«سوق العاصمة» في موريتانيا قبلة السياح الباحثين عن المقتنيات الشعبية

«سوق العاصمة» في موريتانيا قبلة السياح الباحثين عن المقتنيات الشعبية

الثلاثاء 4 حزيران (يونيو) 2013 الساعة 13:28

يعد السوق الأكبر في البلاد «سوق العاصمة» في موريتانيا قبلة للسياح من داخل البلاد وخارجها، بحثاً عن مقتنياته الشعبية والتحف، بالإضافة إلي مختلف أنواع السلع، التي يعرضها تجار السوق والباعة الجائلون، وتتميز برخص سعرها.

وبسبب تداعي بنايته واكتظاظه، أعلنت بلدية العاصمة الموريتانية نواكشوط أن سوق العاصمة أصبح يشكل خطراً على حياة المستخدمين، وعدم مسؤوليتها عن المخاطر، أو الكوارث التي يمكن أن تلحق بالتجار والمتسوقين جراء انهيار بناية السوق، ورغم ذلك يتزايد الإقبال على التسوق وزيارة المكان.

ويأتي التحذير من انهيار سوق العاصمة أكبر سوق تجاري بموريتانيا بعد قرار بناء متاجر ملحقة بالسوق لحل مشكل إيواء الباعة المتجولين، وعارضت البلدية هذا المشروع، واعتبرت أن بناء هذه الحوانيت الصغيرة لا يسهم في حل مشكل إيواء الباعة المتجولين، بل من شأنه تعزيز اكتظاظ وازدحام الأسواق وتشجيع التجارة المتجولة واحتلال الأماكن العمومية من طرف الباعة المتجولين طمعاً في الحصول على دكاكين جديدة داخل السوق.

وأكدت أن هذا المشروع لا يتماشى ومخطط الاستصلاح الشمولي لوسط المدينة الذي يهدف إلى تشييد بنايات عصرية، وأعلنت رفضها التام للوضعية الحالية للسوق، والتي تتميز بالفوضوية وتزايد الأوساخ واحتلال ممراته الداخلية من طرف الباعة، وعدم ملائمة تجهيزاته الداخلية. واعتبرت أن الحل الأمثل يتمثل في هدم هذا السوق وبناء سوق جديد محله مزود بتجهيزات عصرية وذي سعة استقبال وإيواء أكبر، ما من شأنه حل مشكل الباعة المتجولين، وتخفيف الضغط على الأسواق المكتظة.

ورغم التحذيرات التي أطلقها الخبراء والمهندسون من احتمال انهيار بناية سوق العاصمة، لم تتم الموافقة حتى الآن على مشروع بناء سوق عصري جديد، كما لم تتم الموافقة على مشاريع كثيرة قدمتها بلدية العاصمة تتعلّق بالتنظيم العام للأسواق واستصلاح وسط المدينة.

ومن المتوقع أن يرجئ ويؤثر قرار بناء الحوانيت الصغيرة جنوب سوق العاصمة على مشروع بناء سوق مركزي حضري عصري، وخيّب هذا القرار آمال تجار سوق العاصمة وزاد من همومهم، ويقول التاجر محمد المختار ولد خطرة أن إعادة ترميم بناية السوق ليست الحل المناسب لأن البناية قديمة ومتداعية ومن الأفضل بناء سوق جديد عصري، ويضيف أن «بقاء السوق على هذه الحالة يؤدي إلى ضياع الكثير من مصالح التجار والإساءة لسمعة البلاد على اعتبار أن السوق قبلة للسياح الذين يجدون فيه فضاء لعرض تحف الصانع التقليدي والتعرف إلى أسلوب العيش وكيفية التعامل بين الناس».

وتحولت بعض المجمعات التجارية في نواكشوط إلى أسواق شعبية أضيفت لها بعض الدكاكين والملاحق، فأصبحت طرقها ضيقة ومسالك وعرة، كما توجد في نواكشوط أسواق عشوائية شيدت ونمت في غفلة من السلطات، لكنها أصبحت اليوم أسواقاً شرعية ترتادها أعداد كبيرة من الزوار.

جريدة الاتحاد (الامارات)


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م