ناشطون موريتانيون يناقشون مشاركة الشباب في الجريمة

ناشطون موريتانيون يناقشون مشاركة الشباب في الجريمة

الجمعة 11 أيار (مايو) 2012 الساعة 06:57

السياسيون والناشطون يؤكدون معًا على أن للأسرة والمجتمع دور في التأثير على سلوك الشباب.

اختتمت يوم الخميس 10 مايو فعاليات ورشة عمل تواصلت على مدى ثلاثة أيام في مدينة نواكشوط حول الطرق الكفيلة بإبعاد الشباب عن السلوك العنيف.

وكان الهدف من هذا الملتقى تبادل الآراء والخبرات حول واقع الشباب المعرض للانحراف في موريتانيا. ولقد لفت المنتدى الانتباه إلى ظروف الشباب الذين يفتقدون إلى الرعاية الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بقابليتهم لتبني أفكار العنف والتطرف.

ووفقا لمحمد فال ولد يوسف مدير مركز رعاية الأطفال المتنازعين مع القانون في موريتانيا الذي نظم المنتدى بالتعاون مع السفارة الأمريكية في نواكشوط فإن « مخاطر التنشئة والانحراف التي يتعرض لها معظم الشباب ناجمة عن الطريق الذي سلكوه بسبب غياب البديل ».

وأضاف قائلا « إن التربية التي يتلقاها النشء تعتمد على العادات والتقاليد الموروثة، وهو ما يجعل الشباب يشعر بالضياع ولا يرى أمامه إلا الانحراف والانضمام إلى جماعات يعتبرها أسرة بديلة لأسرته ».

وأردف ولد يوسف بالقول « من تلك المخاطر ما تعانيه هذه الفئة من حرمان عاطفي في مرحلة معينة من تطور حياتها الأسرية والاجتماعية. وما تحتاجه في هذه المرحلة من نصح يمكن أن يقدم جوابا على أسئلة كثيرة تدور في خلد الشباب وتفكيره وتحصنه من مخاطر الانحراف والانزلاق. وبالتالي، فإن المجتمع والأسرة يساهمان بدور كبير في تفاقم تلك المشكلة بمشاركة الإعلام والحياة العملية والتعليمية ».

من جانبه صرح روبير لاين نائب رئيس البعثة بالسفارة الأمريكية أن « هذه الورشة النقاشية التي تطرقت لمواضيع معينة كدور المجتمع في تدريب الشباب وإنقاذه من الانحراف، كفيلة بإمداد المشاركين بمعلومات إضافية حول هذا الموضوع، خاصة من قبل المدربين الأمريكيين والموريتانيين الذين سيقدمون خبرة الولايات المتحدة في هذا المجال ».

وأضاف روبير لاين أن « الأمر الأهم هو الظروف التي يعيش فيها الأطفال ومكان تواجدهم. هذا بالإضافة إلى الجانب النفسي والمناخ الذي يعيشون فيه. فمن المهم أيضا تحديد المشكلة التي يعاني منها الأطفال، فبعض المظاهر قد تكون خداعة. علينا أن نتعرف على تطلعات الأطفال ومشاريعهم المستقبلية وطموحاتهم ».

وفي نفس السياق قال أحمد ولد أهل داوود، وهو فقيه مهتم بمحاربة الانحراف الديني، في تصريح لمغاربية « لاشك أن نتيجة هذا المنتدى ستكون مضاعفة بالنسبة لي، فقد سبق لي أن استفدت من خبرات الولايات المتحدة أثناء زيارتي لمراكز تأهيل الشباب وتعرفت على الكثير من الخبرات التي لا توجد هنا ».

وأضاف قائلا « كما أنه بحكم معرفتي بخصوصية منطقتنا، تولدت لدينا خبرات يمكن للأمريكيين الاستفادة منها. وبالتالي، فالتعاون ضروري بين الطرفين »

وتابع ولد أهل داوود حديثه قائلا « لكننا نتفق حول بعض الأسباب المؤدية لانحراف الشباب ونختلف حول البعض الآخر، لأن ذلك يختلف من بلد لآخر. لكننا في النهاية سنتوصل لأبرز الحلول الممكنة والمتاحة حاليا والتي ستتاح مستقبلا على المديين المتوسط والبعيد ».

وقال زيدان ولد سيداتي مدير التربية البدنية والرياضية بوزارة الثقافة والشباب والرياضة إن هذه الورشة تعد تكميلية للزيارة المخصصة لتبادل الخبرات إلى الولايات المتحدة بهدف تأهيل الشباب.

وأضاف « لكننا نعلق آمالا عريضة على هذا النشاط من أجل وضع الخطط وتقديم جهود وزارة الشباب الموريتانية في مجال فتح مركز لتأهيل الشباب في مقاطعات نواكشوط بعد إغلاقه مدة 20 سنة ماضية ».

في حين قالت الناشطة المدنية السنية منت سيدي عالي إن « للطفل احتياجات خاصة، ويجب ألا نفرض عليه الأشياء التي لا يحبها حتى يتمكن من وضع خطة مستقبله بشكل ناجح ».

المصدر : «مغاربية»


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م