استمرار الخلافات بين المعارضة والنظام في موريتانيا بسبب كتيبة الحرس الرئاسي

استمرار الخلافات بين المعارضة والنظام في موريتانيا بسبب كتيبة الحرس الرئاسي

السبت 9 أيار (مايو) 2015 الساعة 11:55

أعلن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض في موريتانيا، أنه لم يطلب من الحكومة أن تحل كتيبة الحرس الرئاسي كشرط للدخول في الحوار السياسي، موضحا أنه دعا إلى مراجعة وضعية الكتيبة، وإعادة دمجها في المؤسسة العسكرية.

وجاء حديث منتدى المعارضة في سياق رده على تصريحات أدلى بها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خلال مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء الماضي، انتقد فيها ما قال إنه «مطالب المعارضة بحل كتيبة الحرس الرئاسي»، ووصفه بأنه «مطلب غير منطقي».

وتعد كتيبة الحرس الرئاسي واحدة من أكثر وحدات الجيش الموريتاني تدريبًا وتجهيزًا، حيث حظيت خلال السنوات العشر الأخيرة بتركيز كبير من طرف الدولة، وأصبحت تلعب أدوارًا محورية خاصة في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب، والجريمة المنظمة.

وقال صالح ولد حننا، المسؤول الإعلامي لمنتدى المعارضة ورئيس حزب «حاتم»، في ندوة صحافية عقدها أول من أمس بنواكشوط، إن «الوثيقة التي سلمها للحكومة لشرح رؤيته للحوار لم تتضمن أي مطلب بحل كتيبة الحرس الرئاسي»، واستغرب تركيز ولد عبد العزيز على حل الكتيبة، وكأن المنتدى طالب بذلك.

وأوضح ولد حننا أن المنتدى دعا في وثيقته إلى «دمج كتيبة الحرس الرئاسي في الجيش الوطني، بوصفها وحدة من وحدات الجيش الذي يجب أن تعاد هيكلته حتى يكون متناغما ومتكاملاً وفعالاً، وأن تبتعد الكتيبة وغيرها من الكتائب عن الولاء الشخصي»، وفق تعبيره.

وبرر ولد حننا دعوة المعارضة إلى إعادة هيكلة الكتيبة ودمجها في الجيش بما قال إنه «تجارب مريرة قادتها كتيبة الحرس الرئاسي في عدة دول، من أبرزها اليمن وبوركينافاسو»، مضيفا أنه «من المعروف في موريتانيا أن كتيبة الحرس الرئاسي كانت المسؤولة عن جميع الانقلابات، وقامت بها بشكل منفصل تماما عن المؤسسة العسكرية، وهذا ما جعلها في دائرة الاتهام».

وخلص المسؤول الإعلامي لمنتدى المعارضة إلى تأكيد أن المنتدى «يحترم المؤسسة العسكرية بشكل عام، ويعتبرها صمام الأمان لوحدة موريتانيا، ولكن من أجل ذلك، لا بد من أن تكون متناغمة ومنسجمة، وأن تكون جميع وحداتها جمهورية لحماية جميع مؤسسات الدولة، بما فيها رئاسة الجمهورية»، مشيرا إلى أن المنتدى لا يعارض أن تكون كتيبة الحرس الرئاسي «مسلحة ومدربة بشكل جيد، ولكن بصفتها جزءا من المؤسسة العسكرية وليس كمواجه لها يشكل خطرًا عليها»، على حد وصفه.

من جهة أخرى، قلل الكوري ولد عبد المولى، المسؤول الإعلامي لائتلاف أحزاب الأغلبية الرئاسية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، من شأن تصريحات المعارضة بخصوص كتيبة الحرس الرئاسي، والدعوة إلى دمجها في الجيش وإعادة هيكلتها، وقال إن «الرئيس محمد ولد عبد العزيز أكد في مؤتمره الصحافي الأخير أن كتيبة الحرس الرئاسي هي وحدة من وحدات الجيش».

وأضاف ولد عبد المولى، أن «حديث منتدى المعارضة عن الكتيبة واتهامها بأنها تدين بالولاء الشخصي للرئيس، مردود عليه لأن الجميع يعرف أنها وحدة من الجيش وتتبع للرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا تدين بالولاء لأي شخص، وإنما ولاءها للوطن»، مضيفا أنه بإمكان «قادة المعارضة حل الكتيبة عندما يصلون إلى السلطة».

في غضون ذلك، أكدت أوساط في المعارضة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن النقطة المتعلقة بكتيبة الحرس الرئاسي لن تكون حجر عثرة أمام الحوار بين الأطراف السياسية، وقالت إن منتدى المعارضة لن يتمسك بهذه النقطة، بل سيضعها على طاولة النقاش على غرار بقية النقاط.
وكان المسؤول الإعلامي لمنتدى المعارضة قد أكد «حرص المنتدى قديما وحديثا على مبدأ الحوار باعتباره الآلية الوحيدة لتجاوز الأزمة متعددة الأبعاد، التي تعيشها موريتانيا اليوم، على الرغم من تجاربنا غير المشجعة مع النظام»، وفق تعبيره.

المصدر : « الشرق الأوسط »


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م