الرئيس الموريتاني الأسبق «ولد فال» يوسع حملاته ضد نظام الرئيس ولد عبدالعزيز

الرئيس الموريتاني الأسبق «ولد فال» يوسع حملاته ضد نظام الرئيس ولد عبدالعزيز

الأربعاء 28 تشرين الأول (أكتوبر) 2015 الساعة 15:35

ضاعف الرئيس الموريتاني الأسبق علي ولد محمد فال، أمس حملته السياسية الانتقادية المضادة لنظام ابن عمه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز والتي تشمل اتصالات مع شركاء موريتانيا، ومقابلات مع إذاعات وصحف فرانكفونية.
وفي هذا السياق أنهى ولد فال أمس جولة سياسية شملت عددا من البلدان الأفريقية والأوروبية خصصها، حسب مصادر مقربة منه، لشرح الأوضاع التي تمر بها موريتانيا والتي يرى الرئيس الأسبق أنها «أوضاع تهدد مستقبل موريتانيا».
وبعد أن منحت إذاعة «فرنسا الدولية» الرئيس ولد فال فرصة على أثيرها لانتقاد نظام الرئيس ولد عبدالعزيز أجرى الرئيس الأسبق مقابلة مطولة مع صحيفة «لكوتيديان» السنغالية تدوولت أفكارها المنتقدة للأوضاع في موريتانيا أمس على نطاق واسع في وسائل الإعلام الموريتانية.
وقاد بنجاح المرحلة الانتقالية 2005-2007 وسلم في نهايتها الرئاسة لرئيس مدني منتخب. وأكد الرئيس الأسبق في مقابلته الأخيرة مع صحيفة «لكوتيديان»السنغالية المقروءة، «ان ما يشغله هو الوضعية التي تعيشها موريتانيا حيث أنها تمر، حسب رأيه، بأصعب وضع لم تعرفه من قبل وعلى مختلف المستويات».
وقال «إنه لا يجد غضاضة في التنديد بما عرفته موريتانيا منذ عام 2008 (تاريخ الانقلاب الذي قاده الرئيس الحالي) ويتواصل إلى حد اللحظة»؛ مؤكدا أنه «سيعمل من أجل أن تعود موريتانيا إلى وضعها الطبيعي».
وانشغل الرأي العام الموريتاني في الأيام الأخيرة كذلك بتصريحات الرئيس الأسبق لإذاعة «فرنسا الدولية» إلي أزعجت السلطات، ورد عليها موالون للنظام بمقالات عديدة وتدوينات كثيرة.
واتهم موالون الرئيس الأسبق علي ولد محمد فال بأنه «المسبب الأول لجميع ما تمر به موريتانيا من كوارث»، كما اتهمه البعض بأنه «صديق الصهاينة الذين أغلق الرئيس البطل ولد عبدالعزيز سفارتهم في موريتانيا».
وكلفت الحكومة الموريتانية سفيرها لدى اليونيسكو أحمد ولد اباه بالرد عبر إذاعة «فرنسا الدولية» على تصريحات الرئيس ولد فال، فأكد «أن الرئيس الأسبق تولى لأكثر من عشرين سنة الإدارة العامة للأمن الوطني حيث كان أحد أبرز المعرقلين للحريات العامة».وقال «إن الرئيس الأسبق حاول العبث بالمرحلة الانتقالية ما يجعله آخر من يمكن أن يقدم درسا في الديمقراطية».
وعلقت الصحف الموريتانية على هذه الحرب الإعلامية حيث أكدت أسبوعية «بلادي» الاستقصائية المستقلة «أنه بغض النظر عن صحة أو كذب انتقادات الرئيس الأسبق لابن عمه، فإن الرئيس ولد عبدالعزيز الذي أضعف تدهور أسعار المواد الأساسية نظامه المتآكل بفعل السلطة الفردية وبسبب الديماغوغية، أصبح يرى أن المؤامرات تحاك له في كل مكان». «ولا شك، تضيف الصحيفة، أن هذا النظام المنهك لا بد أن يتأثر وينزعج من أي تصريحات، وبخاصة تصريحات لعقيد سابق في الجيش يحظى باحترام العديد من رجال السياسة المحليين، كما يحظى بتقدير كبير لدى بعض شركاء موريتانيا».

عبد الله مولود
«القدس العربي»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م