رئيس الحزب الحاكم يرفض وضعية تأرجح موريتانيا بين المغرب والجزائر

رئيس الحزب الحاكم يرفض وضعية تأرجح موريتانيا بين المغرب والجزائر

الأربعاء 27 أيار (مايو) 2015 الساعة 16:45

أعلن سيدي محمد ولد محم رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا «أن موريتانيا ترفض حالة التأرجح بين المغرب والجزائر، ولم تعد تقبل بتصنيفها على أنها إما مع المغرب أو مع الجزائر لأنها معهما معا وإن لم يتح ذلك فموريتانيا مع ذاتها ومع مصالحها».

جاء التعبير عن هذا الموقف الأول من نوعه في هذا المضمار، ضمن تصريحات أدلى بها أمس للصحافيين وتحدث فيها عن الأزمة الدبلوماسية الأخيرة بين موريتانيا والجزائر.
ودافع ولد محم بشدة عن الدبلوماسية الموريتانية وقال «إذا اشتكت دولة من دول الجوار منا وأكدت أننا قمنا بما يخل بمقتضيات العلاقة الطيبة بن الأشقاء، فهذا أمر نحاسب عليه ونتحمل مسئوليته كاملة، أما إذا كان ذنبنا هو أننا نرفض المعادلة التي دخلتها الأنظمة التي سبقتنا، والتي تقول بأن من كان مع المغرب فهو ليس مع الجزائر ومن كان مع الجزائر فهو ليس مع المغرب فإننا نؤكد أننا مع الجزائر والمغرب معا».

«إننا، يضيف ولد محم، نرفض أن نخير بين المغرب والجزائر فنحن لا نقبل هذا التخيير حتى من طرف المغرب والجزائر، فنحن نختارهما معا وإذا لم يكن هذا متاحا، فالإرادة المعلنة أننا مع موريتانيا أولا ومع مصالح بلدنا ولن نقبل المساس بها وسندافع عنها مهما كلفنا ذلك، قد لا نكون الحلقة الأقوى حسب يراه أولئك لكننا الحلقة الأقوى حقيقة من منظور أننا مكتفون بأنفسنا ولا نحتاج لأية جهة، فنحن نرحب ونمد اليد للعلاقات المتكافئة مع الجميع، والجزائر والمغرب أولى بذلك».

وأكد سيدي محمد ولد محم في تصريحاته التي هي أوضح ما قيل في ملف علاقات موريتانيا بجارتيها هاتين «أن نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز لن يساوم على سيادة موريتانيا، ولن يقبل التبعية لأي جهة مهما كانت».
وقال «نحن سادة قرارنا ولن تعطينا جهة إلا ما يمكننا أن نعطيها أضعافه».
وأكد رئيس الحزب الحاكم «أن موريتانيا لا تؤوي نشاطات مسلحة ولا معارضين سياسيين لأنظمة الدول المجاورة لها، كما أنها لم تهدد مصالح هذه الدول ولم تخترق أجواءها ولا حرمة أراضيها وما دامت لم تقم بشيء من ذلك، فلماذا توصف بأنها افتعلت أزمة مع جيرانها».
واستغرب ولد محم «أن يجد كل من يغضب على موريتانيا منتصرين له في الداخل؛ داعيا الصحافيين للانتصار لبلدهم إذا تحامل عليه الآخرون».

وحول حادثة طرد الدبلوماسي الجزائري قال ولد محم «إن مثل هذه الحالة تحدث دائما في العلاقات بين الدول، والجزائريون لم يعظموا حادثة طرد الديبلوماسي، مضيفا «أن إعلان حكومة ما أن أحد ديبلوماسيي الدول المعتمدين لديها غير مرغوب فيه أمر طبيعي، كثير الحدوث، حتى بين الأشقاء وبين الحلفاء حيث وقع مرات متعددة بين الولايات المتحدة وإسرئيل وهما أعظم حليفين موجودين اليوم».
وتأتي تصريحات رئيس الحزب الحاكم في موريتانيا في وقت يسعى فيه نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز للخروج من ورطة التجاذب بين المغرب والجزائر بحيث تقيم موريتانيا علاقات متزنة مع الطرفين المتصارعين دون التأثر بما بين هاتين الجارتين من خلافات عميقة.

ويجمع المراقبون في نواكشوط على صعوبة هذا المسعى نظرا لاستمرار أزمة الصحراء التي تشكل السبب الرئيس لهذا التجاذب، ولما تبذله الحكومتان الجزائرية والمغربية من جهود ولما تقومان به من ضغوط للسيطرة على شبه المنطقة الساحلية الصحراوية التي تشكل موريتانيا همزة الوصل بين طرفيها المغاربي والأفريقي.

عبدالله مولود

«القدس العربي»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م