الجزائر : علاقاتنا مع موريتانيا تمحورت حول مكافحة الإرهاب و الهجرة والتنمية

الجزائر : علاقاتنا مع موريتانيا تمحورت حول مكافحة الإرهاب و الهجرة والتنمية

السبت 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 الساعة 20:11

افتتحت ، اليوم السبت ، بالجزائر العاصمة أشغال الدورة العاشرة للجنة المتابعة الجزائرية-الموريتانية برئاسة الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الإفريقية ، عبد القادر مساهل ، و وزير الشؤون الخارجية و التعاون للجمهورية الإسلامية الموريتانية حمادي ولد بابا ولد حمادي.ويأتي انعقاد هذه الدورة يومي 12 و 13 نوفمبر الجاري تدعيما لعلاقات التعاون القائمة بين الجزائر وموريتانيا حيث ستكون المناسبة فرصة لاستعراض مسار التعاون الثنائي بين البلدين و بحث سبل تعزيزه على جميع الأصعدة و التنسيق و التشاور حول مختلف القضايا الجهوية و الإقليمية و الدولية ذات الإهتمام المشترك.

وسيتم خلال هذا الإجتماع إجراء « تقييم شامل » للتعاون الثنائي على ضوء ما تم تنفيذه من قرارات وتوصيات في عدة مجالات حيوية منها الطاقة و الأشغال العمومية والتعليم والتكوين والصيد البحري والشراكة والإستثمار" و العمل على توسيعه إلى مجالات أخرى.

و أكد مساهل في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة أنها تنعقد في ظروف خاصة تشهد فيها المنطقة تطورات و تحولات هامة على جميع المستويات و"هو ما يفرض أكثر من أي وقت مضى تظافر الجهود لتعزيز العلاقات الثنائية لمواجهة مختلف التحديات التي أفرزها هذا الوضع".

و أوضح أنها ستكون مناسبة لاستعراض وضع التعاون الثنائي لما تم تجسيده من قرارات و توصيات منذ الدورة الأخيرة للجنة المتابعة المنعقدة بنواكشوط و"العمل على تذليل العقبات التي تعترض بعض القطاعات في تحقيق أهدافنا".

و في هذا الصدد أشاد مساهل ب"النقلة النوعية" التي شهدتها بعض القطاعات لا سيما « الطاقة التي تعززت بفضل التنقيب و استكشاف النفط الذي تقوم به شركة سوناطراك في موريتانيا و كذلك التعليم العالي و البحث العلمي و التكوين المهني و الأشغال العمومية » ، مضيفا ، ان البلدين سيعملان على إيلاء القطاعات الأخرى الأهمية و العناية التي تستلزمها للارتقاء بها إلى الأفضل.

و أشار في هذا الإطار، إلى كل من قطاعات الصيد البحري و المبادلات التجارية و النقل و الصحة بالإضافة إلى تسوية وضعية الشركات المشتركة.

و أعرب ذات المسؤول ، عن رغبة الجزائر في استغلال الفرص المتاحة في كلا البلدين و التوجه نحو إقامة مشاريع شراكة اقتصادية « ذات بعد استراتيجي » وفق مقاربة جديدة مجددا حرصها (أي الجزائر) الدائم على « تعزيز تعاونها مع موريتانيا بما يخدم تطلعات الشعبين في التضامن و التآزر ».

و أكد الوزير المنتدب في ذات المنحى « تمسك الجزائر ببناء صرح اتحاد المغرب العربي الذي تمليه علاقات الجوار و وحدة المصير و متطلبات العمل المشترك في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة في عالم تطبعه التكتلات الكبرى ».

و اعتبر مساهل ، أن الحديث عن العلاقات الثنائية بين البلدين يقود إلى « استعراض الوضع في المنطقة التي تواجهها تحديات متعددة يتصدرها الإرهاب و الجريمة المنظمة و المتاجرة بالمخدرات » بالإضافة إلى الفقر و تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية على الحدود.

و يفرض هذا الوضع على دول المنطقة -كما أضاف- « التنسيق و التشاور وتظافر الجهود لمكافحة هذه الآفات في إطار جماعي » ، مؤكدا أن « الأولوية يجب أن تنصب حول المشاريع التنموية لضمان الأمن و السلم و الاستقرار في المنطقة ».

و أكد ذات المسؤول ، أن « الإستراتيجية الإقليمية التي تبنتها الجزائر و موريتانيا مع شركائهما في دول الساحل لمكافحة الإرهاب و الجريمة المنظمة و تجاوب المجموعة الدولية مع هذه الإستراتيجية بدأ يعطي ثماره خاصة بعد النجاح الذي حققته الندوة التي احتضنتها الجزائر يومي 7 و 8 سبتمبر 2011 حول الشراكة و الأمن و التنمية بين بلدان الميدان و شركائهم الدوليين و التي كانت مثالا للتعاون و الشراكة » مشيرا إلى أن ذلك قد تأكد خلال المشاورات التي قام بها الطرفان في واشنطن في الأسبوع الماضي.

و في ذات السياق أشار الوزير المنتدب إلى أن « هذا العمل سيتدعم بفضل التعاون الإقليمي مع شركائنا » معربا عن أمله في أن يفضي اللقاء المرتقب في بروكسل في بداية ديسمبر 2011 إلى « نتائج إيجابية من شأنها أن تعزز التنسيق و التعاون ».

كما جدد استعداد الجزائر الدائم و حرصها الأكيد على توثيق علاقات الأخوة و التعاون القائمة بين البلدين و الارتقاء بها إلى مستوى طموحات الشعبين في التنمية و التكامل.

و من جهته ، أعرب وزير الشؤون الخارجية و التعاون الموريتاني عن أمله في ان تشكل هذه الدورة « منعطفا لمسار التعاون الثنائي بين البلدين و أن تعطي دفعة قوية للشراكة و التعاون بينهما خدمة للمصالح المشتركة و رافدا لمسيرة البناء المغاربي ».

و شدد ولد حمادي ، على أهمية « متابعة القرارات و التوصيات الصادرة عن اللجنة العليا المشتركة الجزائرية-الموريتانية و الوقوف على ما تم إنجازه في الواقع » معربا عن حرص بلده على رفع مستوى التعاون و الشراكة مع الجزائر في كافة المجالات إلى مرتبة العلاقات « المتميزة » التي تربط بينهما.

المصدر: بلقاسم عثمان / موقع الإذاعة الجزائري


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م