خبراء : 80% من الاستهلاك الغذائي الموريتاني يأتي من خلف الحدود

خبراء : 80% من الاستهلاك الغذائي الموريتاني يأتي من خلف الحدود

الخميس 14 حزيران (يونيو) 2012 الساعة 13:06

أقيمت في العاصمة نواكشوط الأربعاء ندوة علمية لمناقشة تأثيرات الأزمة المالية في موريتانيا، بإشراف من موقع الحصاد المتخصص بالشؤون الاقتصادية الذي يترأسه « محمدن ولد اكاه » الذي قال إن « الندوة تهدف إلى تحليل وتقييم تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية ولاسيما في أوروبا علي الاقتصاد الموريتاني، كما تهدف إلى إبراز فرص ومعوقات الاستثمار في البلاد ودور القطاع المعدني في جلب الاستثمار ودعم الاقتصاد وإيجاد فرص العمل، وذلك سعيًا إلى الخروج بخلاصات وتوصيات تنير الرأي العام، ولاسيما الاقتصاديين والسياسيين والإعلاميين حول مختلف المحاور المثارة ».

وقد تناول اقتصاديو وخبراء موريتانيا « احتمالات تأثر الاقتصاد الموريتاني بالأزمة الاقتصادية، التي تتخبط فيها منطقة اليورو »، وحللوا « فرص الاستثمار في قطاع المناجم في البلاد »، كما دعوا إلى « اعتماد آليات لمواجهة التداعيات المحتملة لتلك الأزمة على موريتانيا، باعتبار أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك اقتصادي لها ».
وقد قلل المتحدثون في الندوة من « احتمالات تأثر الاقتصاد الموريتاني بصفة مباشرة بأزمة المديونية الخارجية التي أضرت باقتصاديات غالبية دول الاتحاد الأوروبي »، فيما وصف خبراء خلال الندوة التي نظمت بمناسبة مرورثلاثة أعوام على إطلاق الموقع « الاقتصاد الموريتاني بـ »الهش".

وأكد الوزير الموريتاني السابق والخبير الاقتصادي إسلم ولد محمد أن « موريتانيا بمنأى حتى الآن عن التأثر السلبي بالأزمة، ملخصًا علاقات موريتانيا الاقتصادية مع بلدان منطقة اليورو، واحتمالية التأثر بالأزمة في قطاعات ثلاث، هي الحديد والبترول والثروة السمكية، مستشهدًا بالأرقام على أن سعر بيع المنتج الموريتاني منها قد ارتفع على الرغم من الأزمة »، معتبرًا أن « الأزمة العالمية ناجمة عن عدة أزمات متراكمة منذ القرن الماضي »، مشيرًا إلى أن « في كل عشر سنوات يشهد العالم أزمة اقتصادية جديدة، وهذا يرجع الى عدم توازن الاقتصادات الأوروبية لاسيما الدول المنتمية للاتحاد حديثًا وأزمة مديونيتها الخارجية التي مازالت تعاني منها نتيجة الأزمة العالمية، لأنها بدأت بالدول الصناعية الكبرى وانتقلت إلى باقي دول العالم »، مؤكدًا أن « ركود الاقتصاد في الدول الأوروبية وانتشار البطالة فيها ليبلغ نسبة 10% في بعضها و 15% في بعض الدول الآخر وحتي 20%في أسبانيا، هو في انتشار البطالة بشكل كبير في العالم »، مشيرًا إلى أن « ضعف ارتباط البنوك الموريتانية بالنظام النقدي الدولي لم يحدث أي تأثر عليها، كذلك ضعف مبادلات البنوك الوسيطة فيما بينها، كما أن غياب وجود بورصة موريتانية تتحرك فيها أسهم تتأثر بالوضعية الاقتصادية المحلية والدولية، وفر هو الآخر سببًا يحمي موريتانيا من الوقوع في الأزمة. »

ونفى الدكتور الصوفي ولد الشيباني أن « تكون موريتانيا محصنة عن التأثر بالأزمة، إذ أنه من الممكن أن تنعكس عليها في أي لحظة »، واصفًا « السياسات الاقتصادية الموريتانية باللامبالية »، معتبرًا « توزيع الصادرات الموريتانية في بعض البلدان الأوروبية التي وصفها بشبه الغارقة في الأزمة بالخطأ الإستيراتيجي ».

واستعرض أستاذ الاقتصاد في جامعة نواكشوط السالك ولد محمد أحيد « أرقامًا تبرز اعتماد موريتانيا على المنتج الخارجي، إذ أن 80% من الاستهلاك الغذائي الموريتاني يأتي من خلف الحدود »، معتبرًا أن « اعتماد ميزانية البلاد على السيولة المالية التي تقدمها لها الصناعة الاستخراجية، هو أمر يجعل الاقتصاد الموريتاني ضعيفًا، بالمقارنة مع الاقتصاديات التي تعتمد على الصناعات التحويلية والزراعية ».

المصدر : «العـرب الـيوم»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م