هذا ما تقوله وكيليكس السعودية بخصوص دول المغرب العربي

هذا ما تقوله وكيليكس السعودية بخصوص دول المغرب العربي

الأحد 28 حزيران (يونيو) 2015 الساعة 16:14

قام موقع وكيليكس الشهير بتسريب ما يزيد عن 60 ألف وثيقة كدفعة أولى، تعود إلى أرشيف السفارات السعودية في مختلف دول العالم، لم يتسن لنا التأكد من صحة نسب هذه الوثائق، لكن سنعرض هذه المزاعم في كل الأحوال.

سنقتصر في هذا التقرير على بعض الوثائق التي تهم المملكة العربية السعودية في علاقاتها مع بلدان المغرب العربي، والتي شملت تغطية السفارة السعودية بهذه المناطق لوسائل الإعلام والأوضاع الأمنية والقضايا السياسية، لنستكشفها.

المغرب

تفيد وثيقة للسفارة السعودية بالمغرب تأسيسا على مصادر صحفية مغربية، بأن الأمير مولاي هشام ابن عم ملك المغرب قد توسط للإفراج عن بعض رموز السلفية لدى ملك السعودية، حيث طرح الأمر على الملك محمد السادس وتم الافراج عن بعض أتباع “السلفية الجهادية” بوساطته.

ويبدو أن السعودية تعي جيدا أن حكومة حزب العدالة والتنمية هي مجرد واجهة شكلية لتصريف القرارات، ذلك ما تظهره وثيقة لوكيليكس، حيث تشير إلى أن الفاعل الرئيسي في المغرب هو القصر وجهاز الاستخبارات النافذ في صناعة السياسات الخارجية.

وتحيل وثيقة ثالثة إلى أن البحرين طلبت مساعدة عسكرية من المغرب، وقد استجاب الأخير حيث قدم مساعدة استخباراتية انطلاقا من مكتبه في دبي.

وحسب وثيقة تعود إلى مايو 2012 فإن زعيم البوليساريو تقدم بطلب وساطة ملك السعودية، عبد الله بن عبد العزيز لدى ملك المغرب محد السادس في نزاع الصحراء حتى لا يطول النزاع أكثر وينزلق من إطاره السياسي نحو مواجهات مسلحة محتملة.

و في نفس السياق تشير وثيقة إلى أن الحكومة المغربية أبدت انزعاجا لما نشرته صحيفة الحياة التابعة للمملكة السعودية بعنوان “دولة متكاملة في مخيمات البوليساريو تنتظر الاستفتاء”، وهو مالم يرق لوزير الخارجية المغربي آنذاك سعد الدين العثماني، ما جعله يتصل بملك السعودية الذي طمأنه بموقف بلاده الثابت والمؤيد للمملكة المغربية في قضيتها.

تونس

تبين وثيقة بخصوص تونس أن المملكة السعودية تبدي اهتماما بالغا بالإعلام في بلد الياسمين، فحسب الوثيقة فإن السعودية تحاول السيطرة على وسائل الإعلام المؤثرة سواء بتمويلها أو باستمالة القائمين عليها وتوطيد العلاقة معهم ودعوتهم للقاءات والندوات. خلقت هذه الوثيقة جدلا واسعا بين الشباب التونسي على المواقع الاجتماعية ومطالبات بالتحقيق في حصول مؤسسات إعلامية على أموال خارجية.

وتشير وثيقة أخرى إلى أن تونس تجاهلت مطالب التطبيع مع إيران، حيث أن الرئيس الإيراني السابق طلب من الرئيس التونسي السابق أكثر من مرة زيارة بلاده، إلا أنه في كل مرة يتم تأجيل الزيارة رغم وعد إيران بتقديم مساعدات.

تفيد وثيقة في عهد الحكومة التونسية السابقة أن حركة النهضة حاولت التصالح مع حزب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وذلك بإيجاد طريقة لاحتوائه، حيث أرسلت لأجل هذا الغرض عبد الستار المسعودي المحسوب على الحكومة التونسية آنذاك للتفاوض.

وتظهر وثيقة أيضا أن هناك شبكة تجند التونسيات نحو السعودية لممارسة الدعارة، حيث يتم استقطاب نساء وتسفيرهن تحت مهنة حاضنات للتمويه، وبعد وصولهن للمملكة يتم إرغامهن على ممارسة أنشطة مخلة للحياء.

ومن خلال التقارير اليومية التي تعدها السفارة السعودية بطهران حول مضامين الإعلام الإيراني، يبدو أن وسائل الإعلام الإيرانية تهتم بثورة تونس وتطورات أحداثها، حيث توظفها كثيرا في انتقادها للنظام السعودي.

الجزائر

تظهر الوثائق المسربة المرتبطة بالجزائر اهتماما بالغا لدى المملكة العربية السعودية، بشأن توترات الوضع في الحدود مع مالي والعمليات الإرهابية التي تحث بين الفينة والأخرى بالأراضي الجزائرية، كما ترصد طريقة تعامل السلطات مع هذه الأوضاع.

