رمضان موريتانيا: سباق على البرامج الدينية بين الدولة و"الخاصّ"

رمضان موريتانيا: سباق على البرامج الدينية بين الدولة و"الخاصّ"

الجمعة 11 تموز (يوليو) 2014 الساعة 19:34

يفرض رمضان أجندته الخاصة على وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بموريتانيا، حيث تتنافس القنوات والإذاعات الرسمية والخاصّة على عرض البرامج التي تتماشي مع روح هذا الشهر الكريم.

ورغم أنّ التلفزيون والإذاعة الرسميتين لهما تجربة طويلة ومتراكمة في إنتاج البرامج الرمضانية وتقديمها، إلا أنّ القنوات الخاصّة المحلية تواجه تحدياً كبيراً في تلبية رغبات مشاهديها خلال هذا الشهر، لأنّ تجربتها قصيرة في عالم البثّ وفي التعامل مع المواضيع الرمضانية.

رخّصت السلطات الموريتانية، خلال السنوات الأخيرة خمس قنوات خاصّة هي: "شنقيط" و"دافا" و"المرابطون" و"الوطنية" و"الساحل"، بعد إقرار قانون تحرير الفضاء السمعي البصري في العام 2010.

وبدأت تغزو الشاشات الصغيرة في موريتانيا طفرة من البرامج الدينية مع حلول شهر رمضان، وتنوّع البرامج الدينية بين فقهية عامة وفكرية تعالج إشكالات تواجه المجتمعات المعاصرة، إضافة إلى بثّ حلقات تتضمّن إفتاءات متنوعة للإجابة على أسئلة المشاهدين الفقهية.

وتحاول القنوات الخاصّة في موريتانيا أن تلبس حلّة رمضانية بامتياز، فبعضها أوقف عرض العديد من الفقرات الغنائية المبرمجة مسبقاً، وبعض البرامج الفنية والسياسية، لصالح برامج جديدة تحمل "نفساً رمضانياً".

قناة "المرابطون" الخاصّة مثلاً، حوّلت برنامجها اليومي "المشهد السياسي"، الذي يُعتبَر من أكثر البرامج المحلية مشاهدة، إلى برنامج "المشهد الرمضاني"، بهدف الابتعاد عن حالة الشدّ السياسي خلال الشهر الفضيل، بحسب مقدّم البرامج، محفوظ ولد السالك.

واعتبر ولد السالك، في حديث لمراسل الأناضول، أنّ "سباق الإعلام الرسمي والخاصّ في البرامج الرمضانية هو محاولة لتقديم مادة إعلامية تتناسب وطبيعة شهر رمضان، بالتركيز على البرامج الدينية"، مضيفا أنّه "بعدما كان الاهتمام بالجوانب السياسية هو الطاغي طيلة الفترة الماضية بسبب الاستقطاب السياسي، فإنّ كلّ قناة خاصّة تحاول اليوم كسب أكبر نسبة مشاهدة. وذلك لأنّ الإعلام الرسمي كان هو الرائد في برامج رمضان خلال السنوات الماضية، قبل تحرير الفضاء السمعي البصري".

بدوره، فسر المواطن الموريتاني، الشيخ ولد أحمد، في تصريح للأناضول، ظاهرة تنافس الإعلام الموريتاني الخاصّ، على أنّه محاولة للتكيف مع "الذوق العام" للشارع الموريتاني في رمضان. وقال إن "سلوك الموريتانيين خلال شهر رمضان هو سلوك شعائري تغلب عليه قوّة التديّن، إلى درجة أنّ الناس لا يستحسنون الخروج على النّسق الجماعي في مواسم الشعائر، التي من بينها رمضان".

ويتضمن جدول البرمجة الرمضانية، في القنوات الخاصّة، برامج ترفيهية بمسحة "دينية"، مثل برامج مسابقات ثقافية، تتضمّن أسئلة حول التراث الإسلامي والسيرة النبوية وأعلام البلاد وإنتاجهم في مجال التأليف الفقهي والأدب الإسلامي، من شعر ونثر.

ويستقطب التلفزيون الرسمي خلال رمضان عدداً كبيراً من المشاهدين، بحكم تجربته الطويلة مع البرامج الرمضانية، مثل برنامج "الخيمة الرمضانية"، الذي يُبث كلّ مساء ويتناول قضايا فقهية وصحّية وثقافية. في حين أنّ برنامج "يؤثرون على أنفسهم"، الذي يقدّمه التلفزيون الرسمي أيضاً، يُعدّ من أهم البرامج التي تُقدّم حلولا لبعض الحالات الصحية المستعصية من خلال تبرّعات أهل الخير.

الأناضول


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م