موريتانيا: ناشط في محاربة الرق يدعو لمتابعة النضال ضد العبودية

موريتانيا: ناشط في محاربة الرق يدعو لمتابعة النضال ضد العبودية

الأربعاء 17 شباط (فبراير) 2016 الساعة 11:47

دعا بيرام ولد الداه اعبيد زعيم مبادرة انبعاث الحركة الإنعتاقية «إيرا «من داخل سجنه بنواكشوط «مناضلي حركته والموريتانيين كافة لمواصلة التعبئة للكفاح ضد ما سماه «العبودية والعنصرية والإقصاء». وأكد زعيم حركة «إيرا» غير المرخصة والتي توصف بالتطرف في نداء وزعه أمس «أن عقوبات السجن والتعذيب والحرمان لن تضعف من قناعته وإصراره على مواجهة «نظام الهيمنة القائم فى موريتانيا»، طبقاً لتعبيره.
ودعا «مناضلي حركته للاستمرار في مقاومة ما سماه «الفقه الاستعبادي» ولمواجهة ممجدي فقه الاسترقاق والمروجين لمدونة الاستعباد المعمول بها فى موريتانيا»، وفقاً لما ورد في النداء.
وقال «إن حركته لن تدخر جهداً من أجل تحرير ضحايا العبودية كافة في موريتانيا، ومعاقبة جلاديهم ووصولهم للعدالة التامة وللحقوق غير منقوصة».
وشدد ولد اعبيد على «أنه وأنصار حركته، مستمرون في النضال ضد العبودية العقارية حتى يتمتع «الأرقاء السابقون» بالملكية العقارية التي حرموا منها لحقب طويلة».
ودعا «مناصري حركته وكل القوى التقدمية في موريتانيا لليقظة وللصمود ضد المجموعات التي تجر موريتانيا إلى الهاوية».
ووجه ولد اعبيد هذا النداء من داخل سجنه حيث يقضي حالياً عقوبة السجن النافذ لعامين تطبيقاً لحكم قضائي صدر بحقه مستهل السنة الماضية بعد محاكمته بتهمة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة.
وقد فشلت حملة جمع توقيعات للإفراج عن ولد اعبيد ونائبه إبراهيم ولد بلال، كانت مجموعة من الشباب والإعلاميين المقربين من حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (محسوب على الإخوان المسلمين)، قد أطلقتها قبل أسبوع، وذلك حسبما أكدته مصادر مقربة من الحملة.
وأكدت المصادر «أن الحملة لم تلق التجاوب المنتظر وهو ما يعزوه البعض لمواقف بيرام ولد اعبيد المتطرفة وفي مقدمتها خطابه السياسي القائم، حسبما يقوله خصومه، على محاولة التفرقة بين مكونات الشعب الموريتاني ونشر الكراهية والبغض بينهم، بالإضافة إلى سبه وشتمه للعلماء، وحرقه لأمهات كتب المذهب المالكي السائد في موريتانيا».
وتسعى مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا»، لفصل مجموعة «الحراطين» الذين يدعون بأنهم يشكلون غالبية في المجتمع الموريتاني عن عرب موريتانيا أو «البيضان» كما يسمون وإحداث مواجهة بينهم على أساس أن العرب مسترقون وأن «الحراطين» ضحايا الاسترقاق وهو ما يرى البعض أنه قد يقود موريتانيا لوضع شبيه بما حدث في منطقة دارفور السودانية.
وتخوض حركة «إيرا» نضالاً يستغربه الكثيرون لكونه بدأ بحرق كتب المذهب المالكي، بحجة أنها تتضمن نصوصاً فقهية استرقاقية، وانتهى بسب علماء البلد ووصفهم بمشرّعي الاسترقاق.
وظلت السلطات تهادن هذه الحركة خوفاً من المنظمات الحقوقية الدولية التي ترعى هذه الحركة عن بعد، والتي منحت رئيسها بيرام ولد الداه جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2013.
وكان ولد الداه قد حصل على الرتبة الثانية بعد الرئيس ولد عبدالعزيز في الانتخابات الرئاسية التي جرت منتصف العام الماضي.

عبدالله مولود
« القدس العربي »


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م