وحول اهتمام السفارة السعودية بموقف الجزائر تجاه الوضع المتوتر بمالي، تحيل وثيقة نقلا عن وزير الخارجية الفرنسي إلى أن الجزائر سمحت للطائرات الفرنسية الحربية بالمرور في أجوائها لضرب الجماعات الإسلامية المتشددة في شمال مالي، وهو ما منعها من التقدم نحو الجنوب، وتقول الوثيقة إن موقف الجزائر انتقل من رفض التدخل العسكري إلى المشاركة في هذه الحرب.

وتشير وثيقة تابعة لوزارة الثقافة والإعلام أنها مكنت شخصيات صحفية وثقافية جزائرية من أداء مناسك الحج، وتم رفض بعضهم بعد أن عزموا على اصطحاب زوجاتهم.

وتعرض وثيقة بشكل مركز أسباب عدم ميل الجزائر للتدخلات العسكرية في كل من مالي وليبيا، كما تشرح طبيعة الوضع الأمني الذي تعيشه الجزائر، وذلك في محاولة للسفارة السعودية لفهم توجهات الجزائر التي تتخذها إزاء أوضاع المنطقة المتوترة.

ليبيا

إحدى أكثر الوثائق المسربة من طرف وكيليكس خطورة، تشير وثيقة إلى أن السفارة الليبية قامت بتسليم السلطات المغربية أسلحة ومتفجرات ومعدات كانت ستستعمل افتراضيا لاغتيال ملك السعودية من طرف جهات ليبية أثناء تواجده بالمغرب، غير أن الجهة المختصة في المغرب أكدت للسفارة السعودية أنه لم يتوصلوا لأي دليل يثبت أن تلك الأسلحة معدة للاغتيال.

واهتمت السفارة السعودية كذلك بمعرفة السيرة الذاتية لشخصيات سياسية ودبلوماسيين ليبيين، كان أبرزهم رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان بن زيدان، ففي وثيقة تم عرض خلفياته الاجتماعية وتوجهاته السياسية وتكويناته العلمية بالإضافة إلى المناصب والأعمال التي شغلها.

كما أفادت وثيقة أن السعودية اهتمت برصد وضع وأداء جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، حيث تتبعت أبرز رموز الجماعة، وتكهنت بدور التيار الإسلامي البالغ الأهمية والحاسم في مستقبل ليبيا نتيجة قتل التعدديات السياسية إبان نظام القذافي المنهار.

وفي وثيقة أخرى يظهر أن وفد الحكومة الانتقالية لمصطفى عبد الجليل التقى رئيس الاستخبارات السعودية، وبعد اللقاء خلصت الأخيرة إلى أن الوفد الليبي يفتقر إلى المصداقية لما وجدوه من تناقضات في خطابهم، كتحذيرهم من جماعة الاخوان رغم أن مصطفى عبد الجليل محسوب على الإخوان، وكذا ترويج مبالغ لإمكانية فوز القبائل التي كانت موالية للقذافي في الانتخابات.

ولم يقتصر رصد السعودية مضامين وسائل الإعلام فقط بل حتى الكتب، حيث نجد وثيقة تلخص كتابا لـ”شلقم” يقول فيه “إن أمير قطر لا يعرف معنى الجهاد والمقاومة والثورة لأن دولة قبيلته لم تقاوم استعمارا ولم تجاهد محتلا ولم يثر شعبه ضد حاكم ظالم وهو بأمواله قد فكر أنه سيطر على ليبيا”.

موريتانيا

تفيد وثيقة بأن هناك تخوفا من تزايد الدور الليبي في عهد نظام القذافي وكذلك الدور الإيراني بموريتانيا مقترحة تعزيز التواصل بين القيادات العلمية والفكرية الموريتانية، حيث تورد وثيقة أخرى أن تحسن العلاقة بين موريتانيا وإيران، وفر فرصة لتسرب المد الشيعي هناك عبر الجمعيات الأهلية التابعة لإيران، حتى أن هناك رغبة لدى بعض المتشيعين القليلين لبناء حسينية بنواكشوط.

أما وثيقة أخرى فيكشف السفير السعودي أن موريتانيا مستاءة من المملكة لعدم إغفالها في علاقاتها، في الوقت الذي توطد فيه علاقتها مع الجزائر والمغرب، ويقترح السفير توطيد العلاقة مع موريتانيا منعا للمد الشيعي، ويبدو من خلال الوثيقة نفسها أن المملكة تتعامل مع البلدان المغاربية بتوازن وحذر نظرا لما تعلمه من عداء فيما بينها.

وعن العلاقة الموريتانية المغربية وجدنا وثيقة ترصد مظاهر الفتور في العلاقة بين البلدين، وذلك راجع حسب الوثيقة إلى اختلاف نظرة البلدين نحو بعض القضايا الإقليمية والعربية مثل الملف الليبي والشأن السوري.

المصدر : ساسة بوست


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م