الموريتانيون يلتقون في شهر رمضان

الموريتانيون يلتقون في شهر رمضان

الخميس 25 تموز (يوليو) 2013 الساعة 18:09

يتعامل الموريتانيون مع شهر رمضان بشكل جاد. ومع ذلك فالأنشطة التي يمارسها الشباب في هذا الشهر الفضيل تحمل معنى من التنافس والمتعة في آن واحد.

وشهد يوم الإثنين 22 يوليو انطلاق واحدة من أكثر المسابقات شعبية في البلاد. ويشارك حوالي 1000 شاب في مسابقة تتواصل على مدى أسبوع تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية.

وتشمل فئات هذه المسابقة تلاوة القرآن والحديث والفقه المالكي والسنة. وقد أضيفت اللغة العربية لأول مرة في هذه المسابقة هذا العام.

في لقاء مع مغاربية قال مسؤول في الوزارة عبدالله محمد ولد مصطفى « هذه المسابقة تضاف إلى الإنجازات العظيمة التي حققتها الحكومة، وعلى رأسها طباعة المصحف وإنشاء إذاعة للقرآن الكريم وافتتاح جامعة إسلامية في عيون، إضافة إلى التمويل السخي الذي يقدم لدعم الأئمة والمعلمين في المدارس الدينية ».

كما نظم الدرك الوطني مسابقته السنوية التي تستمر حتى يوم 27 رمضان.

وتركز هذه المسابقة على تلاوة وتجويد القرآن الكريم والحديث، علاوة على فهم المتسابقين للسنة والفقه وتاريخ موريتانيا.

يقول العقيد في الدرك الوطني شيبيه ولد حاما « تهدف المسابقة إلى رفع المستوى التعليمي والعلمي لأفراد قوات الشرطة وأسرهم وأيضا المتقاعدين من هذه المؤسسة خلال هذا الشهر المبارك الغني بالقيم الروحية ».

وفي يوم 10 يوليو بدأت الحكومة « عملية رمضان » لهذا العام التي تهدف إلى تقديم الدعم للمواد الأساسية ومساعدة المساجد على إطعام الفقراء.

وخلال الشهر الكريم تقوم وسائل الإعلام الموريتانية بتقديم برامج خاصة.

تقول الطالبة في إحدى المدارس الثانوية عائشة منت أحمد « أتابع البرامج الدينية التي تقدمها محطات الإذاعة والتلفزيون طوال اليوم، كما أشاهد البرامج التي تتعامل مع القضايا الاجتماعية مثل الاختلاس والفساد والسرقة، إضافة إلى المسلسلات حول حياة الرسول ».

ولا يتوقف شهر رمضان عند العبادة، فالمواطنون لا يتوقفون عن القيام بأعمالهم اليومية.

فأكبر سوق غير رسمي في نواكشوط « النقطة الساخنة » يمتلئ بالزبائن والمرتادين. فكل شيء يباع ويشترى في هذا المكان، خاصة الهواتف المحمولة ومعدات الحاسب الآلي.

يقول با سيدي الذي يمتلك كشكا في هذه السوق « العمل خلال شهر رمضان يعطي للإنسان قيمة إضافية ».

بعد الإفطار يلتقي الموريتانيون مع أصدقائهم وأسرهم.

على رمال الصحراء المتغيرة تقام أماكن للتنزه. ويتجمع الشباب في مجموعات صغيرة ليرشفون الشاي بالنعناع وتبادل الحديث تحت ضوء القمر.

كما يذهب شباب موريتانيون آخرون إلى مقاهي الإنترنت والمطاعم التي تمتلئ بها المدن.

يقول الطالب سيداتي ولد الفضل الذي يرتاد مقهى تونس في نواكشوط « هنا ألتقي بأصدقائي كل ليلة ».

وأضاف « نمضي جزءا كبيرا من الليل نناقش القضايا الخاصة بنا ».

المصدر : «مغاربية»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م