نقيب محاميين موريتانيا ينتقد تخلى وزارة العدل عن دورها فى المشاريع القضائية

نقيب محاميين موريتانيا ينتقد تخلى وزارة العدل عن دورها فى المشاريع القضائية

الثلاثاء 30 نيسان (أبريل) 2013 الساعة 19:25

صرح نقيب المحامين الموريتانيين أحمد سالم ولد بوحبين بأن المساعدة القضائية وسيلة لا غنى عنها لتحقيق المساواة بين المواطنين ولتمكين الطبقات الأكثر هشاشة من الولوج إلى العدالة والحصول على حقوقها ، وهي بهذا المعنى تشكل حقا جوهرياً من حقوق الإنسان المكفولة دستورياً ، فمن غير المنطقي ومن غير الإنساني كذلك أن يكون العجز المادى لشخص معين عائقاً دون حصوله على حقوقه ، وانطلاقاً من تلك النظرة تم إقرار منظومة المساعدة القضائية على مستوى غالبية دول العالم باعتبارها الطريقة المثلى لإحقاق الحقوق وتوفير العدل بين الناس .

وأوضح سالم بأن بلادة من الدول القلائل التى لم تحظ بعد بإنشاء منظومة للمساعدة القضائية تتحمل فيها الدولة جزءاً من مسؤولياتها على غرار ما هو واقع في غيرها من دول المنطقة وخاصة تلك المجاورة منها حيث تخصص الدولة وسائل مادية معتبرة من ميزانيتها بغية توفير مساعدة للأشخاص المحتاجين أمام مختلف المحاكم والهيئات القضائية.

وأشار سالم إلى أن الهيئة الوطنية للمحامين قد دأبت على توفير تلك المساعدة حيث كانت دائما إلى جانب سجناء الرأى خلال مثولهم أمام القضاء على مدى العقود الثلاثة الماضية ، فضلا عما يقوم به المحامون أصلا من مؤازرة السجناء عن طريق التعيينات التلقائية التى يقوم بها قضاة التحقيق ورؤساء التشكيلات الجزائية عندما يفرض القانون مثل تلك الانتدابات ، ونظراً للزيادة المطردة لهذه الحالات ، سعت الهيئة الوطنية للمحامين جاهدة من أجل خلق إطار تشريعي للمساعدة القضائية في البلاد وهي جهود تكللت بإصدار القانون الخاص بالمساعدة القضائية سنة 2006 لتتواصل تلك المساعى ثلاث سنوات بعد ذلك لأجل إستصدار المرسوم المطبق لقانون المساعدة القضائية الذي رأى النور سنة 2009 ، إلا أن كل ذلك لم يسهم في توفير المساعدة القضائية لمن يحتاجها ، ذلك أن القانون المتعلق بالمساعدة القضائية , وكذا مرسومه المطبق بقي حبراً على ورق والسبب هذه المرة هو تلكؤ وزارة العدل وتخليها عن القيام بالدور المنوط بها من مساواة المواطنين أمام العدالة وتمكينهم من الحصول على حقوقهم وقد تجسد ذلك , كما هو معلوم من قبل الجميع , في امتناعه عن إصدار بعض المقررات التنظيمية ذات الصلة بتلك النصوص التي ورد فيها بالحرف , مخافة تعطيلها على نحو ما وقع .

وأستطرد سالم قائلا : الدولة تلتزم بتوفير مبالغ للهيئة الوطنية للمحامين عن طريق مقرر مشترك بين وزيرى العدل والمالية يتم صرفها في إطار المساعدة القضائية إلى حين تفعيل النصوص ، ولكن هذا المقرر لم ير النور هو الآخر إلى حد الساعة تماما كسابقيه .

أيها السادة أيتها السيدات ؛ وإستكمل سالم كلمته قائلا : إن إصرار السلطات على التخلي عن دورها على هذا النحو وتماديها في تعطيل النصوص القانونية الخاصة بالمساعدة القضائية في الهيئة الوطنية للمحامين , إلى اللجوء لبعض الشركاء الأجانب بغية ملء هذا الفراغ الناتج عن تخلي وزارة العدل عن إقامة العدل وعن إنصاف المحرومين وتمكينهم من نيل حقوقهم تماما كغيرهم من المواطنين ، وفي هذا الإطار دخلنا فى شراكة مع كل من وكالة التعاون الإسباني والفرنسي من أجل توفير غطاء مالي لتمويل مشاريع للمساعدة القضائية .

وأشار سالم قائلا : شكل مشروع المساعدة القضائية الممول من قبل التعاون الإسبانى , الذي نعمل على إختتامه اليوم , فرصة هامة مكنت من إستفادة عشرات المستهدفين من خدمات كوكبة من المحامين على مدار السنة الماضية حيث استعاد الكثير منهم حريته , على نحو ما سيتم تفصيله في عروض الأساتذة التي سيتم تقديمها بعدحين بفضل جهود الزملاء الذين بذلوا جهودا مضنية وفي ظروف تتسم بالصعوبة غالبا فلهم مني كامل التحية و وافر الإمتنان , و لقد كان مشروع المساعدة القضائية الممول من قبل وكالة التعاون الإسباني بادرة حسنة من الشركاء الإسبانيين مكنت من تحقيق أهدافها المرسومة إلى حد بعيد وأملنا أن تكون نواة لبناء استراتيجية مدروسة تقوم عليها المساعدة القضائية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية .

وفى نهاية كلمته توجه بخالص الشكر لشركاءة الأسبانيين على هذا الدعم الذى مكن من مؤازرة ودعم كل من هو بحاجة لذلك من سجناء الحق العام طيلة فترة سريان المشروع.

(و.ع.أ)


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م