معارضة موريتانيا تحقق في « تهم » للرئيس

معارضة موريتانيا تحقق في « تهم » للرئيس

الأربعاء 24 نيسان (أبريل) 2013 الساعة 16:22

أعلنت منسقية المعارضة الموريتانية اليوم عن تشكيل لجنة للتحقيق في ما قالت إنها تهم موجهة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بتبييض أموال وتزوير عملات صعبة والتعامل مع عصابات دولية، وفق ما جاء في تصريحات لمسؤولي المنسقية.

وقال الرئيس الدوري بالإنابة لمنسقية المعارضة الحاج محمود با إن منسقية المعارضة قررت تشكيل لجنة تحقيق من سبعة برلمانيين ينتمون للمنسقية، للتحقيق في ما أثارته التسريبات والتسجيلات التي نشرت الأسابيع الأخيرة والتي من شأنها أن تهدد أمن البلاد وتلطخ سمعتها وفق قوله.

وقال رئيس لجنة التحقيق المشكلة البرلماني محمد المصطفي بدر الدين إن نظام ولد عبد العزيز أدخل منذ مجيئه للسلطة أساليب وممارسات في الفساد لم تكن معهودة في أسلافه، أدت في النهاية لطرد موريتانيا من منظمة الشفافية العالمية وتصنيفها كبلد فاسد جدا.

فضيحة

وأضاف أن الصدمة الأكبر كانت في ما سماه فضيحة غانا، حين « سمعنا الرئيس في تسجيل صوتي يساوم العصابات ويطالبهم بتخفيض الأثمان » ثم « انتظرنا ردا من الرئيس أو حكومته أو من أي مصدر مأذون منهما ولكن شيئا من ذلك لم يحدث رغم مرور أكثر من أسبوعين على نشر تلك التسجيلات ».

وكانت وسائل إعلام موريتانية قد نشرت تسجيلات تضمنت حديثا بين من قالت إنه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وشخص آخر يبدو من لكنته أنه عراقي، وتداول الطرفان بشأن ما رأت تلك المصادر أنه صفقة تتعلق بتهريب وتزوير عملات أجنبية.

وقال ولد بدر الدين إن تشكيل المعارضة للجنة تحقيق جاء بعد تجاهل الحكومة والجهات القضائية وحتى الجهات الخارجية التي تم تزوير عملاتها، وعدم قيام جميع تلك الأطراف بأي خطوة تتعلق بهذا الملف.

وأشار إلى أن المعارضة لا تريد أن تكون هي الأخرى شريكة أو متواطئة في هذا الملف، وبالتالي وضعت على عاتقها مهمة التحقيق في هذه القضية الخطيرة وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما جرى وفق ما ستتوصل إليه تحقيقاتها وتحرياتها.

وأكد عزم لجنة التحقيق على الكشف عن المزيد من التسجيلات المتعلقة بهذه القضية، مضيفا « علينا أيضا أن نبحث ونحقق في ملف المخدرات، فهي لا تقل خطورة عن قضية تزوير العملات الصعبة، ولدينا معلومات ووثائق تؤكد أن بلادنا ضالعة في المخدرات بشكل أو بآخر ».

حملة مغرضة

ولم تدل الحكومة حتى الآن بأي تصريحات بشأن هذه الاتهامات، ورفض وزير الاتصال في وقت سابق التعليق على تلك التسجيلات، ولكن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم وصف تلك التسجيلات بـ"المبتذلة" واتهم المعارضة بلصقها جزافا برئيس الجمهورية، تساوقا مع نفس الحملة « المغرضة » التي أطلقتها المعارضة خلال وجود الرئيس في رحلة استشفائية سابقة بالعاصمة الفرنسية باريس، وهي الحملة التي بان زيفها بعد عودة الرئيس سالما لأرض الوطن وانكشاف زيف دعايات المعارضة وفق ما ورد في البيان.

وأضاف بيان سابق للحزب الحاكم أن قصة التسجيلات الحالية تذكر أيضا بالشائعات المتعلقة « المطبلة والمزمرة للاتهامات التي أطلقها النائب الفرنسي نويل مامير بحق رئيس الجمهورية قبل الاعتذار عنها وإحراج منسقية المعارضة بتبنيها والترويج المجاني لها عبر كل وسائط الاتصال الوطنية والدولية في موقف لا تحسد عليه » طبقا لما ورد في البيان.

وكان مامير قد اتهم ولد عبد العزيز بالاتجار في المخدرات وبالصلة بشبكة تنشط في هذا الملف، قبل أن يسحب تصريحاته تلك ويعتذر عنها، بعد رفع محامي ولد عبد العزيز دعوى قضائية ضده بفرنسا. وينتظر أن تعقد الجلسة الأولى من محاكمة النائب الفرنسي في مايو/ أيار القادم في باريس.

المصدر:الجزيرة


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م