المعارضة الموريتانية تقرر العودة إلى الشارع للإطاحة بالرئيس ولد عبد العزيز

المعارضة الموريتانية تقرر العودة إلى الشارع للإطاحة بالرئيس ولد عبد العزيز

الخميس 11 تشرين الأول (أكتوبر) 2012 الساعة 11:40

قررت منسقية المعارضة الموريتانية، الداعية إلى رحيل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بعد اتهامه بالفشل في إدارة شؤون البلد، العودة إلى الشارع من خلال القيام بمسيرات وتظاهرات شعبية في مختلف مقاطعات البلاد، من أجل الضغط على النظام للرحيل.

وأكد الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة صالح ولد حننه أنهم في المنسقية أجمعوا على أجندة جديدة ضمن إستراتجيتهم لإسقاط الحكومة، مشيرين أنهم سيعودن للشارع في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر، مضيفًا أنهم سيعلنون في مؤتمر صحافي الاثنين المقبل، برنامج المنسقية وجميع أنشطتها.

وأشار ولد حننه إلى أن رؤساء أحزاب منسقية المعارضة اتفقوا على أجندتهم الصعيدية التي يسعون إلى تجسيدها في المستقبل لإزالة النظام القائم اليوم في موريتانيا، مشددًا على سلمية خروجاتهم وتظاهراتهم التي ستكون نوعية وأنها ستشمل حتى ولايات موريتانيا الداخلية.

هذا وقد كشفت مصادر مطلعة أن قرار المنسقية العودة إلى الشارع بعد استراحة موقتة، بغية إفساح المجال لمبادرة رئيس البرلمان الموريتاني مسعود ولد بلخير التي قدمها منذ شهرين للخروج بالبلاد من الأزمة السياسية التي تعشها موريتانيا منذ الحوار السياسي الذي دخلته بعض أطياف المعارضة ورفضته 11 حزبًا سياسيًا وهي المنضوية تحت لواء المنسقية، لكن مبادرة ولد بلخير لم ترد عليها المنسقية والنظام بصورة واضحة على مضمونها سلبًا أو إيجابًا، وقد تضمنت مبادرة مسعود تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل فيها الأغلبية والمعارضة وأحزاب المعارضة « المحاورة » والمجتمع المدني تشرف على إخراج البلاد من الأزمة السياسية الراهنة.
وتزامنًا مع إعلان المنسقية العودة إلى الشارع هاجمها رئيس اتحاد الوسط الديمقراطي الشيخ سيد أحمد ولد باب الداعم للرئيس الموريتاني، متهمها بالتناقض، حيث تدعي أنها تناضل من أجل تعميق الديمقراطية، بينما هي في صميمها غير ديمقراطية، وضرب ولد باب مثالاً على ذلك بأنها تطالب رئيسًا منتخبًا لمدة معينة بالرحيل قبل انتهاء مأموريته وهو ما اعتبره « خروجًا عن المألوف الديمقراطي ودعوة لا معنى لها على الإطلاق تبرهن على أن منسقية المعارضة واهمة »، مجددًا تمسك حزبه بـ"مأمورية رئيس الجمهورية ولد عبد العزيز غير منقوصة وسعيه إلى تعزيز تماسك الشعب الموريتاني وانسجامه".

يذكر ان موريتانيا تعيش منذ 4 سنوات، أي بداية وصول عزيز للسلطة بداية انقلاب 2008 الذي أطاح بالرئيس المدني سيدي ولد الشيخ عبد الله، على وقع أزمة سياسية طاحنة تولدت عن اتفاق دكار الذي بموجبه تخلى ولد الشيخ عبد الله عن السلطة وبدأت انتخابات فاز على إثرها قائد الانقلاب ولد عبد العزيز، لكن الأزمة ظلت تراوح مكانها حتى الحوار الخير الذي رفضها أحزاب منسقية المعارضة الداعية لإسقاط النظام، وترفضه أحزاب المعارضة المحاورة والرئيس ولد عبد العزيز الذي أصر على إكمال مأموريته والاحتكام إلى انتخابات تشريعية عامة.

المصدر : العرب اليوم


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م