قمة بهذا الحجم سيكون عبئا كبيرا على نواكشوط وأمرا صعبا للغاية، قائلا: «إن المغرب بذل مجهودا كبيرا للتوصل لقرارات فاعلة على الصعيد العربي إلا أن ذلك لم ينجح، وهو ما يتعارض مع سياسات الملك محمد السادس الرامية لإنجاح العمل العربي المشترك، لذا اعتذرت الرباط عن استضافة قمة تأكدت من عدم خروجها بقرارات تذكر».

ولفت إلى أن المغرب استضاف عددا من القمم العربية التي صدرت عنها قرارات مصيرية على الصعيد العربي، أهمها قرار الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية على سبيل المثال، وقد تضاءل عدد القمم التي استضافتها عقب رحيل الملك الحسن الثاني.

المصدر : قناة « الغد »


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م