خطة طوارئ لمواجهة الجفاف بموريتانيا وطلب دعم مالي من الخارج

خطة طوارئ لمواجهة الجفاف بموريتانيا وطلب دعم مالي من الخارج

الجمعة 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 الساعة 09:12

أعلنت موريتانيا الخميس عن خطة استعجالية بكلفة مالية تصل إلى 45 مليار أوقية (157 مليون دولار) لمواجهة آثار الجفاف الذي يصيب البلاد منذ عدة أشهر إثر انخفاض كبير في معدل هطول الأمطار لهذا العام. وجاء اعتماد الخطة خلال اجتماع للحكومة عقدته في القصر الرئاسي بنواكشوط.

وقال رئيس الوزراء مولاي ولد محمد الأغظف إن الخطة التي أقرتها حكومته ترتكز على عنصرين هما تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين، والمحافظة على الثروة الحيوانية التي تساهم بأكثر من 13% من الناتج الوطني الإجمالي، ويعتمد عليها الكثير من السكان في توفير أساسيات حياتهم.

وأضاف أنه في مجال الأمن الغذائي للسكان سيتم تمديد وتوسيع ما يعرف بعملية التضامن التي أطلقتها الحكومة بداية العام 2011 عبر افتتاح 700 محل لبيع المواد الغذائية بأسعار مدعومة بنسبة 50%.

وأشار الأغظف إلى أنه طبقا للخطة الجديدة سيرتفع عدد هذه المحلات من 700 إلى أكثر من 2300، وستزداد كميات وأنواع المواد الغذائية المدعومة التي توفرها، كما ستوزع من حين لآخر مواد غذائية مجانية لصالح المواطنين الأكثر فقرا.

وقال إن العنصر الثاني للخطة هو توفير أعلاف الحيوانات بأسعار مخفضة، وسيتم حفر آبار ارتوازية (أي ينفجر منها الماء تلقائيا وذلك من خلال تسرب مياه الأمطار إلى باطن الأرض عبر الفجوات الأرضية) في المناطق الرعوية التي لا توجد بها نقاط مياه، كما ستطلق حملات واسعة لتلقيح وعلاج الحيوانات المتضررة.

نداء للخارج

ووجه ولد محمد الأغظف نداء إلى أصدقاء وشركاء موريتانيا في التنمية لمساعدتها على تنفيذ وتمويل خطتها الحالية، قصد التغلب على التأثيرات السلبية لنقصان الأمطار وجفاف المراعي وتراجع المحاصيل الزراعية.

وفي حديثه للجزيرة نت قال المسؤول الموريتاني إن الخطة التي أقرتها حكومته الخميس ستنطلق في عمومها مع بداية يناير/كانون الثاني القادم، لكنه مع ذلك يشير إلى أن المناطق غير متساوية في حجم الضرر فبعضها يعاني نقصا حادا في الأمطار، وبعضها يعاني بدرجات أقل، وهو ما يعني أن الأولوية في انطلاق العملية ستكون للأكثر تضررا.

وكان زعيم المعارضة أحمد ولد داداه قد أطلق الأربعاء هو الآخر نداء إلى شركاء موريتانيا من أجل مواجهة مخاطر وآثار الجفاف الذي يضرب أجزاء واسعة من البلاد، وذلك قبل وقوع ما يصفها بكارثة بدأت بوادرها ونذرها تظهر إلى العلن.

وقد دعا برنامج الغذاء العالمي الحكومة الموريتانية من قبل للخروج من حالة الصمت وإطلاع الرأي العام المحلي والخارجي على حقيقة الأوضاع، والإعلان عن خطة عمل حتى يتمكن البرنامج وشركاء موريتانيا من دعمها في هذا المجال.

المعارضة تتهم

وتتهم المعارضة حكومة البلاد بالتغطية على ما يصيب البلاد من جفاف وقحط لأسباب تقول إنها غير مفهومة، ولكن ولد محمد الأغظف نفى خلال مؤتمره الصحفي أن تكون هناك أي تغطية أو إخفاء للحقائق، مشيرا إلى أن فرقا حكومية تشكلت قبل شهرين قامت بدراسات مسحية وتقييمية قبل إقرار الخطة الحالية.

وكان ممثل برنامج الغذاء في موريتانيا أوليفييه افلامن قد تحدث للجزيرة نت عن أن أكثر من ربع سكان البلاد (نحو 700 ألف مواطن) مهددون بنقص الغذاء، ومعرضون لأزمة أمن غذائي ما لم تبادر الحكومة بإجراءات سريعة وفعالة لحمايتهم من تلك المخاطر.

ولم ينف رئيس الوزراء الموريتاني ردا على سؤال للجزيرة نت صحة تلك الأرقام، مكتفيا بالقول إن الإحصاءات المقدمة « لها ما لها وعليها ما عليها، وإن المحلات التي ستدعمها الحكومة في إطار الخطة الحالية ستمكن نحو 800 ألف مواطن من الاستفادة يوميا من مواد غذائية مدعومة وبأسعار معقولة ».

لا مجاعة

وأكد أن موريتانيا بخير وأنها ليست مقبلة على مجاعة، وأن الخطة الحالية ستمكن من التغلب على آثار نقص الأمطار، ومساعدة السكان وإنقاذ المواشي.

وبدا ولد محمد الأغظف متحفظا من إطلاق وصف الجفاف على الوضع الحالي، واستخدم بدلا منه لفظة نقص الأمطار، كما بدا واثقا من أن الخطة التي رُصد جزء من اعتماداتها المالية في موازنة العام المقبل كفيلة بالقضاء على مخاوف السكان.

المصدر: الجزيرة


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م