« مصدر » الاماراتية تطور محطة للطاقة الشمسية في موريتانيا بقدرة 15 ميجاواط

« مصدر » الاماراتية تطور محطة للطاقة الشمسية في موريتانيا بقدرة 15 ميجاواط

الأربعاء 24 تشرين الأول (أكتوبر) 2012 الساعة 10:20

بالتزامن مع انعقاد « المنتدى العالمي للطاقة »، وقعت « مصدر »، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، اتفاقية مع وزارة البترول والطاقة والمعادنفي الجمهورية الإسلامية الموريتانية لبدء العمل بتطوير محطة للطاقة الشمسية بقدرة 15 ميجاواط في العاصمة الموريتانية نواكشوط. وتعد هذه المحطة أول مشروع للطاقة الشمسية في موريتانيا حيث تمثل 10% من إجمالي قدرة شبكة الكهرباء في موريتانيا.

وبهذه المناسبة، قال معالي طالب عبدي فال، وزير البترول والطاقة والمعادن في موريتانيا: « يسعدنا العمل مع شركاء مرموقين مثل »مصدر" على هذا المشروع المهم، حيث يعكس التوقيع على اتفاقية بدء العمل لتطوير محطة الطاقة الشمسية التزامنا باستثمار مواردنا الغنية في مجال الطاقة المتجددة، وذلك نظراً لدورها الاستراتيجي المتنامي في دعم مختلف أوجه عملية التنمية الاقتصادية ومواكبة زيادة الطلب على الكهرباء. وتمتلك موريتانيا مساحات شاسعة تنعم بمستويات عالية من الإشعاع الشمسي، مما يجعلها وجهة مثالية لإقامة مشاريع الطاقة الشمسية. ونتطلع إلى مزيد من التعاون المستقبلي مع « مصدر » التي تمتلك خبرة كبيرة في هذا القطاع من خلال مشاريعها في مختلف أنحاء العالم".

من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر: « نرحب بالتوقيع على هذه الاتفاقية التي تؤذن ببدء العمل على تطوير محطة للطاقة الشمسية بقدرة 15 ميجاواط في الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، حيث تتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية »مصدر" الهادفة إلى تعزيز انتشار حلول ومشاريع الطاقة المتجددة على نطاق واسع يؤكد جدواها الاقتصادية ومساهمتها في التصدي لتحديات الطلب المتنامي على الطاقة".

وأضاف: « دولة الإمارات العربية المتحدة لها باع طويل وتمتلك خبرات عريقة في قطاع وأسواق الطاقة من خلال تصدير النفط على مدى العقود الأخيرة. واليوم، تترسخ هذه المكانة من خلال مشاريع الطاقة المتجددة التي تنفذها »مصدر" في مختلف أنحاء العالم بحيث أصبحت الدولة من مصدِّري الطاقة المتجددة أيضا، وهذا ينبثق من النظرة طويلة الأمد لقيادتنا الرشيدة. ومع تزايد الطلب على الطاقة، خاصة في البلدان النامية، أصبح من الضروري تعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة من خلال مشاريع وحلول عملية، حيث يسهم استغلال الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء في الحد من استنزاف الموارد الطبيعية ويدفع قدماً بالجهود الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة والمياه، وتحقيق التنمية المستدامة".

وتبلغ القدرة الحالية لشبكة الكهرباء في موريتانيا نحو 144 ميجاواط يتم إنتاج معظمها من مولدات الديزل، مما يعطي أهمية خاصة لهذه المحطة التي ستولد الطاقة النظيفة من الألواح الكهروضوئية. وتمتلك موريتانيا إمكانات كبيرة غير مستغلة في مجال الطاقة المتجددة، لاسيما طاقة الشمس والرياح، حيث تبلغ إمكانات مصادر الرياح لوحدها ما يقارب أربعة أضعاف الاحتياجات السنوية، الأمر الذي يؤكد وجود إمكانات وفرص واعدة لنمو قطاع الطاقة المتجددة.
وستوفر المحطة التي تطورها « مصدر » القدرة على مواكبة معدلات نمو الطلب على الطاقة في موريتانيا، والتي تقدر بـ 12% سنوياً. وإلى جانب توفير الطاقة، سيسهم المشروع في دعم قطاع البحث والتطوير، إذ إنه يقع بالقرب من الجامعة التي يجري إنشاؤها في نواكشوط، حيث ستكون المحطة بمثابة مختبر بحثي يساعد في تطوير قطاع الطاقة الشمسية.

