الرئيس الموريتاني: لا مؤشر على ضعف النظام

الرئيس الموريتاني: لا مؤشر على ضعف النظام

الأحد 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 الساعة 11:33

عاد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يوم السبت إلى نواكشوط بعد غياب دام أربعين يوما أمضاها في فرنسا للعلاج والنقاهة بعد إصابته بطلق ناري أطلقها « خطأ » جندي قرب نواكشوط.

وقال مراسل وكالة فرانس برس إن الطائرة الخاصة التي أقلت ولد عبد العزيز إلى بلاده حطت عند الساعة 17,00 تغ من السبت في مطار نواكشوط.

وحيا الرئيس الذي بدا في صحة جيدة، الشخصيات التي قدمت لاستقباله وبينهم كبار مسؤولي النظام وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وتجمع حشد هائل على طول الطريق الذي يمتد ثلاثة كيلومترات من المطار إلى القصر الرئاسي. ورفع المشاركون أعلام موريتانيا وصورا مزينة للرئيس.

وحيا ولد عبد العزيز الذي كان على متن سيارة مكشوفة، الحشد بيده. ولم يدل بأي تصريح عند وصوله.

وكان ولد عبد العزيز أدخل المستشفى في باريس في 14 تشرين الأول/أكتوبر غداة إصابته برصاصة « بالخطأ » في نواكشوط، بحسب الرواية الرسمية التي أفادت أن جنديا من الجيش الموريتاني كان يقوم بدورية على بعد أربعين كيلومترا عن العاصمة، أطلق النار.

ونقل ولد عبد العزيز إلى مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري في ضاحية باريس. وغادر المستشفى بعد عشرة أيام لكنه بقي في فرنسا حتى أمس.

وكان مسؤولون في المعارضة شككوا في صحة الرواية الرسمية لحادث إطلاق النار.

وفي نهاية تشرين الأول/أكتوبر، عرض جندي موريتاني على التلفزيون قدم على انه مرتكب الحادث العرضي، ليؤكد حسن نيته.

وأكد ولد عبد العزيز بنفسه لشبكة التلفزيون فرانس-24 أن « ملابسات »الحادث" واضحة جدا ولا جدال في ذلك". ووصف أي تفسير آخر بأنه « محض خيال ».

من جهة أخرى وفي مقابلة نشرتها صحيفة « لوموند » لعدد الأحد الاثنين، قال الرئيس الموريتاني إنه لا يرى « اي مؤشر على ضعف النظام »، وذلك بينما تقول المعارضة إن « النظام يعيش آخر لحظات احتضاره ».

وقال عبد العزيز: « أنا مستمر في التصرف الكامل وإدارة البلاد من على بعد آلاف الكيلومترات ».." ليست لدي اللياقة ذاتها التي كانت قبل الحادث لكني احتفظ بكافة امكاناتي البدنية والعقلية وأنا من يقود" البلاد.

وكان آلاف الاشخاص تظاهروا الأربعاء في نواكشوط.

وقال الرئيس السابق اعل ولد محمد فال « 2006-2007 » اثناء اجتماع نظمته تنسيقية المعارضة الديمقراطية « عشرة أحزاب » "النظام يعيش آخر لحظات احتضاره وسننظم بلا تأخير صلاة على جنازته".

وأضاف ولد عبد العزيز، الجنرال السابق الذي وصل إلى الحكم في انقلاب 2008 وتم انتخابه في 2009، « العسكريون لديهم اشياء اخرى يقومون بها، وهم واعون لدورهم حاليا. لم أشعر في أي لحظة بمخاوف رغم الشائعات ».

وتابع: « سأستأنف عملي وسأترأس بالتأكيد اجتماعا لمجلس الوزراء، وبما اننا عشية يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر »تاريخ الاستقلال" فسيكون أمامي العديد من التدشينات".

من جهة أخرى أعلن ولد عبد العزيز في المقابلة مع الصحيفة الفرنسية أن موريتانيا « ليست مستعدة » لخوض « حرب » في مالي، مشككا في مباحثات محتملة مع جماعة أنصار الدين احدى المجموعات الإسلامية التي تحتل شمال مالي.

وقال: « لسنا مستعدين لخوض حرب » في مالي التي تتقاسم مع موريتانيا حدودا مشتركة يبلغ طولها 2400 كلم.

وأضاف أن « الشعب لا يرغب فعليا » في تدخل عسكري في شمال مالي بإشراف مجموعة دول غرب أفريقيا التي لا تنتمي إليها موريتانيا.

وتابع عبد العزيز: « لهذا السبب لا ننصح بأن تكون هناك حرب مفتوحة قبل استنفاد كافة الوسائل الأخرى ».

وأوضح أن الحرب « قد تجمع كل القوى في شمال مالي وحتى كل السكان ضد من يمكن اعتبارهم غزاة ».

وأوصى الرئيس الموريتاني بـ"توخي الحذر" حيال أنصار الدين احدى الجماعات الاسلامية التي اعربت عن تأييدها « للحوار السياسي » مع باماكو. وقال: « لا أوافق مجموعات لها روابط مع الإرهابيين ولا يمكنني ان اثق بما يمكن ان يصدر عنها ».

وشمال مالي محتل منذ نيسان/أبريل من جماعة انصار الدين التي تضم أساسا طوارق ماليين وجهاديين أجانب من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا.

وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر عدلت جماعة انصار الدين عن تطبيق الشريعة في كافة انحاء مالي على ان تطبق في معقلها كيدال « شمال شرق ».

المصدر : وكالات


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م