الحزب الحاكم في موريتانيا يرد على وثيقة قوى التقدم ويصفها بالافتراضات المتهافتة

الحزب الحاكم في موريتانيا يرد على وثيقة قوى التقدم ويصفها بالافتراضات المتهافتة

السبت 14 آذار (مارس) 2015 الساعة 15:01

انتقد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا أمس وثيقة تحليلية كان حزب اتحاد قوى التقدم المعارض قد نشرها قبل يومين، ووصف هذه الوثيقة بالنظرة المتشائمة القائمة على ثلاثية «التخويف، والتشكيك، والتبخيس».
وأكد حزب الاتحاد «أن الأسلوب الذي اتبعته «الوثيقة التقدمية» في استقراء مستقبل البلاد من خلال وضع ثلاثة احتمالات بنتها على قواعد وافتراضات متهافتة كما بينا أعلاه، وكما يثبت الواقع ذلك، هو أسلوب يعطينا فرصة كشف عدم تماسك وإقناع باديين للعيان في هذا الطرح الذي انطلق من نظرة متشائمة قوامها ثلاثية «التخويف، والتشكيك، والتبخيس» وهو طرح غير مشجع على المضي قدما في سبيل الحوار».
وكان حزب اتحاد قوى التقدم قد أكد أن «هناك ثلاثة حلول أساسية لا رابع لها للأزمة الخانقة التي تمر بها موريتانيا، فإما أن يتأزم الوضع ويستمر في ذلك لبعض الوقت إلى الحد الذي لم يعد يطاق، أو انفجار الوضع بأي طريقة من الطرق، خارجة عن سيطرة أي من اللاعبين على الساحة السياسية، أو الخروج من الأزمة عن طريق التوافق والتفاهم بين جميع مكونات الشعب عبر حوار بناء ومسؤول».
وأضاف «إننا في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وفي الأغلبية عموما لن نحيد عن خيار ثابت لدينا ولدى رئيس الجمهورية الأخ محمد ولد عبدالعزيز في قيام حوار وطني شامل، بلا شروط ولا خطوط حمر، ولا محاذير، وهو في كل الحالات ما دعونا إليه باستمرار وكان وسيظل ثابتا لا يحتمل التغيير في نهجنا وتوجهنا السياسي، مهما شكك المشككون».
وأكد البيان «أنه كلما ضاق الخناق السياسي عليها وغرقت في لجج الضياع والارتباك واهتزاز المواقف وتشتت الأفكار، طفقت بعض القوى السياسية المعزولة تصدر المنشورات تلو المنشورات، والوثائق تلو الوثائق، واصفة الأوضاع العامة للبلاد بما شاء الله أن تصفها به من سوء، لا صلة له بالواقع غير إحساس هذه القوى السياسية بضرورة لفت انتباه الرأي العام إلى أنها لم تزل تشغل حيزا من الخارطة السياسية ولو بالتمني».
ودافع الحزب الحاكم عن الوضع الاقتصادي الموريتاني فأكد «أن السياسات الاقتصادية المتبعة مكنت من تحقيق 6.7 بالمئة كنسبة للنمو عام 2012 خالية من عائدات الصناعات الاستخراجية».
وأضاف «الاقتصاد الموريتاني أصبح في منأى عن التأثير المباشر لانخفاض أسعار الموارد الطبيعية عبر العالم، كما أكد خبراء صندوق النقد الدولي في تقرير صادر شهر آذار/ مارس الجاري 2015 ، حيث يتوقع تحقيق 5.5 % كنسبة نمو في العام الجاري الذي عرفت بدايته هبوطا مفزعا لأسعار المواد الأولية، ونسبة 6.8 % للعام 2016، مع العودة إلى نسبة 5 % من النمو في العام 2017، والصعود كسابقة في تاريخ اقتصاد البلد، من خلال تحقيق 8 %، ثم 8.4 % من النمو في العامين 2017/2018 حسب البيان.
ونفى الحزب الحاكم في بيانه افتراضا ورد في وثيقة قوى التقدم يخص مشاكل تسويق الأسماك الموريتانية، مؤكدا أنه «افتراض من قبيل تشويه الحقائق».
وتعرض بيان الحزب الحاكم لإضراب عمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم الذي انتقدته وثيقة المعارضة فأكد «أن المبالغة الواردة في الوثيقة المعارضة تعكس الشحنة التحريضية المقصودة والتي لا تشكل قطعا سعيا في مسارات التعقل والحكمة للبحث عن حلول ايجابية تكفل للعمال حقوقهم وتحمي لهم أصولها ورأس مالها المتمثل في الشركة نفسها كمؤسسة وطنية تعيلهم ويخدمونها».
وتناول الحزب الحاكم الانتقادات التي وردت في وثيقة اتحاد قوى التقدم للوضع السياسي الموريتاني فأوضح أنها مجرد «محاولة لا تعكس روح التمسك بالحوار وبث النيات الطيبة لتهيئة الأجواء لقيامه جامعا لكل الأطراف السياسية، كما أنها لا تعكس الرغبة الحقيقية في الابتعاد عن لغة التصعيد وتوزيع الاتهامات وتكريس لغة التنافر من طرف حزب حاور أنظمة دكتاتورية مقابل بطاقة تعريف قابلة للتزوير».
«إن التهيئة الجارية لإطلاق حوار سياسي وطني، يضيف الحزب الحاكم، جعلت كل الأطراف أقرب إليه من ذي قبل، ولا يمكن أن تخدمه الاستفزازات الإعلامية والسياسية المنافية للرغبات المعلنة من هنا وهناك في ضرورة التوصل إلى جسر الهوة بين كل الأطراف».
يذكر أن هذه البيانات والتوثيقات تدخل ضمن حرب مستعرة هذه الأيام في المشهد السياسي الموريتاني، توازي التحضير للحوار المرتقب، وتشمل إلى جانب المنشورات الانتقادية والمنشورات المضادة تنظيم زيارات وعقد مهرجانات في الداخل.
وفي هذا الإطار يبدأ الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الأسبوع المقبل زيارة للمناطق الشرقية الموريتانية توازيها زيارات مكثفة للولايات الداخلية تعد لها أحزاب المعارضة.

«القدس العربي»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م