موريتانيا تعزز كفاءة لجنة الانتخابات

موريتانيا تعزز كفاءة لجنة الانتخابات

السبت 23 شباط (فبراير) 2013 الساعة 16:43

تعمل الحكومة الموريتانية على تكوين المسؤولين لضمان مرور الانتخابات الوطنية المقبلة في أجواء من الانفتاح وبعيدا عن الفساد.

قبيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، تسعى موريتانيا إلى تحسين الشفافية والدقة.

أنهت اللجنة المستقلة للانتخابات يوم 13 فبراير برنامجا تكوينيا على مدى أربعة أيام لفائدة ثلاثين مسؤولا من اللجنة ومعالجة عدة مواضيع متصلة مباشرة بالعملية الانتخابية. ونُظم التكوين بالتعاون مع المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية.

ومن بين المواضيع المبادئ الدولية للانتخابات الديمقراطية والسياق القانوني والمؤسساتي، وتسيير الانتخابات، والحملة الانتخابية وعمليات التصويت والمدونة الانتخابية والنزاعات الانتخابية وإدارة الانتخابات حسب ما نقلته الوكالة الموريتانية للأنباء.

بعض المراقبين يعتبرون الخطوة مهمة ومن شأنها طمأنة بعض الأطراف السياسية التي غالبا ما شككت في أداء تلك اللجنة وعبرت عن مخاوفها من القيام بعمليات تزوير حسب الصحفي الموريتاني محمد ولد المصطفى.

سيد ولد أحمد مولود، رئيس اللجنة السياسية لحزب الوحدة والتنمية « نحن نرى أن هذه الدورة كانت ضرورية للغاية لأن اللجنة الوطنية المستقلة باعتبارها جهازا فنيا تحتاج إلى مثل هذا النوع من التكوينات كي تكون قادرة على تأدية مهامها على الوجه المطلوب، خاصة وأنها ما زالت في طور التطوير ».

وطالب ولد أحمد مولود من الجهات الممولة بتقديم المزيد من الدعم لهذه اللجنة كي تواكب العملية الانتخابية القادمة وبناء القدرات من أجل الإشراف على الانتخابات.

وأشار إلى أن الدورة الماضية ركزت على تثقيف الأفراد الذين سيتولون الإشراف المباشر على العملية الانتخابية.

الإعلامي محمد سالم ولد الشيخ يوافقه الرأي، وقال « أعتبر أن تنظيم دورة تقنية وفنية للتدريب على إدارة وتنظيم الانتخابات سيفيد هذه اللجنة كثير وخصوصا أن أفرادها لم يكونوا يشتغلون في نفس المجال ».

وأضاف « ما قد يعطيهم دراية ومعرفة بالمجال الذي سيعملون فيه وكذلك قد يساعدهم في إدارة الانتخابات في حال أشرفوا عليها ».

وأوضح رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات عبد الله ولد أسويد أحمد أن تعزيز مهارات طواقم اللجنة سيكون « على مستوى إدارتها المركزية أو على مستوى مكاتب تمثيلياتها في مختلف الولايات إضافة إلى الشخصيات التي تتدخل في تنفيذ العملية الانتخابية ».

وقال « إن العروض التي تم تقديمها جاءت... تحت إشراف خبراء بارزين فضلا عن تنظيم ورشات ستمكن من وضعها في سياقها الوطني والتي قام بتنشيطها خبراء وطنيون يتميزون بخبرة واسعة في مجال الانتخابات ببلادنا ».

إلا أن بعض الناشطين السياسيين والمتابعين للساحة السياسية يشككون في جدوى تلك الخطوة باعتبارها تدخل في إطار لا علاقة له بالعملية الديمقراطية.

في هذا السياق قال ببان ولد كواد عضو المكتب التنفيذ بحزب اتحاد قوى التقدم المعارض « نحن لا نعترف أصلا بوجود هذه اللجنة لأنها فاقدة لمشروعية الإجماع الوطني ».

أما الحاج ولد إبراهيم الخبير الإعلامي والباحث في علوم الاتصال فقال لمغاربية « أعتقد أن هذه الدورة التكوينية وغيرها من إجراءات التطمين المشفرة التي تحاول اللجنة المستقلة للانتخابات إرسالها للفرقاء السياسيين الموريتانيين غير مجدية ».

وأضاف أن عمل اللجنة « تقني غير مرتبط بالوضع الحالي ».

وأضاف « إنه قرار سياسي خارج عن إرادة اللجنة ومرتبط بالأجندات السياسية للحكومة ونتيجة صراعاتها أو توافقاتها مع بقية الأطراف السياسية ».

المصدر : مغاربية


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م