صولــــة الضعفــــاء

صولــــة الضعفــــاء

الأحد 1 تموز (يوليو) 2012 الساعة 15:58

توضيح من إدارة موري ميديا :

يأتي هذا السجال بين محمد ولد أمين وحنفي ولد الدهاه بعد أن طلب إعلامي يمني ، د. عبدالله التميمي ، من موقع «تقدمي» ، الذي يديره الزميل حنفي، حذف صورته التي كان كاتب أطلق على نفسه إسم «حسن ولد مختار» يستعملها منذ سنتين . وحذف حنفي الصورة إلا أن موقعا آخر ، وهو «فواصل»، الذي يديره «حسن ولد مختار»، لم يحذفها فوراً، مما أدى الا رفع شكوى قضائية ضده من طرف د. التميمي . وكان د. التميمي قد نشر رسالة من حنفي يؤكد فيها هذا الأخير أن محمد ولد أمين ، وهو وزير إعلام سابق في حكومة ولد محمد لغظف ، هو من يستعمل إسم «حسن ولد مختار» وصورة التميمي في مقالاته الشديدة اللهجة ضد رئيس الجمهورية وبعض المسؤولين في الدولة . وأدى نشر التميمي لرسالة حنفي لهذا السجال بين الاعلاميين.
وفي ما يلي مقال محمد ولد أمين ورد حنفي ولد الدهاه على هذا المقال هنا


بقلم : محمد ولد أمين

استغربت كثيرا ..كثيرا من درجة العداونية التي تتملك الأستاذ حنفي ولد الدهاه هذه الأيام تجاهي فقد راح - سامحه الله - يكيل لي من الشتائم والترهات اللفظية ما تناقله الناس في أسواقهم ونواديهم

دون أن أقف على سبب وجيه ومقنع لهذه الصولة العجيبة التي يصر عليها رغم صبري وتريثي وتحرجي من الدخول معه في خلاف وليس بيني وبينه أي نزاع .

أدهشتني درجة الصفاقة التي تميز بها بشكل أضره أكثر مما أضرني حيث اندفع يكتب بأنني حسن ولد مختار وتوثبت دوائر الاستخبارات ومواقعها الرخيصة تشتمني وتتهمني بالتحايل والكذب ..

ثم ابتدع حنفي وشلته الجديدة قصة صورة ليمني وراحوا يهددون بمقاضاتي ليس على نسبة النصوص ولا على مضامينها بل على صورة درج عليها الناس في موقع حنفي والعجيب في الأمر مما لم ينتبه له جل القوم هو أن حسن ولد مختار ليس تهمة لأتبرأ منها وليس شرفا لأدعيه وافتخر به !!

حسن مختار كما يبدو مجرد اسم مستعار وتاريخ الأدب مليء بالأسماء المستعارة في كل الأمم وسجل الصحافة مكتظ بالأسماء الوهمية وهذه كل جرائد الدنيا أمامكم تؤكد ذلك وكثير هم المشاهير والعظماء ممن تعودوا على هذه الطريقة وأدمنوها في الكتابة لا خوفا ولا طمعا وإنما تجنبا للضغوط الشخصية وتحررا من المواضعات الاجتماعية التي قد تمنع المرء من قول الحقيقة وتجعل القارئ يهتم بالكاتب على حساب المكتوب .

