موريتانيا: «جمعية الضاد» تحذر من حراك يستهدف الثوابت والأعراض

موريتانيا: «جمعية الضاد» تحذر من حراك يستهدف الثوابت والأعراض

الثلاثاء 2 شباط (فبراير) 2016 الساعة 15:10

حذرت «جمعية الضاد» الموريتانية، المدافعة عن اللغة العربية في موريتانيا، في بيان وزعته أمس، مما سمته «حراكا تتعدد أوجهه وأشكال التعبير عنه والمعبرون عنه، يحمل نبرة شعوبية كولونيالية وقحة مستفِزةً ، تناولت بالتسفيه كل الثوابت وتجاوزت كل المحرمات ومست أعراض وانتماءات الناس».
وجاء هذا التحذير إثر ندوة دعا فيها مثقفون فرانكفونيون للتخلي عن اللغة العربية واستبدالها باللهجة الحسانية، وهي لهجة ملحونة قريبة من اللغة العربية يتكلمها عرب ومستعربو موريتانيا الذين يشكلون الأغلبية بين السكان.
وانتقد المتحدثون في الندوة تقنين الدستور الموريتاني للغة العربية بدل الحسانية.
وأكد بيان جمعية الضاد «أن الجمعية تستنكر بقوة هذه التصرفات المخطط لها في الغرف المظلمة التي تستهدف هذا الشعب الكريم في أعز ما يملك: دينه ولغته ووحدته».
وأوضحت الجمعية، التي تضم عددا كبيرا من اساتذدة الجامعات والمفكرين ورجال الأدب، «أن اللغة العربية لغة الدين ولغة كافة الموريتانيين، وهي قدس الأقداس والحرم الحرام الذي حماه الكتاب المحكم، ونضال المواطنين منذ دنست أقدام الاستعمار هذه الأرض الطاهرة، إلى أن حملَ عصاهُ و رحل، وتوالت الأجيال والتضحيات، إلى أن أثبتت بدون رجعة، وضعيتها لغةً رسميةً وحيدةً في دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
«إن الأغلبية المطلقة لسكان البلاد»، يضيف البيان، «ناطقة باللغة العربية لغةً أُمًّا، بغض النظر عن سلالاتهم التي هم مصدقون فيها كائنة من كانت، كما أن جميع سكان البلاد من المسلمين الموحدين فقها وعقيدة ولغاتهم القومية محترمة ومصانة بالدستور».
وطالبت جمعية الضاد «الدولة الموريتانية بتحكيم القانون في هذه الدعوات العنصرية والدعايات التي تقدح في مقومات الوحدة الوطنية بإيقاظ الفتنة بالنعرات الإتنية والفئوية والعنصرية صونا للجمهورية ودستورها».
ودعت الجمعية «إلى إشاعة ثقافة الوحدة والديمقراطية والحوار في ما يختلف فيه إلاَّ ما كان من مقدسات ثوابت المجتمع والدولة».
وكان الأستاذ ناجي محمد الامام، رئيس مجلس أمناء جمعية الضاد، قد استنكر في بيان أخير له «استمرار تهميش اللغة الرسمية للجمهورية الاسلامية الموريتانية في دواوين الدولة، واستمرار استعمال اللغة الفرنسية في المعاملات الرسمية داخل الدولة وبينها والدول والمنظمات الأجنبية».
وطالب ناجي محمد الإمام «بتحويل موقع موريتانيا من المجموعة الفرانكفونية إلى المجموعة العربية في الأمم المتحدة لتصحيح هذا العيب الخَلقي (بالفتح) والخُلُقي (بالضم) السيادي».
ودعا الهيئات التشريعية الموريتانية «إلى التوقف عن خرق الدستور باستعمال منتخبي الشعب لغة الإستعمار تحت قبة البرلمان في تحدٍّ سافرٍ للقانون الأساسي من طرف حُماته».
يذكر أن الدستور الموريتاني ينص في مادته السادسة على أن اللغات الوطنية في موريتانيا هي الولفية والبولارية والسوننكية والعربية، وأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية.
ورغم الاهتمام الكبير الذي تحظى به اللغة العربية في موريتانيا، تبقى المفارقة أن استعمالها في الإدارة والتعليم لا يزال محدودا حتى الآن.
ولا تزال الفرنسية هي لغة المعاملات في أغلب الأحيان، كما تدرس بها المواد العلمية مثل الرياضيات والعلوم الطبيعية، ولا تستخدم العربية إلا في المواد الإنسانية.
ويقلق هذا الواقع هيئات وأفرادا حملوا مشعل الدفاع عن العربية واعتمادها في الإدارة والتعليم حتى لا تضمحل وتضيع في بلد المليون شاعر.

المصدر : «القدس العربي»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م