تحليل اخباري : اسرائيل لا يحتمل أن تقوم بضرب ايران دون اخطار الولايات المتحدة

تحليل اخباري : اسرائيل لا يحتمل أن تقوم بضرب ايران دون اخطار الولايات المتحدة

الاثنين 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 الساعة 06:57

القدس 6 نوفمبر 2011 (وكالة الأنباء الصينية) يستمر غموض اسرائيل بشأن احتمال توجيه ضربة جوية لبرنامج الاسلحة النووية المنسوب الى إيران، مع اعتزام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة اصدار تقريرها بشأن النشاط النووي الايراني فى وقت لاحق من هذا الاسبوع.

وتعرب الدول الغربية ودول الشرق الاوسط جميعا عن خشيتها من ان ايران تستخدم نواياها للاستخدام السلمي للطاقة النووية غطاء لانتاج اسلحة نووية.

وتعتبر اسرائيل هذه القضية تهديدا لوجودها، وذلك لتصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وغيره من الزعماء الإيرانيين العديدة التى تدعو الى تدمير الدولة اليهودية.

وقد طالبت الادارة الامريكية اسرائيل مؤخرا بتوضيح موقفها إزاء احتمال توجيه ضربة عسكرية، ربما دون اخطار واشنطن مقدما.

وخلال زيارة لاسرائيل فى اكتوبر، اجتمع وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا مع رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو، ووزير الدفاع ايهود باراك. بيد ان بانيتا لم يحصل على اجابة واضحة فيما يتعلق بالنوايا الحقيقية لاسرائيل، وفقا لالتقارير.

وقال الاستاذ جوشوا تيتيلبوم من مركز التخصصات المتعددة فى هرتزليا لوكالة انباء (شينخوا)، أنه « من الصعوبة بمكان بالنسبة تصورهم (يهاجمون ايران) دون تنسيق مع الولايات المتحدة. »

واضاف أنه « عمل ضخم، وسوف يتضمن اختراق مجال جوي تنشط فيه الولايات المتحدة. وسوف يتطلب منهم نوعا من التنسيق مع الامريكيين للقيام بذلك. »

وبالاضافة الى ذلك، فان الانتقام الايران يمكن ان يستهدف القوات البرية الامريكية المتمركزة فى العراق والكويت، وكذا القاعدة البحرية الامريكية فى قطر، وفقا لما ذكر الاستاذ.

العقوبات

قال تيتيلبوم، إن « هناك شعورا متزايدا بالالحاح بشأن هذه القضية الان، وقد اصبحت اسرائيل اكثر صراحة بشأنها كطريقة للضغط على الولايات المتحدة ودول اخرى »، مضيفا « ان صليل السيوف يزيد من هذا الالحاح. »

واضاف انه بالنسبة للولايات المتحدة، التى تضغط ايضا من اجل فرض عقوبات اكثر صرامة على ايران، فان صورة اسرائيل كدولة قلقة، لا يمكن التنبؤ بما ستفعله يمكن ان تخدم اجندة واشنطن، بتحذير اعضاء مجلس الامن الدولي باتخاذ إجراء — قبل ان تفعل اسرائيل.

وقال تيتلبوم أنه يبدو ان اسرائيل تحاول ان تظهر صورتها كدولة « ظهرها للحائط »، دولة قد تتخذ خطوات متطرفة اذا ما شعرت بتهديد. بيد انه على المدى الطويل، فإن أفضل رهان لاسرائيل هو القيام بدور فى اطار جهود دولية جماعية، وليست كلاعب منفرد.

واضاف انه بالنسبة للقدرات العسكرية، « فان التقييم هو ان اسرائيل لا تستطيع القيام بما تستطيع الولايات المتحدة القيام به . »

وفيما نجحت القوات الجوية الاسرائيلية عام 1981 فى توجيه ضربة ناجحة للمفاعل النووي العراقي، فان المهمة فى ايران قصة مختلفة تماما. فقد كان فى العراق هدفا واحدا على عكس ايران التى تنتشر فيها المنشآت النووية المنسوبة اليها فى أنحاء البلاد، وفي بعض الأحيان تكون مخبأة تحت الارض.

اعادة تركيز الاجندة

ذكر شلومو ارونسون، الأستاذ بالجامعة العبرية فى القدس، ان نيتانياهو وباراك يريدون تحويل الاهتمام الدولي الى ايران، ومن اجل ذلك « اتفقا على طرح الخيار العسكري على المائدة. »

وقال إنه « يتعين عليهما جعل التهديدات العسكرية اكثر وضوحا دون اتخاذ اي قرار بالهجوم على ايران، لان ذلك يتجاوز قدرات القوات الجوية والجيش فى اسرائيل. »

يذكر ان القوات الجوية الاسرائيلية مجهزة حاليا بمقاتلات اف-15، واف-16 امريكية الصنع، والتى تنقصها قدرة ضرب اهداف طويلة المدى مثل الاهداف الايرانية البعيدة دون اعادة التزود بالوقود فى الجو.

وبينما طلبت اسرائيل سرب طائرات — يضم 19 طائرة — من مقاتلات اف-35 امريكية الصنع، فان الدفعة الاولى منها لن تصل قبل عام 2016.


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م