هيئات المجتمع المدني الموريتاني تحارب الفساد

هيئات المجتمع المدني الموريتاني تحارب الفساد

الخميس 4 تشرين الأول (أكتوبر) 2012 الساعة 13:09

الفساد يثبط عزيمة الشباب ويعيق توفير فرص الشغل حسب ما خلص إليه المشاركون في منتدى بنواكشوط.

استكشفت هيئات المجتمع المدني الموريتانية الأسبوع الماضي طرق المشاركة في حرب البلاد ضد الرشوة والمساعدة في توفير فرص الشغل للشباب.

وتخللت الورشة التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام واختتمت السبت 29 سبتمبر في نواكشوط مداخلات حول دور الإعلام في الكشف عن الفساد، والمعاهدات الدولية و الحوكمة.

المشاركون في الحدث الذي نُظم برعاية الحكومة ناقشوا طريقة إدماج الشباب في الحياة النشطة لخلق توازن اجتماعي ونفسي يجنبه الانحراف.

وزير الاقتصاد الموريتاني سيدي ولد التاه قال إن السلطات « تدرك جيدا انعكاس الفساد وضرره على الاقتصاد والمجتمع وبالتالي فإن جهود الحكومة لترشيد المال العام قد مكنت خلال السنوات الماضية من توفير موارد مالية كبيرة ».

وأشار الوزير إلى أن الحكومة أنجزت بنية تحتية تستهدف الفئات الضعيفة وخلق فرص للتشغيل، مؤكدا أن إستراتيجية الحكومة تُوجت بمجموعة من الخطوات الملموسة من بينها الانضمام إلى معاهدة الشفافية والصناعات الاستخراجية والإصلاحات في مجال التسيير المالي سعيا إلى خلق ثقافة الشفافية.

كما خرج المشاركون بمفاهيم ونظم وآليات وطرق ومناهج لمحاربة الرشوة وكيفية انعكاس ذلك على تشغيل الشباب. واطلعوا كذلك على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الرشوة والاتفاقيات الإقليمية الأخرى.

ويرى ولد التاه أن الورشة تعتبر حدثا بارزا يندرج تماما في سياق اهتمامات الحكومة الموريتانية.

في حين قالت كومبا مارغاديو، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية « إن معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الرشوة دخلت حيز التنفيذ سنة 2005 وبلغ عدد الدول الموقعة عليها 155 دولة، وأصبحت معظم الدول مقتنعة بضرورة خلق ظروف مناسبة للحكم الرشيد والشفافية ومكافحة الرشوة بهدف خفض نسبة الفقر والوصول إلى تحقيق أهداف الألفية للتنمية ».

واتفق المشاركون على أن أي نجاح حقيقي في تدبير الموارد سيكون له تأثير بالضرورة على الشباب.

محمد عبد الله بليل رئيس جمعية التحالف ضد الرشوة في موريتانيا في حديثه لمغاربية « إن العلاقة وطيدة جدا بين مخاطر الرشوة ومستوى بطالة الشباب لأن الرشوة هي استخدام الأموال والتمويلات في غير وجهتها الأصلية ».

وأضاف « حيث تصرف مخصصات لتكوين وتشغيل الشباب في غير محلها أو لا تصرف على الإطلاق »، موضحا « إن مثل هذه التصرفات مضرة بالتربية وتحرم البلد من خلق فرص عمل ومنشئات والتكوين المهني وهذا يحرم الشباب من التأهيل اللازم لدخول معترك التنمية ويجعله عرضة للانحراف والضياع والتطرف ».

فالفساد يثبط عزيمة الشباب ويمنعه من تنمية مهاراته وبهذا « يصبح عرضة للاكتتاب من طرف أي مجموعة وفريسة سهلة »، حسب بليل.

وختم الناشط بدعوة موريتانيا إلى اعتماد قوانين لتفعيل دور المجتمع المدني في الرقابة المالية والحق في متابعة المفسدين.

في نفس السياق قال كمرا سيدي موسى الأمين العام للمرصد الموريتاني لمحاربة الفساد المشارك لمغاربية « كل ما كان هنالك فساد كانت هنالك فرص تشغيل ضائعة وبطالة مرتفعة، ونحن خلال هذه الورشة ناقشنا الآليات التي ستمكن المجتمع المدني من أن يكون فاعلا في محاربة الفساد رغم أنه ليس في مكان القرار ولا يمتلك القوة للمساءلة ».

ومضى يقول « يجب أن يتم إشراكنا في عملية التنمية من خلال توفير الوسائل الضرورية لنا حتى نكون فاعلين كتوفير المعلومات والوثائق »، مشيرا إلى أنه « إذا تمكنا من تحقيق تلك المطالب سيتحسن أداء الاقتصاد وستخلق فرص تشغيل أكثر للشباب ».

المصدر : «مغاربية»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م