قد درجت تقدمي على اختراع الأسماء الوهمية وأبدعت في مجال الصور المفبركة أيما إبداع فهذه بنت عينيا وتلك صفية بنت العربي وهذا أمين ولد شيغالي وغيرهم كثير !
فماذا سيقول لنا حنفي غدا في أمرهم وبمن سيلصقهم في صولاته وجولاته المقبلة؟
حنفي يتصور ان حسن ولد مختار شتيمة ومنقصة لأنه اسم مستعار واعتبر ذلك دليلا على الجبن والخسة والقوادة وسمسرة الوهم وكل عيوب البشر!
ولنفترض جدلا أنني حسن ولد مختار وأن حسن ولد مختار هو أنا فمن سيثق في حنفي ؟
ومن سيقبل أن يكون مصدرا للمعلومات والتحاليل والكتابة في صحيفتة ؟
ثم كيف نسى انه المسئول وحده بحكم القانون عن كل ما كتبه حسن مختار لأنه وبكل بساطة المدير الناشر لصحيفة تقدمي وذلك هو من تعتمده القوانين المنظمة لمهنة الصحافة في موريتانيا وفي كل دول العالم؟
انه بهذا التصرف الأهوج والرخيص يدمر نفسه أكثر مما يضرني ولعل من المفيد التذكير بأمر قد لا يعرفه جل الناس هنا وهو أن المعاهدات الدولية والقوانين السارية المفعول أعطت للكاتب حق النشر باسمه أو باسم مستعار تفهما لضرورة الاسم الفني والرمزي وتثمينا لقيمته كما أن نفس القوانين كفلت للصحفي الحق المطلق في التكتم على مصادره وأسماء كتابه.

ربما يتصور حنفي وأقرانه الجدد أنني أخشى ولد عبد العزيز وأبحث عن رضاه وأتلمس منافعه وهم بذلك لا يعرفون محمد ولد أمين ولذلك سأروي لهم شيئا من قصتي مع هذا الرجل لقد كنت وزيرا معه في أول حكومة للحركة التصحيحية وقد رفض حزب التكتل ساعتها الحقائب الوزارية في الحكومة وراح الدكتور مولاي ولد محمد الاغظف يبحث عن وزراء ليسوا من التكتل وان ربطتهم بقادته صلات من أي نوع وأقترح عليّ الدخول في حكومته وقبلت و دافعت عن النظام ساعتها بقناعة وبمهارة وشاركت في صنع القرار السياسي في مرحلة عصيبة من تاريخنا.
لكن سرعان ما اختلفنا وراح كل في سبيله !

أصر ولد عبد العزيز على الترشح لرئاسة الجمهورية وقررت أنا عدم دعمه في أجندته الأحادية وفي إحدى المرات قال لي أحدهم ونحن نحتسي القهوة في مكتب مدير ديوان رئيس الجمهورية شياخ ولد اعلي وبحضور نائبته زينب بنت اعلي سالم والأمين العام لرئاسة الدولة محمد الأمين ولد اقيق يا معالي الوزير ما هو موقفك في الحملة الرئاسية ؟
وقلت له قل للجنرال وقل لنفسك أن محمد ولد أمين كان شيئا قبلكم وحين كان معكم كان معكم شيء وبدونكم سيبقى شيئا !

لم أشارك في حملة 6يونيو الموءودة ولم أشارك في تأسيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية وخرجت من حكومة المحاصصة بعد اتفاق داكار ولم يتغير شيء في موقفي ثم جاءت الرئاسيات الثانية وأغلقت علي ّباب بيتي لا خوفا ولا طمعا وإنما لسبب بسيط هو أنني لم أستجمل العمل ضد رجل عرفته عن قرب وعملت بإمرته وعرفتني الناس معه !
قال لي الجنرال في آخر لقاء انه يريد تسميتي سفيرا في إيران وشكرته على عرضه وقلت له ان هناك من يريد العمل كسفير له وأنني لا أريد تلك المنة ولا احتاجها ثم وعلى مرات متتالية حاول الدكتور مولاي ولد محمد الاغظف إقناعي بقبول العمل كسفير في طهران قائلا بأنهم تركوا المنصب شاغرا لكي اقبله وتوسلني العمل للتقارب بين التكتل والجنرال عزيز وقلت له انني لا أريد العمل له ولا أريد العمل بإمرة عزيز وأنني لمست في الجنرال من نكران الجميل ما أزعجني كثيرا وقد لحقتني بعض الأذية من خاصته ومقربيه وهي أذية متواصلة وصلت إلى النبش في مراسلاتي الالكترونية والبريدية وتزويرها ونشرها وما كان لهم التجاسر على تلك الأفاعيل والتمادي فيها دون ضوء أخضر من فخامته.

