قرى إيمراكن في موريتانيا تـختزل الحياة بما يجود به البحر — فيديو

قرى إيمراكن في موريتانيا تـختزل الحياة بما يجود به البحر — فيديو

الاثنين 23 آذار (مارس) 2015 الساعة 14:39

عادات الحياة وتقاليدها ومعالمها بأبسط حللها نتعرف عليها في « نافذة على موريتانيا » ونبدأها بتقرير عن قرى إيمراگن حيث تـختزل الحياة بما يجود به البحر، في علاقة تمثّل الاستثناء الوحيد في حياة سكان الصحراء.

حوض أرگين، محمية طبيعية في المحيط الأطلسي ، هنا تقطـن منذ آلاف السنين مجموعات سكانية لا يتجاوز عدد أفرادها اليوم ألف نسمة. إنهم شعب الإيمراگن ، صيادو سمك البوري الأصفر، أولئك الذين يعتمدون بشكل كامل في حياتهم اليومية على ما يعود به البحر ويعيشون بوسائل بدائية بنوا من خلالها ثقافة خاصة ميّزتهم عن باقي الشعوب المجاورة لهم في المكان .

يملك الإيمراكيون خبرة واسعة في رصد وتتبع الأسماك عبر الشاطئ بتقنيات بدائية توارثوها عبر الأجيال، يراقبون لون البحر وعند ملاحظة أي سرب يقترب يحاصرونه بشبابيكهم التقليدية مشكلين هلالاً حول السرب ويضربون البحر بعصيّهم، مطلقين أهازيج بنغمات معروفة لديهم، يقولون إنها تـهيج الدلافين التي تسارع إليهم وهي تسوق أسراب السمك، فيتقاسمون معها الصيد.

عند عودة الرجال بشباكهم محملة بالسمك، يبدأ دور النسوة اللواتي عرفن بكفاءتهن العالية في معالجة الأسماك وتجفيفها، ولديهن خبرة كبيرة في معرفة القيمة الغذائية لكل سمكة وإمكانية بقاء لحمها صالحاً للإستعمال بعد التجفيف، كما يقـمن بإستخلاص الدهن من تلك الأسماك، وإستخراج البيض منها.

لم يعد شعب الأمراكن اليوم كما كان، لقد تغيرت الأنماط الثقافية والإجتماعية هنا بشكل متسارع. لكن وحدها العلاقة الحميمية مع البحر يجب أن تظل كذلك، فمن البحر فقط يتنفس الإيمراگن هواء الحياة ويتشكل الإستثناء الوحيد في حياة الصحراء .

المصدر: الميادين


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م