موريتانيا تسعى إلى تعزيز التشغيل

موريتانيا تسعى إلى تعزيز التشغيل

الجمعة 28 كانون الأول (ديسمبر) 2012 الساعة 14:12

القادة الموريتانيون يؤكدون أن التدريب المهني قد يكون المفتاح لتوفير فرص العمل.

اجتمع مؤخرا في موريتانيا عدد من الخبراء الماليين لدراسة آفاق النمو الاقتصادي والإمكانيات التي يتوفر عليها هذا الاقتصاد لمعالجة مشكلة البطالة المزمنة في البلاد.

وكان الهدف من ورشة العمل التي عقدت يوم 19 ديسمبر هو تقييم وضع التشغيل في البلاد ومعوقات إيجاد فرص العمل في القطاعين العام والخاص.

وفي هذا السياق صرح وزير الشؤون الاقتصادية سيدي ولد تاه « ستمكن ورشة العمل هذه المشاركين من تقييم ما إذا كان التدريب المهني يستجيب بشكل جيد للاحتياجات المتغيرة باستمرار في سوق العمل ».

وقال الوزير « يشكل التشغيل تحديا لا يمكن مواجهته إلا إذا تحقق مستوى مقبول ومستدام من النمو.

وأشار في نفس السياق إلى أن »النمو في حد ذاته ليس كافياً للتغلب على تحديات التشغيل ما لم يشمل كل واحد وما لم تكن الظروف مواتية لاستغلال هذا النمو فيما يتعلق بخلق فرص العمل".

وأردف ولد تاه قائلا « السبب الرئيسي للبطالة في بلدنا يكمن في حقيقة أن التدريب غير مناسب لاحتياجات سوق العمل ».

وقال الوزير أيضا أن الحكومة « بلورت سياسة تدريب مهني طموحة تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل ».

وفي معرض حديثها خلال الجلسة الافتتاحية للورشة، قالت كاثرين بومون كيتا كبيرة الاقتصاديين في بنك التنمية الإفريقي « لقد وضعت الحكومة الموريتانية قضية التشغيل على رأس أولوياتها ».

وتابعت حديثها قائلة « أظهرت الأحداث الأخيرة في دول شمال إفريقيا إلى أي مدى تعتبر بطالة الشباب، وبخاصة شباب الخريجين، تحديا بالنسبة للدول قد يكون سببا لزعزة الاستقرار المؤسساتي والاجتماعي ».

وأضافت كاترين بومون كيتا « يأمل البنك في إطلاق هذه الدراسة أن يساعد موريتانيا في الجهود التي تبذلها لتحقيق نمو يخلق فرص عمل وتتم ترجمته إلى تنمية شاملة. وقد تستخدم هذه الدراسة كأداة لتقديم موارد إضافية للبلاد ».

ووفقا للأستاذ محمد بال فقد أصبحت قضية تنمية التشغيل من أهم سمات الجهود التي تبذل لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتابع الأستاذ بال حديثه قائلا « تجاوز معدل البطالة الآن مستوى 30%، وبالتالي أصبحت مسألة تعزيز التشغيل أولوية السياسة الاقتصادية في البلاد. وخلال السنوات القليلة الماضية ضاعفت الحكومة من جهودها لمعالجة مشكلة بطالة الخريجين الشباب وأدمجتها في وثيقة استراتيجية خفض الفقر من خلال برامج إدماج الخريجين العاطلين التي تنفذها مفوضية حقوق الإنسان وخفض الفقر والإدماج ».

وفي المقابل أكد بال على أن « الأداء الضعيف للنظام التعليمي الموريتاني وفشله في التعامل مع احتياجات سوق العمل من العوامل التي تسببت في النقص الكبير في العمالة الماهرة ».

من جهته قال سيدي ولد كركوب وهو أحد الخريجين العاطلين عن العمل « ليس لدينا نقص في الدراسات بل على الحكومة أن تتخذ إجراءات فعلية لتلبية الطلب المتزايد يوما بعد يوم. فهناك اليوم حوالي 20,000 خريج عاطل عن العمل مسجلين لدى وكالة تشغيل الشباب، فيما يوجد آلاف آخرين غير مسجلين ».

أما محمد ديوب، خريج عاطل آخر، فقال إنه لاحظ أن الأمور « بدأت تتحرك ».

وأضاف قائلا « في جميع مناطق البلاد تقدم مراكز التدريب برامج تأهيلية تستجيب لاحتياجات سوق العمل وترتفع إلى مستوى توقعات القطاع الخاص. كما أن التركيز ينصب على التدريب الفني والمهني، وهو الأمر الجيد ».

المصدر : «مغاربية»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م