وبعد ذلك جرت مياه كثيرة تحت الجسور فهل هناك من رآني أتودد لرئيس الجمهورية أو ابحث عن لقاءه أو لمحني في حزبه وزياراته؟
ليس عيبا أن تكون وزيرا - يا حنفي - ولا مقدحة بل العيب هو ان يسرق الوزير المال العام او ان يستخدم نفوذ الوظيفة للتربح والثراء وتلك تهم لم يستطع أحد في هذه الدنيا إلصاقها بي فلماذا وأنت الصحفي المحقق لم تسأل أهل الوزارات التي تربعت عليها والسفارات التي عملت فيها وتخرج علي بفضيحة مدوية؟ وأين هو المدير أو الأمين العام الذي تعرض لابتزازي؟

لقد ذهل خلفي وسلفي الأستاذ الكوري ولد عبد المولي عند تسليمي له مقاليد الأمور في وزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان حيث وجد مخصصات الوزير وميزانية الوزارة على حالتها رغم مرور شهرين على صرف الميزانيات وازدادت دهشته حين ساقته الأقدار ليخلفني في رئاسة الجمهورية إذ وجد نفس المبالغ التي تركها منذ ستة شهور على حالتها وهي لم تصرف بعد بما فيها بقايا الصندوق الأسود المخصص للوزير المستشار برئاسة الدولة !

في إحدى المرات زارني في مكتبي برئاسة الجمهورية السيد ماء العينين ولد التومي في اليوم الموالي لعودتنا من أول زيارة أجراها الجنرال لجماهيرية القذافي وكنا في وفده وناولني مظروفا اصفرا وقال لي هذه حصتك من إكرامية القائد الليبي واستغربت الأمر كثيرا وكان معهودا فيما يبدو وقلت له أنا لا اقبل أموال الرؤساء الأجانب وقال ليس في الأمر شيء وقال بان الرئيس على علم بالموضوع وأحرجني ذلك فقلت له قل لفخامته بأنني استلمت الرسالة لكن أرجوك خذها معك وأصررت على ذلك معتبرا أن الإكراميات مقبولة ومفهومة لأهل البروتوكول وعمال التشريفات ولا يليق برجل دولة مثلي أن يتقبل هدايا نقدية من أي شخص كان ومع إلحاحي تقبل الرجل الظريف والسمح نصف المبلغ هدية مني ووزعت البقية على لفيف من الحرس والعمال البسطاء !

كل هؤلاء أحياء يرزقون ممن زاملني أو تقاطعت طريقه بطريقي ويمكن التحقق بسهولة من صدقية كل كلمة من هذه المقالة يا صحافة ويا محققين تلك مهنتكم وليس لي أن أعلمها لكم ..
عندما يفرّط صحفي متمرس في الحقوق والتقاليد المهنية ويلجأ إلى الافتراء والتنطع فلا بد أن أمرا جللا حل به وأفقده صوابه وهو أمر لم أستطع معرفته والوقوف عليه قبل اليوم وذلك سبب تريثي في الرد على كل الجنايات اللفظية والأباطيل التي صدرت بحقي من هذا الشخص الغريب !

قيل لي أن موقع فواصل الذي قرر حنفي ولد الدهاه ربطه بي وربطي به كتب أن منسقية المعارضة الموريتانية ستعرض فيلما وثائقيا يثبت ضلوع فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز في جريمة تبييض أموال مع عصابة مافيوية وأن مستشارته السيدة كومبا با كانت تتولى الترجمة بينه وبين رجال العصابة وفي الحقيقة حسبت الأمر في البداية مجرد مفرقعة إعلامية كتلك التي لجأ إليها الجنرال نفسه لحشد الناس في مهرجان عرفات في صيف 2009وهو المهرجان الذي سبقته كتابات وشائعات مفادها أن المرشح عزيز سيعرض على الملأ وثائق تثبت تعاطي زعيم المعارضة- الذي لم يشغل وظيفة منذ 30 سنة- والمرشحين الآخرين للفساد والرشوة.

