موريتانيا: رئيس الحزب الحاكم ينتقد استغلال المعارضة لقضية الوحدة الوطنية

موريتانيا: رئيس الحزب الحاكم ينتقد استغلال المعارضة لقضية الوحدة الوطنية

الاثنين 22 أيلول (سبتمبر) 2014 الساعة 09:32

انتقد سيدي محمد ولد محم رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، ما سماه «الحديث المستمر لدى بعض الأوساط في المعارضة حول الوحدة الوطنية بطريقة سلبية تشوه الحقائق التاريخية والموضوعية للمسألة بشكل مبتذل وغير موضوعي لافتقاده الأسس التاريخية والشواهد الواقعية».

وأكد في إيجاز صحافي نشره أمس في ختام أشغال الدورة الاستثنائية الثانية للمؤتمر الوطني للحزب «أن طرح قضية الوحدة الوطنية بهذا المستوى من الحدة والتكلف، الذي تطرحها به بعض أوساط المعارضة، يعتبر محاولة للمتاجرة السياسية الفاشلة بها، لأسباب واضحة جدا ليس أقلها موضوعية غياب المرتكز التاريخي لهذا الطرح».

وقال «إن كافة مكونات المجتمع الموريتاني كانت تعيش بسلام وانسجام، ولا زالت كذلك قبل وبعد الاستقلال وفي عصر الدولة الوطنية، وأن ما حدث منذ مطلع الستينات من قيام بعض السياسيين بالإستغلال السيء للتنوع الثقافي الذي تنعم به موريتانيا لأغراض سياسية مكشوفة، والذي بلغ ذروته مع نهاية الثمانينيات مع الأحداث المقيتة التي جرت آنذاك، لا يمكن تحميل وزرها لمكونة اجتماعية دون غيرها ، بقدرما كانت أخطاء ارتكبتها الدولة ضد بعض مواطنيها».

وقال « إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كان على موعد تاريخي حيث قام باجتثاث بقايا آلام تلك الأحداث من خلال العمل على حل مشكل الإرث الإنساني منذ الوهلة الأولى لوصوله إلى السلطة رئيسا منتخبا عام 2009، كما تجسد ذلك في توجهات الحزب والحكومة لقناعتهما بأن موريتانيا بحاجة لكل أبنائها ».

وتناول رئيس الحزب في إيجازه مسألة المطالبة بالحكم الذاتي التي دعا إليها مؤخرا سياسيون زنوج
فقال «إنه على يقين من أن دعواتهم لا تلقى أي اهتمام لدى مكونات الشعب الموريتاني، لأن منطقة الضفة التي يتصنعون التحدث باسمها ترفضهم وتشجب توجهاتهم، والدليل على ذلك أنهم ليسوا قادرين على مواجهة الموريتانيين بدعواتهم إلا من خلال اجتماعات معزولة وخرجات إعلامية غير موفقة هنا وهناك».

كما «أن الدليل عليه، يضيف رئيس الحزب، هو أن دعاة الإنفصال، يشهدون حالة انشطار وتفكك بين طرفين لم يتفقا على تأسيس حزب سياسي لمعرفتهم المسبقة بأن ذلك يعني انكشاف ضعف التجاوب الجماهيري معهم، إذ ليست لديهم القدرة على كسب ثقة مستشار بلدي واحد فضلا عن عجزهم البين عن تعبئة الفئات المستهدفة بخطابهم المتطرف خلف تلك الدعوات النشاز بفعل تماسك مكونات الشعب الموريتاني ووعي السلطات العمومية (..) بما يجب عمله في مواجهة مثل هذا النوع من الدعوات العنصرية والفئوية». وتوقف الإيجاز الصحافي لرئيس الحزب الحاكم في موريتانا عند قضية حساسة أخرى هي قضية الرق فأوضح «أن التعاطي مع ملف محاربة آثار الرق، دليل آخر ساطع على فشل الدعوات الفئوية وانحسارها لدى مجموعات ضيقة ومعزولة».

وقال «إنه لا يمكن لأية جهة أن تزايد علينا في مكافحة الرق ونرفض بقوة محاولات حشرنا في زاوية ممارسة الرق، في حين أننا نحن من يحارب آثاره سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وقانونيا».

وأضاف ولد محم في الأخير»أن النظام الحاكم يمد يده لجميع الموريتانيين بصدور مفتوحة للتعاون مع الجميع في النضال المركز على مواجهة الرق بعيدا عن سياسة الإلغاء ومحاولة تقزيم وتحجيم المكاسب الوطنية الكبرى التي تحققت في هذا المجال وفي غيره».

المصدر : «القدس العربي»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م