موريتانيا: جدل حول حملات إفطار الصائم والعلاقة بين العمل الخيري والسياسي

موريتانيا: جدل حول حملات إفطار الصائم والعلاقة بين العمل الخيري والسياسي

الأحد 12 تموز (يوليو) 2015 الساعة 16:32

في موريتانيا تنشط جمعيات وهيئات خيرية تهتم بإفطار الفقراء في الشوارع والأماكن العامة، ولكنْ ما يميز رمضان هذا العام في نواكشوط هو دخول بعض الاحزاب السياسية على الخط ما أثار جدلاً بشأن حدود العلاقة بين العمل السياسي والعمل الخيري.

في زحمة السير. لحظات قبيل موعد الافطار. هناك من يدركهم الوقت قبل الوصول إلى منازلهم. إلا عابري السبيل الذين يقضون يومهم الكامل لتجهيز وجبة الفطور لهم عند نقاط تقاطع الطرق الرئيسية في نواكشوط المدينة المترامية الأطراف.

عمليات افطار الصائم في الأماكن العامة شهدت تزايداً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، لكنها ظلت مقصورة على الجمعيات الخيرية وبعض المبادرات الشبابية، قبل أن تدخل الاحزاب السياسية على الخط لأول مرة في رمضان هذه السنة.

ويرى سيدي محمد ولد محم، رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم)، أنه ليس من العدل أن نأتي إلى الناس لنطلب أصواتهم بقدر ما يجب أن نكون معهم في قوتهم اليومي، وظروفم المعيشية.

وأعلن الحزب الحاكم في موريتانيا منذ اليوم الاول من رمضان عن تجهيز مقراته لاستقبال أكثر من 800 صائم من الفقراء بشكل يومي عبر مختلف مقاطعات العاصمة. وهو ما اختلفت القراءات حوله بين من اعتبره استغلالاً سياسياً سيئاً لمعاناة فئة اجتماعية ، وبين من رأى فيه التفاتة إنسانية في محلها.

وبغض النظر عن القراءة السياسية لعمليات إفطار الصائم التي تجد تأصيلها هنا في الثقافة المحلية عبر محورية التكافل الاجتماعي، فإنها لاقت قبولاً وارتياحاً كبيرين في أوساط الفقراء الذين يشكلون اغلبية رغم الموارد الاقتصادية الهائلة للبلد.

المصدر: الميادين


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م