وقال محمد سالم ولد بشير، المدير العام لشركة الكهرباء الموريتانية: « نحن سعداء للغاية بالمستوى المهني الرفيع الذي لمسناه خلال العمل والتعاون مع »مصدر". وكلنا ثقة من استمرار هذه الوتيرة والنشاط وسرعة الإجراءات والتنفيذ لإنجاز هذا المشروع الحيوي وتحقيق الأهداف المنشودة".

ويعد مشروع محطة الطاقة الشمسية في موريتانيا جزءاً من التزام « مصدر » بدعم مبادرة الأمم المتحدة « الطاقة المستدامة للجميع »، التي أعلنها الأمين العام بان كي مون من أبوظبي خلال الدورة الخامسة من القمة العالمية لطاقة المستقبل، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الحصول على خدمات الطاقة المستمدة من المصادر الحديثة، ومضاعفة معدل التحسن في كفاءة استخدام الطاقة، ومضاعفة حصة الطاقة المتجددة في المزيج العالمي من الطاقة.
ويسهم التوقيع على الاتفاقية خلال انعقاد المنتدى العالمي للطاقة في تسليط الضوء على أهمية إحراز تقدم عملي في مجال الطاقة المتجددة. ويشهد الأسبوع الحالي أيضاً انعقاد المنتدى الآسيوي لطاقة المستقبل في سنغافورة، كما تستعد المنطقة لاستقبال المؤتمر الثامن عشر للأطراف الذي ستبدأ أعماله في الدوحة أواخر نوفمبر المقبل. وبدأت أيضاً الاستعدادات لإقامة « أسبوع أبوظبي للاستدامة » خلال الفترة 13 – 17 يناير المقبل والذي سيكون أكبر تجمع تشهده منطقة الشرق الأوسط حول التنمية المستدامة، حيث سيشهد انعقاد الدورة الثالثة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، والدورة السادسة من القمة العالمية لطاقة المستقبل، والدورة الخامسة من المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة، والدورة الأولى من القمة العالمية للمياه، إضافة إلى حفل توزيع جوائز الدورة الخامسة من جائزة زايد لطاقة المستقبل.

يذكر أن « مصدر » تساهم بالعديد من المشاريع العالمية للطاقة المتجددة، بما في ذلك مصفوفة لندن، التي تعد أكبر محطة في العالم لطاقة الرياح البحرية، حيث ستنتج 1 جيجاواط من الكهرباء؛ وخيماسولار، محطة الطاقة الشمسية المركزة في أسبانيا، والتي تنتج 20 ميجاواط من الكهرباء على مدار الساعة من خلال استخدام تقنية مبتكرة لتخزين الطاقة؛ ومشروعي فالي1 وفالي2، وهما محطتان توأمان للطاقة الشمسية المركزة في أسبانيا تنتج كل منهما 50 ميجاواط من الكهرباء؛ ومشروع سيشيل، وهو عبارة عن محطة لطاقة الرياح تضم 8 توربينات وتنتج 6 ميجاواط من الكهرباء ستلبي نحو 10-15٪ من احتياجات الطاقة في جزيرة ماهي؛ إضافة إلى « شمس1 »، محطة الطاقة الشمسية المركزة في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي بقدرة 100 ميجاواط، والتي ستكون أضخم محطة للطاقة الشمسية المركزة في منطقة الشرق الأوسط.

المصدر : « مصدر »، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م