يبدو ان هذا الخبر الغريب الذي نشرته "فواصل " هو سبب حنق حنفي ولد الدهاه وغضبه وحسرته ووعيده اذ تصور-سامحه الله- حسب ما وصلت اليه تحرياتي انني انا هو صاحب فواصل وقد كان يقول وعلى مدى شهور ولأكثر من شاهد عدل انه هو من يمتلك الفيديو المزعوم وأن التسريب الذي قامت به فواصل عرضه للخطر ونسف مصالحه !

ثم حصل لدي العلم من مصادر أخرى انه سوّق الفلم المذكور لبعض الأثرياء من معارضي النظام هنا وفي أرض الله الواسعة وغيرهم ممن يبحث عن بوليصة تأمين وورقة ضغط لاستثمارها في خلافاتهم المستديمة مع فخامة رئيس الجمهورية .

أنا لست مدير فواصل ولا علاقة البتة لي بقضية الفيديو المزعوم وليست عندي أي رغبة في تعريض حياة حنفي ولد الدهاه للخطر ولا النية لضرب تجارته !

انني أتصوره حينا وقد غمره الخوف الأزرق المجنون من تنكيل ولد عبد العزيز –وهذه حالة نفسية مفهومة- اندفع للكتابة ضدي وأقذع كثيرا لحماية نفسه وان استغربت كيف يخاف و يجبن ويشطح به الخيال وتقلبه الوساوس والهواجس وهو في لاس فيغاس البعيدة وبينه والجنرال عزيز بحور وجبال وصحارى !

ثم أخاله أحيانا وقد غلبه الطمع ودفعه لإخفاء الحقيقة والتستر على الجريمة -هذا إذا كانت هناك جريمة - يتمترس بهجائي ويستبيح عرضي توددا للبعض وربما تكسبا والله أعلم.

المؤسف حقا أنني لست من سرّب قصة حنفي ولم يكن لي علم بها ولم أسع لإغضابه قط بل أتجنب الصدام معه وأتابع كتاباته وأتجرع أوابد الكلم التي يهوى ويفرضها على قراءه قسرا وتثاقفا وعدوانا!

كم يؤلمني أنني لم اعرف كيف أشتري عرضي منه إذا كان ممن تشترى منه الأعراض وكم أنا مستعد للدفع والبذل لكل من يريد ذودا عن كرامتي وامتثالا لما أمر به الله ورسوله .

على كل حال كل ما سلف مجرد تحليل لشذرات أخبار وأشتات أنباء وربما غير مكتمل وربما غير دقيق و ما دفعني إلى نشره سوى البحث عن أسباب هذه الصولة الغريبة والمتواصلة وهذا اللغز المحيّر لهجوم شنيع ضدي من شخص ليست لي معه أي عداوات ولم أفهم لماذا قرر إقحامي في مواضيع لا ناقة لي فيها ولا جمل.
إذا كانت هناك أسباب أخرى فأنني أناشد كل الناس توضيحها لي فقد أعيتني التأويلات والتعلات وأتعبني التفكير لفهم ما بدر من حنفي ولمعرفة دوافعه ومحركاته الحقيقية..وقديما قيل الله يعصمني من صولة الضعفا !

وحسبي الله ونعم الوكيل
محمد ولد أمين
نواكشوط بتاريخ 30 يونيو 2012

محمد ولد أمين
وزير إعلام سابق في حكومة ولد محمد لغظف

رد حنفي ولد الدهاه على هذا المقال هنا


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م